وَيُعْتَبَرُ أَنْ لَا يَسْكُتَ مَا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ وَفِي الْوَاضِحِ رِوَايَةٌ: يَصِحُّ وَلَوْ أَمْكَنَهُ وَظَاهِرُ الْمُسْتَوْعِبِ أَنَّهُ٢ كَاسْتِثْنَاءٍ فِي يَمِينٍ وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا: وَأَنَّ مِثْلَهُ كُلُّ صِلَةِ كَلَامٍ مُغَيِّرَةٍ لَهُ وَاخْتَارَ أَنَّ الْمُتَقَارِبَ مُتَوَاصِلٌ فَإِنْ قَالَ: لَهُ هَؤُلَاءِ الْعَبِيدُ الْعَشَرَةُ إلَّا وَاحِدًا لَزِمَهُ تِسْعَةٌ فَإِنْ مَاتُوا إلَّا وَاحِدًا فَقَالَ: هُوَ الْمُسْتَثْنَى قُبِلَ فِي الْأَصَحِّ كَقَتْلِهِمْ إلَّا وَاحِدًا وَإِنْ قَالَ: لَهُ الدَّارُ إلَّا هَذَا الْبَيْتَ أَوْ الدَّارُ لَهُ وَالْبَيْتُ لِي صَحَّ وَلَوْ٣ كَانَ أَكْثَرَهَا وَإِنْ قَالَ: إلَّا ثُلُثَيْهَا وَنَحْوَهُ. أَوْ الدَّارُ لَهُ وَلِي نِصْفُهَا فَاسْتِثْنَاءٌ لِلْأَكْثَرِ وَالنِّصْفِ.
وَلَا يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ نَصَّ عَلَيْهِ وَعَنْهُ: يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ نَقْدٍ مِنْ آخَرَ وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ وَصَاحِبُ التَّبْصِرَةِ. وَفِي الرَّوْضَةِ: بِنَاءً عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِيهِمَا هَلْ هُمَا٤ جِنْسٌ وَاحِدٌ أو جنسان؟ وفي
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ١ ٩/٧٢. ٢ ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط". ٣ في "ر": "إن". ٤ ليست في الأصل.
[ ١١ / ٤٣٣ ]
الْمُغْنِي١: يُمْكِنُ حَمْلُهَا عَلَى مَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْآخَرِ أَوْ يُعْلَمُ قَدْرُهُ مِنْهُ وَعَدَمُ الصِّحَّةِ بِالْعَكْسِ. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَلْزَمُ مِنْهُ صِحَّةُ اسْتِثْنَاءِ ثَوْبٍ وَغَيْرِهِ وَقِيلَ: بَلْ نَوْعٌ مِنْ آخَرَ فَإِنْ صَحَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ إلَّا دِينَارًا رَجَعَ إلَى سِعْرِهِ بِالْبَلَدِ كَقَوْلِهِ: لَهُ عَلَيَّ دَرَاهِمُ بِدِينَارٍ وَقِيلَ: يُقْبَلُ مِنْهُ قِيمَتُهُ وَفِي الْمُنْتَخَبِ: إنْ بَقِيَ مِنْهُ أَكْثَرُ الْمِائَةِ وَمَعْنَاهُ فِي التَّبْصِرَةِ وَفِي الْمُذْهَبِ: يُقْبَلُ فِي النِّصْفِ فَأَقَلَّ وَقَدَّمَهُ الْأَزَجِيُّ.
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ٢ دِرْهَمَانِ وَثَلَاثَةٌ إلَّا دِرْهَمَيْنِ أَوْ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ إلَّا دِرْهَمًا لَمْ يَصِحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ فِي الْأَصَحِّ لِرَفْعِ إحْدَى الْجُمْلَتَيْنِ. وَإِنْ قَالَ: خَمْسَةٌ إلَّا دِرْهَمَيْنِ وَدِرْهَمًا فَقِيلَ: يَلْزَمُهُ خَمْسَةٌ جَمْعًا لِلْمُسْتَثْنَى وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ م ١٢.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَنْبِيهٌ٣: قَوْلُهُ: أَوْ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ إلَّا دِرْهَمًا لَمْ يَصِحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ. انْتَهَى. صَوَابُهُ أَوْ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ مَرَّتَيْنِ لَا ثَلَاثَةً وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لِرَفْعِ إحْدَى الْجُمْلَتَيْنِ لَكِنَّ الْحُكْمَ صَحِيحٌ إذْ لَا فَرَّقَ بَيْنَ ذِكْرِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ أَكْثَرَ لِرَفْعِ إحْدَى الْجَمَلِ.
مسألة ١٢: قوله: وَإِنْ قَالَ٤: خَمْسَةٌ إلَّا دِرْهَمَيْنِ وَدِرْهَمًا فَقِيلَ: يَلْزَمُهُ خَمْسَةٌ جَمْعًا لِلْمُسْتَثْنَى وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ انْتَهَى. وأطلقهما في المقنع٥ والشرح"٥" وشرح ابن منجا:
أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهُ خَمْسَةٌ جَمْعًا لِلْمُسْتَثْنَى وَهُوَ الصَّحِيحُ صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ
_________________
(١) ١ ٧/٢٧٠. ٢ ليست في "ر". ٣ هذا التنبيه ليس في "ح". ٤ بعدها في "ط": "له". ٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٣٠/٢٤٢.
[ ١١ / ٤٣٤ ]
وَيَصِحُّ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ اسْتِثْنَاءٍ كَسَبْعَةٍ إلَّا ثَلَاثَةً إلَّا دِرْهَمًا فَيَلْزَمُهُ خَمْسَةٌ لِأَنَّهُ مِنْ إثْبَاتِ نَفْيٍ وَمِنْ نَفْيِ إثْبَاتٍ وَإِنْ قَالَ: عَشَرَةٌ إلَّا خَمْسَةً إلَّا ثَلَاثَةً إلَّا دِرْهَمَيْنِ إلَّا دِرْهَمًا لَزِمَهُ عَشَرَةٌ إنْ بَطَلَ اسْتِثْنَاءُ النِّصْفِ وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ اسْتِثْنَاءٍ١ بَاطِلٌ بِعَوْدِهِ إلَى مَا قَبْلَهُ لِبُعْدِهِ كَسُكُوتِهِ وَإِلَّا سِتَّةٌ وَإِنْ بَطَلَ النِّصْفُ خَاصَّةً فَثَمَانِيَةٌ وَإِنْ صَحَّ فَقَطْ فَخَمْسَةٌ وَإِنْ عُمِلَ بِمَا تَئُولُ إلَيْهِ جُمْلَةُ الِاسْتِثْنَاءِ٢ فسبعة.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ: وَإِنْ قَالَ خَمْسَةٌ إلَّا دِرْهَمَيْنِ وَدِرْهَمًا وَجَبَ خَمْسَةٌ عَلَى أَنَّ الْوَاوَ لِلْجَمْعِ وَإِلَّا ثَلَاثَةٌ. انْتَهَى. وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لِلْجَمْعِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يلزمه ثلاثة.
_________________
(١) ١ في "ر": "الاستثناء. ٢ في الأصل: "الاستثناءات".
[ ١١ / ٤٣٥ ]