"و" وَتَبْطُلُ إنْ اسْتَدْبَرَهَا "ع" أَوْ اسْتَدَارَ بِجُمْلَتِهِ "م" فَقَطْ، لَا بِصَدْرِهِ مَعَ وَجْهِهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمَا، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ أَوْ بِصَدْرِهِ "وهـ ش" قَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ مَا لَمْ يُحَوِّلْ رِجْلَيْهِ عَنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ
وَيُكْرَهُ رَفْعُ بَصَرِهِ "و" وَتَغْمِيضُهُ "م" نَصَّ عَلَيْهِ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ فِعْلُ الْيَهُودِ، وَمَظِنَّةُ النَّوْمِ، وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد إنْ نَظَرَ أَمَتَهُ عُرْيَانَةَ غَمَّضَهُ.
وَفَرْقَعَةُ أَصَابِعِهِ "و" وَتَشْبِيكُهَا "و" وَوَضْعُ يَدِهِ عَلَى خَاصِرَتِهِ "و" وَتَرَوُّحُهُ "و" إلَّا لِحَاجَةٍ كَغَمٍّ شَدِيدٍ "خ" نَصَّ عَلَيْهِ، وَمُرَاوَحَتُهُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ مُسْتَحَبَّةٌ، وَيُكْرَهُ كَثْرَتُهُ، لِأَنَّهُ فِعْلُ الْيَهُودِ.
وَمَسُّ لِحْيَتِهِ. وَعَقْصُ شَعْرِهِ، أَوْ كَفُّ ثَوْبِهِ وَنَحْوُهُ "و" وَلَوْ فَعَلَهُمَا لِعَمَلٍ
_________________
(١) [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ٢ / ٢٧٤ ]
قَبْلَ صَلَاتِهِ "م" وَأَوْمَى إلَى مِثْلِ قَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْحَكَمِ، وَنَهَى أَحْمَدُ رَجُلًا كَانَ إذَا سَجَدَ جَمَعَ ثَوْبَهُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَجْمَعَ ثِيَابَهُ، وَاحْتَجَّ بِالْخَبَرِ١، وَنَقَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُكْرَهُ أَنْ يُشَمِّرَ ثِيَابَهُ، لِقَوْلِهِ "تَرِّبْ تَرِّبْ" وَذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ حِكْمَةَ النَّهْيِ أَنَّ الشَّعْرَ يَسْجُدُ مَعَهُ، وَلِهَذَا رَأَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ فَقَامَ فَجَعَلَ يَحِلُّهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ مَا لَكَ وَلِرَأْسِي؟ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إنَّمَا مَثَلُ هَذَا مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وهو مكتوف". رواه مسلم٢.
وَيُكْرَهُ افْتِرَاشُ ذِرَاعَيْهِ سَاجِدًا "و" وَإِقْعَاؤُهُ "و" وَهُوَ فَرْشُ قَدَمَيْهِ وَجُلُوسُهُ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَهُوَ جَائِزٌ، وَعَنْهُ سُنَّةٌ، وَاعْتِمَادُهُ عَلَى يَدِهِ، وَاسْتِنَادُهُ بِلَا حَاجَةٍ "و" فَإِنْ سَقَطَ لَوْ أُزِيلَ لَمْ يَصِحَّ "و" وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ لَا بَأْسَ بِالِاسْتِنَادِ إلَيْهِ، وَحُمِلَ عَلَى الْحَاجَةِ.
وَيُكْرَهُ عَبَثُهُ "و" وَزَادَ فِي الْهِدَايَةِ لِلْحَنَفِيَّةِ، وَلِأَنَّ الْعَبَثَ حَرَامٌ خَارِجَ الصَّلَاةِ، فَمَا ظَنُّك بِهِ فِيهَا؟ وَخَالَفَهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يَخُصَّ جَبْهَتَهُ بِمَا يَسْجُدُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ شِعَارُ الرَّافِضَةِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ، وَالتَّمَطِّي، وَفَتْحُ فَمِهِ، وَوَضْعُهُ شيئا، لا بيده، نص عليه.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ١ تقدم ص ٢٧٤ تعليق رقم "٣". ٢ في صحيحه "٤٩٢".
