فصل: وللأب ثلاثة أحوال: حال له السدس وهي مع ذكور الولد، وحال يكون عصبة وهي مع عدم الولد، وحال له الأمران مع إناث الولد
فصل: والجد كالأب في أحواله وله حال رابع وهو مع الإخوة والأخوات للأبوين أو للأب فله الأحظ من مقاسمتهم كأخ أو ثلث جميع المال
(١) فإن كان معهم ذو المال
_________________
(١) [العُدَّة شرح العُمْدة] وإنما جعل للجماعة مثل ما للواحدة لأنه لو جعل لكل واحدة الربع وهن أربع لأخذن جميع المال وزاد فرضهن على فرضي الزوج. [فصل في أحوال الأب في الميراث] فصل: (وللأب ثلاثة أحوال: حال له السدس، وهو مع ذكور الولد) لقوله سبحانه: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١١] (وحال يكون عصبة، وهي مع عدم الولد) لقوله سبحانه: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١] أضاف المال إليهما ثم جعل للأم الثلث فكان الباقي للأب. (وحال له الأمران) يعني يجتمع له الفرض والتعصيب، (وهي مع إناث الولد) أو ولد الابن فله السدس لقوله: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١١] ولهذا كان للأم السدس مع البنت بإجماع، ثم يأخذ "الأب" ما بقي بالتعصيب، لما روى ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر» متفق عليه، والأب أولى رجل ذكر بعد الابن وابنه، وأجمع أهل العلم على هذا فليس فيه اختلاف نعلمه. (فصل: والجد كالأب في أحواله) يعني الجد أبا الأب، لأنه بمنزلة الأب (وله حال رابع وهو مع الإخوة والأخوات للأبوين أو للأب فله الأحظ من مقاسمتهم كأخ أو ثلث جميع المال) وهذا مذهب زيد بن ثابت - ﵀ -، فعلى هذا إن كان الإخوة اثنين أو أربع أخوات أو أخًا أو أختين فالثلث والمقاسمة سواء، فأعطه ما شئت منهما، وإن نقصوا عن ذلك فالمقاسمة أحظ له فقاسم به، وإن زادوا فالثلث خير له فأعطه إياه، وسواء كانوا من أب أو أبوين. مسألة ١: (فإن كان معهم ذو فرض أخذ فرضه، ثم كان للجد الأحظ من المقاسمة أو ثلث
[ ٣٣٨ ]
(٢) وولد الأبوين كولد الأب في هذا إذا انفردوا، فإن اجتمعوا عادّوا ولد الأبوين الجد بولد الأب ثم أخذوا ما حصل لهم، إلا أن يكون ولد الأبوين مع أختا واحدة فتأخذ النصف وما فضل فلولد الأب
(٣) فإن لم يفضل عن الفرض إلا السدس أخذه الجد وسقط الإخوة إلا في الأكدرية، وهي زوج وأم وأخت وجد، فإن للزوج النصف، وللأم الثلث، وللجد السدس، وللأخت النصف، ثم يقسم نصف الأخت وسدس الجد بينهما على ثلاثة فتصح من سبعة وعشرين، ولا يعول من مسائل الجد سواها ولا يفرض لأخت مع جد في غيرها
(٤) ولو لم يكن فيها زوج كان للأم الثلث والباقي بين الأخت والجد على ثلاثة، وتسمى الخرقاء لكثرة اختلاف الصحابة - ﵃ - فيها
_________________
(١) [العُدَّة شرح العُمْدة] الباقي أو سدس جميع المال) أما كونه لا ينقص عن سدس جميع المال فلأنه لا ينقص عن ذلك مع الولد الذي هو أقوى، فمع غيره أولى. وأما إعطاء ثلث الباقي إذا كان أحظ له فلأن له الثلث مع عدم الفروض، فما أخذ بالفرض فكأنه ذهب من المال فصار ثلث الباقي بمنزلة جميع المال. وأما المقاسمة فهي له مع عدم الفروض، فكذلك مع وجودها، فعلى هذا متى زاد الإخوة عن اثنين أو من يعدلهم من الإناث فلا حظ له في المقاسمة، ومتى نقصوا عن ذلك فلا حظ له في ثلث ما بقي، ومتى زادت الفروض عن النصف فلا حظ له في ثلث ما بقي، وإن نقصت عن النصف فلا حظ له في السدس. مسألة ٢: (وولد الأبوين كولد الأب في هذا إذا انفردوا، فإن اجتمعوا عادّوا ولد الأبوين الجد بولد الأب، ثم أخذوا ما حصل لهم، إلا أن يكون ولد الأبوين أختًا واحدة فتأخذ منهم تمام نصف المال، ثم ما فضل فهو لهم) ولا يمكن أن يفضل لهم أكثر من السدس لأن أولى ما للجد الثلث وللأخت النصف فالباقي بعدهما هو السدس. مسألة ٣: (وإن لم يفضل عن الفرض إلا السدس أخذه الجد وسقط الإخوة إلا في الأكدرية، وهي: زوج وأم وأخت وجد، فللزوج النصف وللأم الثلث وللجد السدس وللأخت النصف، ثم يقسم نصف الأخت وسدس الجد بينهما على ثلاثة فتصح من سبعة وعشرين، ولا يعول من مسائل الجد سواها، ولا يفرض لأخت مع جد في غيرها) . مسألة ٤: (وإن لم يكن فيها زوج كان للأم الثلث، والباقي بين الأخت والجد على ثلاثة، وتسمى الخرقاء لكثرة اختلاف الصحابة - ﵃ - فيها) وكان الأقوال: خرقها الصديق ومن
[ ٣٣٩ ]