وَفِي الْمُغْنِي١: بِالرِّضَا بَعْدَهَا إنْ اقْتَسَمَا بِأَنْفُسِهِمَا وَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا: الْآخَرَ فَبِرِضَاهُمَا وَتَفَرُّقِهِمَا ذكره جماعة.
ومتى طلبا قِسْمَةً وَلَمْ يَثْبُتْ مِلْكُهُمَا فَلَهُ الْقِسْمَةُ قَالَ الْقَاضِي: وَالْقَضَاءُ عَلَيْهِمَا بِإِقْرَارِهِمَا لَا عَلَى غَيْرِهِمَا وَيَذْكُرُ فِي الْقَضِيَّةِ قِسْمَتَهُ بِدَعْوَاهُمَا لَا بِبَيِّنَةٍ.
وَمِنْ ادَّعَى غَلَطًا فِيمَا تَقَاسَمَاهُ بِأَنْفُسِهِمَا وَأَشْهَدَا عَلَى رِضَاهُمَا لَمْ يُقْبَلْ وَقَبِلَهُ الشَّيْخُ بِبَيِّنَةٍ كَقِسْمَةِ قَاسِمٍ حَاكِمٍ وَكَقَاسِمٍ نَصَبَاهُ فِيمَا لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ رِضًا بَعْدَ قُرْعَةٍ. وَفِي الرِّعَايَةِ: إنْ كَانَ مُسْتَرْسِلًا فَكَبَيْعٍ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ مِنْ الْحِصَّتَيْنِ شَيْءٌ مُعَيَّنٌ لَمْ تَبْطُلْ فِيمَا بَقِيَ وَقِيلَ: بَلَى كَمَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ٢ فِي إحْدَاهُمَا: وَإِنْ كَانَ شَائِعًا بِطَلَبٍ. وَقِيلَ: فِي الْمُسْتَحَقِّ وَقِيلَ: بِالْإِشَاعَةِ فِي إحْدَاهُمَا. وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهَا أَنَّ هَذَا مِنْ سَهْمِي تَحَالَفَا وَنُقِضَتْ الْقِسْمَةُ. "٢"
وَمَنْ كَانَ بَنَى أَوْ غَرَسَ فَخَرَجَ مُسْتَحِقًّا فَقَلَعَ رَجَعَ عَلَى شَرِيكِهِ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ فِي قِسْمَةِ إجْبَارٍ إنْ قُلْنَا٣ بِيعَ كقسمة تراض وإلا فلا وأطلق في
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ١ ١٤/١١٤. ٢ ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط". ٣ في الأصل: "قيل".
[ ١١ / ٢٥١ ]
التَّبْصِرَةِ رُجُوعَهُ. وَفِيهِ احْتِمَالٌ قَالَ شَيْخُنَا: إذَا لَمْ يَرْجِعْ حَيْثُ لَا يَكُونُ بَيْعًا فَلَا يَرْجِعُ بِالْأُجْرَةِ وَلَا بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ فِي الْغُرُورِ١ إذَا اقْتَسَمَا الْجَوَارِيَ أَعْيَانًا وَعَلَى هَذَا فَاَلَّذِي لَمْ يُسْتَحَقَّ شَيْءٌ مِنْ نَصِيبِهِ يَرْجِعُ الْآخَرُ عَلَيْهِ بِمَا فَوَّتَهُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ هَذِهِ الْمُدَّةَ وَهُنَا احْتِمَالَاتٌ:
أَحَدُهَا التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْقِسْمَةِ وَالْبَيْعِ.
الثَّانِي: الْفَرْقُ مُطْلَقًا.
الثَّالِثُ: إلْحَاقُ مَا كَانَ مِنْ الْقِسْمَةِ بَيْعًا بِالْبَيْعِ.