[ ٢ / ٢٧٥ ]
وَإِنْ غَلَبَهُ تَثَاؤُبٌ كَظَمَ نَدْبًا، فَإِنْ أَبَى اُسْتُحِبَّ وَضْعُ يَدِهِ عَلَى فِيهِ عَلَى الْأَصَحِّ، لِلْخَبَرِ١، وَلَا يُقَالُ: تَثَاوَبَ بَلْ تَثَاءَبَ٢.
وَمَسْحُ٣ أَثَرِ سُجُودِهِ "و" وَفِي الْمُغْنِي٤ إكْثَارُهُ مِنْهُ، وَلَوْ بَعْدَ التَّشَهُّدِ "هـ" وَعَنْهُ وَبَعْدَ الصَّلَاةِ "خ" وَأَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مَا يُلْهِيهِ "و" أَوْ نَارٌ "وهـ ش" حَتَّى سِرَاجٌ "هـ" وَقِنْدِيلٌ "هـ" وَشَمْعَةٌ "هـ" وَحَمْلُهُ مَا يَشْغَلُهُ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ، وَيُكْرَهُ أَنْ يُعَلِّقَ فِي قِبْلَتِهِ شَيْئًا، لَا وَضْعُهُ بِالْأَرْضِ، قَالَ أَحْمَدُ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَجْعَلُوا فِي الْقِبْلَةِ شَيْئًا حَتَّى الْمُصْحَفَ، وَلَمْ يَكْرَهْ ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ، قَالَ بَعْضُهُمْ؛ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ.
وَيُكْرَهُ تَكْرَارُ الْفَاتِحَةِ، وَقِيلَ تَبْطُلُ "خ" وَمَا يَمْنَعُ كَمَالَهَا كَحَرٍّ، وَبَرْدٍ، وَنَحْوِهِ وَصَلَاتُهُ إلَى مُتَحَدِّثٍ، "هـ" وَعَنْهُ يُعِيدُ "خ" وَعَنْهُ الْفَرْضُ، وَكَذَا نَائِمٌ، وَعَنْهُ لَا يُكْرَهُ "وهـ" وَعَنْهُ النَّفَلُ، وَإِلَى كَافِرٍ "وم" وَصُورَةٍ مَنْصُوبَةٍ نَصَّ عَلَيْهِمَا، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ بَعْضِهِمْ صُورَةٌ مُمَثَّلَةٌ، لِأَنَّهُ يُشْبِهُ سُجُودَ الْكُفَّارِ لَهَا، فَدَلَّ أَنَّ الْمُرَادَ صُورَةُ حَيَوَانٍ مُحَرَّمَةٍ، لِأَنَّهَا الَّتِي تُعْبَدُ، وَفِيهِ نَظَرٌ. وَفِي الْفُصُولِ يُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إلَى جِدَارٍ فِيهِ صُورَةٌ وَتَمَاثِيلُ، لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشَبُّهِ بِعِبَادَةِ الْأَصْنَامِ، وَالْأَوْثَانِ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً لا تبدو للناظر إليها
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ١ أخرج مسلم "٢٩٩٥" من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إذا تثاؤب أحدكم فليمسك بيده على فيه فإن الشيطان قد يدخل". ٢ كذا قال المصنف وقد صحت الرواية السابقة عند مسلم بلفظ: "التثاؤب". ٣ هو معطوف على قوله: "ويكره". ٤ ٢/٣٩٦.
