قَبِلَهُمَا وَأَمْضَاهُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى إمْضَائِهِ بِخِلَافِ مَنْ نَسِيَ شَهَادَتَهُ فَشَهِدَا عِنْدَهُ بِهَا وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا يَقْبَلُهُمَا وَمُرَادُهُمْ عَلَى الْأَوَّلِ إذَا لَمْ يَتَيَقَّنْ صواب نفسه فإن تَيَقَّنَهُ لَمْ يَقْبَلْهُمَا لِأَنَّهُمْ احْتَجُّوا فِيهِ بِقِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ٤ وَذَكَرُوا هُنَاكَ صَوَابَهُ "٥لَوْ تَيَقَّنَ صوابه٥" لَمْ يَقْبَلْهُمَا وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِ الْأَصْلِ الْمُحْدَثِ للراوي
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ٤ تقدم تخريجه ٢/٢٦٩. ٥ في "ط": "صوابه لو تتقن".
[ ١١ / ٢٠٨ ]
عَنْهُ: لَا أَدْرِي وَذَكَرُوا هُنَاكَ لَوْ كَذَّبَهُ لَمْ يُقْدَحْ فِي عَدَالَتِهِمَا وَلَمْ يُعْمَلْ بِهِ ودل أن قول ابن عقيل هنا أن١ قِيَاسُ الرِّوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الدَّلِيلَيْنِ وَإِنْ شَهِدَا أَنَّ فُلَانًا وَفُلَانًا شَهِدَا عِنْدَك بِكَذَا أَمْضَاهُ فَإِنْ وَجَدَ حُكْمَهُ أَوْ شَهَادَتَهُ بِخَطِّهِ وَتَيَقَّنَهُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ لَمْ يُعْمَلْ بِهِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ٢ فِي الْمُذْهَبِ. وَفِي التَّرْغِيبِ هُوَ الْأَشْهَرُ كَخَطِّ أَبِيهِ٣ بِحُكْمٍ أَوْ شَهَادَةٍ لَمْ يَشْهَدْ وَلَمْ يُحْكَمْ بِهَا إجْمَاعًا وَلَمْ يُنَفِّذْهُ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَعَنْهُ: بَلَى اخْتَارَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَجَزَمَ بِهِ الْآدَمِيُّ وَعَنْهُ: إنْ كان في حرزه كقمطره.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ١ ليست في "ر" و"ط". ٢ بعدها في "ط": "في". ٣ لست في الأصل.
[ ١١ / ٢٠٩ ]
وَمَنْ عَلِمَ الْحَاكِمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ أَنْ يَذْكُرَ الشَّهَادَةَ أَوْ يَعْتَمِدَ عَلَى مَعْرِفَةِ الْخَطِّ يَتَجَوَّزُ بِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ قَبُولُ شهادته ولهما حكم مغفل أو مخرق١ وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْهُ وَلَا يَجِبُ أَنْ يُخْبِرَهُ بِالصِّفَةِ ذَكَرَهُ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ. وَقَالَ أَبُو٢ الْخَطَّابِ: لَا يَلْزَمُ الْحَاكِمَ سُؤَالُهُمَا عَنْ ذَلِكَ وَلَا يَلْزَمُهُمَا جَوَابُهُ. وَقَالَ أَبُو الْوَفَاءِ: إذَا عَلِمَ تَجَوَّزَهُمَا فَهُمَا كَمُغَفَّلٍ وَلَمْ يَجُزْ قَبُولُهُمَا وَإِنْ قَالَ وَهُوَ عَدْلٌ: حَكَمْت لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا وَلَيْسَ أَبَاهُ أَوْ ابْنَهُ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي الْمَنْصُوصِ سَوَاءٌ ذَكَرَ مُسْتَنَدَهُ أَوْ لَا. وَقَالَ٣ شَيْخُنَا: قَوْلُهُمْ فِي كِتَابِ الْقَاضِي إخْبَارُهُ بِمَا ثَبَتَ بِمَنْزِلَةِ شُهُودِ الْفَرْعِ يُوجِبُ أَنْ لَا يُقْبَلَ قَوْلُهُ فِي الثُّبُوتِ الْمُجَرَّدِ إذْ لَوْ قُبِلَ خَبَرُهُ لَقُبِلَ كِتَابُهُ وَأَوْلَى قَالَ: وَيَجِبُ أَنْ يُقَالَ: إنْ قَالَ ثَبَتَ عِنْدِي فَهُوَ كَقَوْلِهِ حَكَمْت فِي الْأَخْبَارِ وَالْكِتَابِ وَإِنْ قَالَ شَهِدَا أَوْ أَقَرَّ عِنْدِي فُلَانٌ فَكَالشَّاهِدَيْنِ سَوَاءٌ وَكَذَا لَوْ قَالَهُ بَعْدَ عَزْلِهِ وَقِيلَ: لَا فَهُوَ كشاهد وقيل:
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ١ في "ط": "محرق". ٢ في الأصل: "وذكر"، وبعدها في "ط": "أبو". ٣ ليست في "ط".
[ ١١ / ٢١٠ ]
لَا وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَنَظِيرُهُ أَمِيرُ الْجِهَادِ وَأَمِيرُ الصَّدَقَةِ وَنَاظِرُ الْوَقْفِ قَالَهُ شَيْخُنَا قَالَ فِي الِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ: كُلُّ مَنْ صَحَّ مِنْهُ إنْشَاءُ أَمْرٍ صَحَّ إقْرَارُهُ بِهِ.
وَإِنْ أَخْبَرَ حَاكِمٌ آخَرُ بِحُكْمٍ أَوْ ثُبُوتِ عَمَلٍ بِهِ مَعَ غَيْبَةِ الْمُخْبَرِ. وَفِي الرِّعَايَةِ: عَنْ الْمَجْلِسِ وَيُقْبَلُ خَبَرُهُ فِي غَيْرِ عَمَلِهِمَا وَفِي عَمَلِ أَحَدِهِمَا: وَعِنْدَ الْقَاضِي: لَا يُقْبَلُ إلَّا أن يجبره١ فِي عَمَلِهِ حَاكِمًا فِي غَيْرِ عَمَلِهِ فَيُعْمَلُ بِهِ إذَا بَلَغَ عَمَلُهُ وَجَازَ حُكْمُهُ بِعِلْمِهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ كَانَا فِي وِلَايَةِ الْمُخْبِرِ فَوَجْهَانِ وَفِيهِ: إذَا قَالَ سَمِعْت الْبَيِّنَةَ فَأَحْكُمُ لَا فَائِدَةَ لَهُ مَعَ٢ حَيَاةِ الْبَيِّنَةِ بَلْ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهَا.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ١ في "ر"، و"ط": "يخبر". ٢ ليست في "ط".
[ ١١ / ٢١١ ]