"وم" ١ نص عليه، وعنه مطلقا "وش" وَعَنْهُ عَكْسُهُ، اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ، وَشَيْخُنَا، وَلَوْ بَاشَرَ مُبَاشَرَةً فَاحِشَةً "هـ" وَقِيلَ إنْ انْتَشَرَ يَنْقُضُ، وَإِذَا لَمْ يَنْقُضْ مَسُّ فَرْجِ٢ أُنْثَى اُسْتُحِبَّ الْوُضُوءُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعِنْدَ شَيْخِنَا لِشَهْوَةٍ، وَكَذَا لَمْسُهَا لَهُ عَلَى الْأَصَحِّ "م" وَفِي الْمَيْتَةِ والصغيرة والعجوز "وذات" المحرم وجهان "م ١٢ - ١٥".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ١٢ – ١٥: قَوْلُهُ: وَفِي مَسِّ الْمَيْتَةِ وَالصَّغِيرَةِ وَالْعَجُوزِ وَالْمَحْرَمِ وَجْهَانِ، انْتَهَى. يَعْنِي إذَا قُلْنَا يَنْقُضُ مَسُّ الْمَرْأَةِ، ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَسَائِلَ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى -١٢: مَسُّ الْمَيْتَةِ هَلْ يَنْقُضُ كَالْحَيَّةِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُذْهَبِ، وَالْمُغْنِي٣، وَالشَّرْحِ٤، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ، وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَالْحَاوِيَيْنِ، والفائق وغيرهم:
_________________
(١) ١ ليست في "ب" و"س" و"ط". ٢ في "ط": "انتقض بمس فرج و". ٣ في "ط": "م". ٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢/٤٧.
[ ١ / ٢٣٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
إحْدَاهُمَا: هِيَ كَالْحَيَّةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ، مِنْهُمْ الْخِرَقِيُّ، وَالْكَافِي١، والمحرر، والوجيز، وغيرهم، وجزم به فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْإِفَادَاتِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَاخْتَارَ الْقَاضِي، وَابْنُ عَبْدُوسٍ الْمُتَقَدِّم، وَابْنُ الْبَنَّا، وَغَيْرُهُمْ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَغَيْرِهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَنْقُضُ اخْتَارَهُ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَقِيلٍ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى. قُلْتُ: وَهُوَ الصَّوَابُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ- ١٣: الصَّغِيرَةُ هَلْ هِيَ كَالْكَبِيرَةِ، أَمْ لَا يَنْقُضُ مَسُّهَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:
أَحَدُهُمَا: هِيَ كَالْكَبِيرَةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي٢، وَالْكَافِي١ وَالتَّلْخِيصِ، وَالْإِفَادَاتِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَنَصَرَهُ.
وَالْوَجْهُ: الثَّانِي لَا يَنْقُضُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ، مِنْهُمْ صَاحِبُ الْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى.
تَنْبِيهٌ: صَرَّحَ الْمَجْدُ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ مَسُّ الطِّفْلَةِ، وَإِنَّمَا يَنْقُضُ لَمْسُ الَّتِي تُشْتَهَى "قُلْت" الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ مُرَادُ مَنْ أَطْلَقَ، وَالْوَاقِعُ كَذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ- ١٤: مَسُّ الْعَجُوزِ هَلْ يَنْقُضُ كَغَيْرِهِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ فِيهَا الْخِلَافَ:
أَحَدُهُمَا: هِيَ كَغَيْرِهَا فَيَنْقُضُ الْوُضُوءَ مَسُّهَا، وَهُوَ الصحيح، وهو ظاهر كلام أكثر
_________________
(١) ١ ١/٩٩-١٠٠. ٢ ١/٢٦٠.
[ ١ / ٢٣١ ]
ولا نقض مع حائل، وأمرد، نص عليهما، وعنه بلى فيهما لشهوة "وم" وَلَا لَمْسُ سِنٍّ وَشَعْرٍ وَظُفْرٍ فِي الْأَصَحِّ "م" وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَكَذَا اللَّمْسُ بِهِ، وَهُوَ مُتَوَجَّهٌ، وَكَذَا مَسُّ ذَكَرٍ بِظُفْرٍ، وَلَا مَلْمُوسَ "ش" وَمَمْسُوسُ فَرْجِهِ "و" عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَمْسٌ زائد، وبه، كأصلي في الأصح، وكذا
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي١، وَالْكَافِي٢ وَالتَّلْخِيصِ، وَالشَّرْحِ٣، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ، وَالْإِفَادَاتِ وَالزَّرْكَشِيُّ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَابْنُ عُبَيْدَانَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا ينقض. قلت: وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ الْخِلَافَ فِيهِ نَظَرٌ إذًا الْحُكْمُ مَنُوطٌ بِحُصُولِ الشَّهْوَةِ، وَهِيَ أَهْلٌ لِذَلِكَ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ- ١٥: هَلْ مَسُّ الْمَحْرَمِ كَالْأَجْنَبِيَّةِ أَمْ لَا يَنْقُضُ مَسُّهَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:
أَحَدُهُمَا: هِيَ كَالْأَجْنَبِيَّةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي١، وَالْكَافِي٢ وَالتَّلْخِيصِ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيِّ، وَصَحَّحَهُ الناظم، وغيره، وَقَدَّمَهُ فِي٤ الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ.
الوجه الثاني: لا ينقض. قدمه في٤الرعاية الصغرى. قلت: وَهُوَ ضَعِيفٌ.
تَنْبِيهٌ: حَكَى الْخِلَافَ فِي الْعَجُوزِ والمحرم روايتين ابن عبيدان وغيره.
_________________
(١) ١ ١/٢٦٠. ٢ ١/٩٩. ٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢/٤٦-٤٧. ٤ ليست في "ط".
[ ١ / ٢٣٢ ]
أَشَلُّ، وَقِيلَ: يَنْقُضُ مَسُّ رَجُلٍ رَجُلًا، أَوْ امرأة لشهوة، فينقض مس أحدهما الخنثى١، ومسه لهما.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ١ في "ط": "كخنثى".
[ ١ / ٢٣٣ ]