باب مسح الخفين (٧٩) يجوز المسح على الخفين
وما أشبههما من (٨٠) الجوارب (٨١) الصفيقة التي (٨٢) تثبت في القدمين، والجراميق
التي (٨٣) تجاوز الكعبين
في (٨٤) الطهارة الصغرى
_________________
(١) [العُدَّة شرح العُمْدة] [باب المسح على الخفين] مسألة ٧٩: (يجوز المسح على الخفين) من غير خلاف لما روى جرير قال: «رأيت رسول الله - ﷺ - بال ثم توضأ ومسح على خفيه»، متفق عليه، قال إبراهيم: كان يعجبهم هذا لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة. مسألة ٨٠: (ويجوز المسح على الجوارب والجراميق)، لما روى المغيرة «أن رسول الله - ﷺ - مسح على الجوربين والنعلين»، أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، قال أحمد: يذكر المسح على الجوربين عن سبعة أو ثمانية من أصحاب النبي - ﷺ -، والجرموق في معنى الخف، لأنه ملبوس ساتر للقدم يمكن متابعة المشي فيه أشبه الخف. مسألة ٨١: ويشترط للجورب (أن يكون صفيقًا يستر القدم) لأنه إذا كان خفيفًا يصف القدم لم يجز المسح عليه لأنه غير ساتر فلم يجز المسح عليه كالخف المخرق. مسألة ٨٢: ويشترط (أن يثبت في القدم) بنفسه من غير شد، فإن كان يسقط من القدم لسعته أو ثقله لم يجز المسح عليه، لأن الذي تدعو الحاجة إليه هو الذي يثبت بنفسه، ولأن الأصل في المسح هو الخف وغيره مقيس عليه، والخف يثبت بنفسه، فما لا يثبت بنفسه لا يلحق به. مسألة ٨٣: ويشترط في الجرموق (أن يجاوز الكعبين) لأنهما من محل الفرض، فيشترط سترهما كبقية القدم. مسألة ٨٤: ويختص المسح (بالطهارة الصغرى) دون الكبرى لما روى صفوان بن عسال المرادي قال: «أمرنا رسول الله - ﷺ - إذا كنا مسافرين - أو سفرًا - أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، لكن من غائط وبول ونوم»، حديث صحيح رواه
[ ٣٧ ]
(٨٥) يومًا وليلة للمقيم، وثلاثًا للمسافر (٨٦) من الحدث إلى مثله، لقول رسول الله - ﷺ -: «يمسح المسافر ثلاثا أيام ولياليهن، والمقيم يومًا وليلة»
(٨٧) ومتى مسح ثم انقضت المدة أو خلع قبلها بطلت طهارته
(٨٨) ومن مسح مسافرًا ثم أقام
أو
_________________
(١) [العُدَّة شرح العُمْدة] الترمذي، إلا الجبيرة فإنه يمسح عليها في الكبرى أيضًا إلى أن يحلها، لحديث صاحب الشجة، وسيأتي إن شاء الله. مسألة ٨٥: (ويمسح المقيم يومًا وليلة، وثلاثًا للمسافر) لما روى عوف بن مالك: «أن رسول الله - ﷺ - أمر بالمسح على الخفين ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويومًا وليلة للمقيم»، قال أحمد: هذا أجود حديث في المسح لأنه في غزوة تبوك، آخر غزاة غزاها النبي - ﷺ - وهو آخر فعله، وعن علي - ﵁ - قال: «جعل رسول الله - ﷺ - للمقيم يومًا وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن»، رواه مسلم.
(٢) مسألة ٨٦: وابتداء مدة المسح من الحدث بعد اللبس إلى مثله، لأن النبي - ﷺ - قال: «يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن والمقيم يومًا وليلة»، رواه ابن ماجه، وقوله: «يمسح المسافر» يعني يستبيح المسح، وإنما يستبيحه من حين الحدث، ولأنها عبادة مؤقتة فاعتبر أول وقتها من حين جواز فعلها كالصلاة، ومن المسح بعده لأن النبي - ﷺ - أمر بالمسح ثلاثة أيام فاقتضى أن تكون الثلاثة كلها يمسح فيها. مسألة ٨٧: (ومتى مسح ثم انقضت المدة أو خلع قبلها بطلت طهارته) لأن المسح أقيم مقام الغسل، فإذا زال بطلت الطهارة في القدمين فبطلت في جميعها، لأنها لا تتبعض، وعنه يجزيه مسح رأسه وغسل قدميه في ذلك كله لأنه زال بدل غسلهما فأجزأه المبدل كالمتيمم يجد الماء. مسألة ٨٨: (ومن مسح مسافرًا ثم أقام أتم مسح مقيم) لأنها عبادة يختلف حكمها في الحضر والسفر، فإذا وجد أحد طرفيها في الحضر غلب حكم الحضر كالصلاة.
[ ٣٨ ]
(٨٩) مقيمًا ثم سافر أتم مسح مقيم
(٩٠) ويجوز المسح على العمامة إذا كانت ذات ذؤابة
(٩١) ساترة لجميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه
(٩٢) ومن شرط المسح على جميع ذلك أن يلبسه على طهارة كاملة
_________________
(١) [العُدَّة شرح العُمْدة] مسألة ٨٩: (وإن مسح مقيمًا ثم سافر أتم مسح مقيم) كذلك، وعنه يتم مسح مسافر لقوله - ﷺ -: «يمسح المسافر ثلاثة أيام» رواه أبو داود، وهذا مسافر، واختار هذه الرواية أبو بكر عبد العزيز [غلام] الخلال وقال: رجع أحمد عن قوله الأول إلى هذا. مسألة ٩٠: (ويجوز المسح على العمامة إذا كانت ذات ذؤابة) لما روى المغيرة قال: «توضأ رسول الله - ﷺ - ومسح على الخفين والعمامة» حديث صحيح [رواه الترمذي] وعن عمرو بن أمية قال: «رأيت رسول الله - ﷺ - يمسح على عمامته وخفيه» رواهما البخاري، ويشترط أن يكون لها ذؤابة أو محنكة، لأن ما لا ذؤابة لها ولا حنك تشبه عمائم أهل الذمة، وقد نهي عن التشبه بهم فلم تستبح بها الرخصة كالخف المغصوب، وإن كانت ذات حنك ولم يكن لها ذؤابة جاز المسح عليها لأنها تفارق عمائم أهل الذمة. مسألة ٩١: (ويشترط أن تكون ساترة لجميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه) عفي عنه للحرج. مسألة ٩٢: (ومن شرط المسح على جميع ذلك أن يلبسه على طهارة كاملة) لما روى المغيرة قال: «كنت مع رسول الله - ﷺ - في سفر فأهويت لأنزع خفيه، قال: "دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين" فمسح عليهما»، متفق عليه.
[ ٣٩ ]
(٩٣) ويجوز المسح على الجبيرة
(٩٥) إذا لم يتعد بشدها موضع الحاجة إلى أن يحلها)
(٩٦) والرجل والمرأة في ذلك سواء، إلا أن المرأة لا تمسح على العمامة