[ ٢ / ٢٧٦ ]
"هـ" وَأَنَّهُ لَا يُكْرَهُ إلَى غَيْرِ مَنْصُوبَةٍ "هـ" وَلَا سُجُودُهُ عَلَى صُورَةٍ "هـ" وَلَا صُورَةٍ خَلْفَهُ فِي الْبَيْتِ "هـ ر" وَلَا فَوْقَ رَأْسِهِ فِي سَقْفٍ، وَعَنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ "و" وَيَأْتِي فِي الْوَلِيمَةِ١ إبَاحَةُ دُخُولِ ذَلِكَ الْبَيْتِ وَكَرَاهَتُهُ وَتَحْرِيمُهُ، وَكَرِهَ شَيْخُنَا السُّجُودَ عَلَيْهَا، وَسَبَقَ فِي اللِّبَاسِ مِنْ سَتْرِ الْعَوْرَةِ٢.
وَيُكْرَهُ حَمْلُ فَصٍّ أَوْ ثَوْبٍ فِيهِ صُورَةٌ "و" وَمَسُّ الْحَصَى، وَتَسْوِيَةُ التُّرَابِ "و" بِلَا عُذْرٍ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَالِكًا لَمْ يَكْرَهْهُ، وَإِلَى وَجْهِ آدَمِيٍّ "و" نَصَّ عَلَيْهِ. وَفِي الرِّعَايَةِ، أَوْ حَيَوَانٍ غَيْرِهِ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ، وَقَدْ كَانَ ﵇ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ وَيُصَلِّي إلَيْهَا٣.
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَإِلَى جَالِسٍ. وَقَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَاحْتَجَّ بِتَعْزِيرِ عُمَرَ فَاعِلَهُ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَجْلِسَ قُدَّامَهُ، فَإِنْ انْتَهَى وَإِلَّا أُدِّبَ، كَذَا قَالَ، وَتَعْزِيرُ عُمَرَ لَهُ إنَّمَا هُوَ لِمَنْ صَلَّى إلَى وَجْهِ آدَمِيٍّ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي إلَى الْقَاعِدِ، وَكَالصَّفِّ الثَّانِي رَوَى الْبُخَارِيُّ٢ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ وَيُصَلِّي إلَيْهَا. فَقُلْت أَفَرَأَيْت إذْ ذَهَبَتْ الرِّكَابُ قَالَ كَانَ يَأْخُذُ الرَّحْلَ فيعدله، فيصلي إلى آخره، أو قال:
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَنْبِيهَانِ:
الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ: إنَّهُ كَانَ ﵇ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ وَيُصَلِّي إلَيْهَا فَقَالَ نافع لابن عمر أفرأيت إذا ذَهَبَتْ الرِّكَابُ. كَذَا فِي النُّسَخِ وَصَوَابُهُ إذَا هَبَّتْ بِإِسْقَاطِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي البخاري.
_________________
(١) ١ ٨/٣٢٨. ٢ ص ٧٦. ٣ أخرجه البخاري "٥٠٧" ومسلم "٥٠٢" من حديث ابن عمر.
[ ٢ / ٢٧٧ ]
مُؤَخَّرِهِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ.
وَكَرِهَهَا "م" إلَى مَجْنُونٍ وَصَبِيٍّ، وَسَبَقَ فِي أَوَّلِ صِفَةِ الصلاة١ إلى امرأة.
وابتداؤها٢ تائقا إلَى طَعَامٍ "و" وَلَوْ كَثُرَ "م ر" كَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ، وَالْمَعْنَى يَقْتَضِيهِ، وَاحْتَجَّ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فِي الْمَسْأَلَةِ بِقَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ "مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ إقْبَالُهُ عَلَى حَاجَتِهِ حَتَّى يُقْبِلَ عَلَى صَلَاتِهِ وَقَلْبُهُ فَارِغٌ" رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ وَالْبُخَارِيُّ٣ فِي تَارِيخِهِ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ المسألة
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الثَّانِي: قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَسَبَقَ فِي أَوَّلِ صفة الصلاة إلى امرأة كذا فِي النُّسَخِ صَوَابُهُ تَكْرَارُ الصَّلَاةِ يَعْنِي سَبَقَ فِي أَوَّلِ صِفَةِ الصَّلَاةِ إلَى امْرَأَةٍ وَبِهَذَا ينتظم الكلام.