وَلَا يُمْنَعُ دَيْنٌ عَلَى مَيِّتٍ نَقَلَ تَرِكَتَهُ فَظُهُورُهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ لَا يُبْطِلُهَا فَإِنْ قِيلَ هِيَ بَيْعٌ فَكَبَيْعِ التَّرِكَةِ قَبْلَ قَضَائِهِ يَصِحُّ عَلَى الْأَصَحِّ إنْ قَضَى فَالنَّمَاءُ لِوَارِثٍ كَنَمَاءِ جَانٍ لَا كَمَرْهُونٍ قَالَ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ: هُوَ الْمَشْهُورُ و٢قيل: تَرِكَةٌ. وَفِي الِانْتِصَارِ: مَنْ أَدَّى نَصِيبَهُ مِنْ الدَّيْنِ٣ انْفَكَّ نَصِيبُهُ مِنْهَا كَجَانٍ. وَعَنْهُ يَمْنَعُ بِقَدْرِهِ وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: لَا يَرِثُونَ شَيْئًا حَتَّى يُؤَدُّوهُ وَذَكَرَهَا جَمَاعَةٌ. وَالرِّوَايَتَانِ فِي وَصِيَّةٍ بِمُعَيَّنٍ وَنَصَرَ فِي الِانْتِصَارِ الْمَنْعَ وَذَكَرَ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَسْتَغْرِقْ التَّرِكَةَ أَوْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِمَجْهُولٍ مُنِعَا٤ ثُمَّ سَلَّمَ لِتَعَلُّقِ الْإِرْثِ بِكُلِّ التَّرِكَةِ بِخِلَافِهِمَا فَلَا مُزَاحَمَةَ وَذَكَرَ مَنْعًا وَتَسْلِيمًا هَلْ لِلْوَارِثِ وَالدَّيْنُ مُسْتَغْرِقٌ الْإِيفَاءُ مِنْ غَيْرِهَا؟ وَفِي الرَّوْضَةِ: الدَّيْنُ عَلَى مَيِّتٍ لَا يَتَعَلَّقُ بتركته في الصحيح من
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ١ في الأصل: "المغرور". ٢ ليست في الأصل في "ط". ٣ في الأصل: "الورثة". ٤ مفعول لـ "ذكر".
[ ١١ / ٢٥٢ ]
الْمَذْهَبِ وَفَائِدَتُهُ أَنَّ لَهُمْ أَدَاءَهُ وَقِسْمَةَ التَّرِكَةِ بَيْنَهُمْ قَالَ: وَكَذَا حُكْمُ مَالِ الْمُفْلِسِ.
وَإِنْ اقْتَسَمَا فَحَصَلَ الطَّرِيقُ فِي حِصَّةِ وَاحِدٍ وَلَا مَنْفَذَ لِلْآخَرِ بَطَلَتْ لِعَدَمِ التَّعْدِيلِ وَالنَّفْعِ قَالَ شَيْخُنَا: كَذَا طَرِيقُ مَاءٍ وَنَصُّهُ: هُوَ لَهُمَا مَا لَمْ يَشْتَرِطَا رَدَّهُ قَالَ الشَّيْخُ: قِيَاسُهُ جَعْلُ الطَّرِيقِ مِثْلَهُ يَبْقَى فِي نَصِيبِ الْآخَرِ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ صَرْفَهَا عَنْهُ.
وَفِي كِتَابِ الْآدَمِيِّ: يُفْسَخُ بِعَيْبٍ وَسَدُّ الْمَنْفَذِ عَيْبٌ وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ فِي مَجْرَى الْمَاءِ: لَا يُغَيِّرُ مَجْرَى الْمَاءِ وَلَا يَضُرُّ بِهَذَا إلَّا أَنْ يَتَكَلَّفَ لَهُ النَّفَقَةَ
_________________
(١) [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ١١ / ٢٥٣ ]
حَتَّى يُصْلِحَ مَسِيلَهُ وَمَنْ وَقَعَتْ ظُلَّةٌ فِي حَقِّهِ فَلَهُ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
_________________
(١) [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ١١ / ٢٥٤ ]