للكتاب مصدران أساسيان نص عليهما المؤلف ﵀ في مقدمته، وهناك كتب أخرى اقتبس منها المؤلف ومن ثم أحال عليها:
الكتاب الأول: الروض المربع شرح زاد المستقنع، الشرح للعلامة منصور البهوتي، والمتن للعلامة شرف الدين موسى الحجاوي، الذي اختصر فيه متن المقنع، للشيخ موفق الدين بن قدامة المقدسي، والبهوتي وضع عبارة الزاد بين قوسين ثم يشرحها مع المتن من حيث المعنى فاصلًا إياه لفظًا بجعله بين قوسين ويذكر المؤلف شيئًا من الأحكام النقلية والعقلية ويورد بعض العلل للأحكام، وعده العلامة بكر أبو زيد ﵀ ضمن الكتب المعتمدة والموثوقة في حكاية المذهب (^١).
والكتاب الثاني: نيل المآرب شرح دليل الطالب، الشرح للعلامة عبد القادر التغلبي، والمتن للعلامة مرعي بن يوسف الكرمي المتوفى عام ١٠٣٣ هـ، وانتقد هذا الشرح العلامة ابن بدران الدمشقي في المدخل، ونقل هذا النقد العلامة بكر أبو زيد ﵀، في المدخل المفصل بأنه شرح لم يبين ويجلي مراد المؤلف ومقصوده، لكن للشرح حاشيتان جليلتا القدر تممتا نقصه:
_________________
(١) انظر: المنهج الفقهي العام لعلماء الحنابلة (٣٤٨)، والمدخل المفصل في فقه الإمام أحمد (٧٧١/ ١٠٢٧).
[ ٨١ ]
الأولى: للشيخ مصطفى الدوماني، المتوفى عام ١٢٠٠ هـ.
والثانية: تيسير المطالب إلى فهم وتحقيق نيل المآرب شرح دليل الطالب، للعلامة عبد الغني اللبدي، المتوفى عام ١٣١٩ هـ (^١).
والكتاب الثالث: منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات، للعلامة المحقق تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي المصري الشهير بابن النجار المتوفى عام ٩٧٢ هـ، جمع فيه مؤلفه بين كتابي المقنع لابن قدامة وكتاب التنقيح المشبع لتحرير أحكام المقنع للمرداوي، وسبب تأليف الكتاب أن التنقيح غير مستغن عن أصله فمن عنده المقنع يحتاج إلى التنقيح وبالعكس فاستخار المؤلف - كما يحكي عن نفسه، وما خاب من استخار - فجمع مسائل الكتابين في كتاب واحد وسماه: منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات (^٢).
والكتاب الرابع: التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع، للعلامة القاضي علاء الدين علي بن سليمان السعدي المرداوي الصالحي المتوفى عام ٨٨٥ هـ، ذكر مصنفه أنه اختصره من كتابه الجليل الإنصاف ليرجح ما أطلق الموفق فيه الخلاف في كتاب المقنع أو يصحح ما ذكر أنه المذهب وهو غير الراجح من المذهب أو ما أخل به من شرط أو قيد صحيح في المذهب، قال المرداوي: فإذا وجدت في هذا الكتاب لفظًا أو حكمًا مخالفًا لأصله فاعتمده، فإنه وضع عن تحرير وهو موافق للإنصاف وتصحيح الفروع للمؤلف، وهو مطبوع في مجلد (^٣).
والكتاب الخامس: المغني شرح مختصر الخرقي، لموفق الدين بن قدامة المقدسي، ويعتبر كتابه من أعظم الكتب ليس في المذهب الحنبلي
_________________
(١) انظر: المدخل المفصل (٧٩١ - ٧٩٥).
(٢) انظر: المنهج الفقهي العام لعلماء الحنابلة (٣٤٣)، والمدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد (٢/ ٧٧٩).
(٣) انظر: المدخل المفصل (٧٣١).