_________________
(١) ١ ص ١٦٠. ٢ أي: وكره ابتداؤها. ٣ بل أخرجه ابن المبارك في كتاب "الزهد" ص ٤٠٢ وقد علقه البخاري في "صحيحه" قبل حديث "٦٧١" ولم نقف عليه عند الإمام احمد في "الزهد". ولا عند البخاري في "تاريخه" وقد قال الحافظ ابن حجر في "التعليق" ٢/٢٨٣: وأما خبر أبي الدرداء فقال ابن المبارك في كتاب "الزهد" له: أن صفوان بن عمرو عن حمزة بن حبيب عن أبي الدرداء قال: إن فقه المرء.. فذكره.
[ ٢ / ٢٧٨ ]
بِحَضْرَةِ طَعَامٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْأَخْبَارِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: بِحَضْرَةِ فُلَانٍ أَيْ بِمَشْهَدٍ مِنْهُ، وَهُوَ مُثَلَّثُ الْحَاءِ.
وَيُكْرَهُ ابْتِدَاؤُهَا مَعَ مُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ "و" وَعَنْهُ يُعِيدُ مَعَ الْمُدَافَعَةِ وَعَنْهُ إنْ أَزْعَجَهُ، وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ الْأَظْهَرُ مِنْ قَوْلِهِ، وَعَنْ "م" كَالرِّوَايَاتِ، وَمَعَ رِيحٍ يَحْتَبِسُهُ. وَفِي الْمُطْلِعِ هِيَ فِي مَعْنَى الْمُدَافَعَةِ أَيْ فَتَجِيءُ الرِّوَايَاتُ، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي كَلَامَ ابْنِ أَبِي مُوسَى فِي الْمُدَافَعَةِ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ، قَالَ: وَكَذَا حُكْمُ الْجُوعِ الْمُفْرِطِ، وَاحْتَجَّ بِالْأَخْبَارِ، فَتَجِيءُ الرِّوَايَاتُ، وَهَذَا أَظْهَرُ، وَعَدَمُ الصِّحَّةِ قَوْلُ الظَّاهِرِيَّةِ، وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الصِّحَّةَ "ع" وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: إنَّمَا جَمَعَ الشَّارِعُ بَيْنَهُمَا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْمَعْنَى، وَكَذَا قَالَ يُكْرَهُ مَا يَمْنَعُ مِنْ إتْمَامِ الصَّلَاةِ بِخُشُوعِهَا كَحَرٍّ، وَبَرْدٍ، لِأَنَّهُ يُقْلِقُهُ، وَيَدْخُلُ تَحْتَ نَهْيِهِ ﵇ عَنْ مُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ. وَفِي الرَّوْضَةِ بَعْدَ ذِكْرِهِ أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ قَالَ: لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ أَنْ يَعِيَ أَفْعَالَهَا وَيَعْقِلَهَا، وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ تَمْنَعُ ذَلِكَ، فَإِذَا زَالَتْ، فَعَلَهَا على كمال خشوعها، وهو بعد فوت الجماعة أولى.
_________________
(١) [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ٢ / ٢٧٩ ]
وَيُكْرَهُ أَنْ يَخُصَّ مَوْضِعَ سُجُودِهِ بِشَيْءٍ يَسْجُدُ عَلَيْهِ، لَا الصَّلَاةُ عَلَى حَائِلٍ صُوفٍ وَشَعْرٍ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَيَوَانٍ "م" كَمَا نَبَتَتْهُ الْأَرْضُ "و" وَيَصِحُّ عَلَى مَا مَنَعَ صَلَاتَهُ الْأَرْضِ "هـ" وَفِي الْمَذْهَبِ تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ الْمُخَالِفَةُ عُرْفَ البلد وقد سبق١.
_________________
(١) ١ ص ١٨٥.
[ ٢ / ٢٨٠ ]