[ ٨٢ ]
فقط، بل في الفقه الإسلامي، يذكر فيه مؤلفه نص المسألة من المختصر، ثم يشرحها ثم يذكر روايات مذهب أحمد ثم يذكر أقوال المذاهب، ثم يقوم المؤلف بالترجيح، والمؤلف في هذا يتوسع في ذكر الفروع، ويزيد على مسائل الخرقي ما يشبهها مما ليس مذكورًا في المختصر، ويقوم بعزو الأخبار إلى كتب الحديث المصنفة، قال العز بن عبد السلام: ما رأيت في كتب الإسلام مثل المحلى لابن حزم والمغني للشيخ موفق الدين في جودتهما وتحقيق ما فيهما (^١).
والكتاب السادس: الإقناع لطالب الانتفاع، للعلامة شرف الدين موسى بن أحمد بن موسى بن سالم أبو النجا الحجاوي المقدسي، المتوفى عام ٩٦٨ هـ، وقد ذكر العلامة بكر أبو زيد أن هذا الكتاب مستل من كتاب المستوعب للسومري المتوفى ٦١٦ هـ، وقد شرحه العلامة منصور البهوتي في كشاف القناع، والكتاب مختصر يذكر مؤلفه الأحكام مجردة من الأدلة ولا يورد التعليل لكنه يرجح ما رجحه محققو المذهب (^٢).
والكتاب السابع: الفروع، للإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي، المتوفى عام ٧٦٢ هـ، ولقي هذا الكتاب الكثير من المدح والثناء من قبل العلماء، وقد شرحه ابن العماد الحنبلي في المقصد المنجح لفروع ابن مفلح، والمؤلف لا يقتصر على ذكر المذهب بل يذكر من يوافق المذهب أو يخالفه، وهو مجرد من الأدلة وإذا اختلف الترجيح يطلق الخلاف، وإذا حكى المذهب فإنه يحكيه بلفظ الصحيح والأصح والمشهور والأشهر والمذهب (^٣).
_________________
(١) انظر: المنهج الفقهي العام (٣٢٦)، والمدخل المفصل (٦٩٤)، ومصطلحات الفقه الحنبلى (٣٠٧).
(٢) انظر: المنهج الفقهي العام لعلماء الحنابلة (٣٤١)، والمدخل المفصل في فقه الإمام أحمد (٧٦٥).
(٣) انظر: المنهج الفقهي العام لفقهاء الحنابلة (٣٢٩)، ومصطلحات الفقه الحنبلي (٣١٠)، والمدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد (٧٥٤).
[ ٨٣ ]
والكتاب الثامن: الوجيز في مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، للعلامة سراج الدين أبي عبيد الله الحسين بن يوسف الدجيلي الحنبلي، المتوفى عام ٧٣٢ هـ، والكتاب لقيمته العلمية الجليلة حظي بشرح العلامة بهاء الدين الزركشي، وأحمد بن عبد العزيز المعروف أيضًا بابن النجار وحشا عليه بعض العلماء ونظمه بعضهم، وهو كتاب مذهبي، يعتمد ذكر الراجح من المذهب، ولا يعرج على ذكر الأدلة العقلية والنقلية (^١).
والكتاب التاسع: الغنية لطالبي طريق الحق ﷿، وهو كتاب جليل القدر، وقد جاء فريدًا في تأليفه؛ إذ ذكر فيه مؤلفه ﵀ ثلاثة علوم تهم القارئ المسلم، فابتدأ بالفقه وذكر أبواب العبادات، ثم ثنى بذكر العقائد والفرق الإسلامية، ثم ثلث بذكر الأخلاق والآداب الإسلامية والمواعظ الحسنة، المأخوذة من القرآن والسنة في الجملة، وعلى الكتاب حواشٍ في تخريج الأحاديث والحكم عليها (^٢).
_________________
(١) انظر: المنهج الفقهي العام لعلماء الحنابلة (٣٢٨)، والمدخل المفصل في فقه الإمام أحمد (٧٤٨).
(٢) طبع الكتاب في مجلدين في أربع وسبعمائة صفحة بتحقيق الشيخ: صلاح محمد عويضة، وطبع دار الكتب العلمية بلبنان، عام ١٩٩١ ميلادية.
[ ٨٤ ]