بَابُ الْقِسْمَةِ
يَحْرُمُ قِسْمَةُ الْأَمْلَاكِ الَّتِي لَا تُقْسَمُ إلَّا بِضَرَرٍ أَوْ رَدِّ عِوَضٍ إلَّا بِتَرَاضِي الشُّرَكَاءِ كَحَمَّامٍ وَدُورٍ صِغَارٍ وَأَرْضٍ بِبَعْضِهَا بِئْرٌ أَوْ١ بِنَاءٌ وَنَحْوُهُ لَا يَتَعَدَّلُ٢ بِأَجْزَاءٍ وَلَا قِيمَةٍ.
وَهَذِهِ الْقِسْمَةُ فِي حُكْمِ الْبَيْعِ يَجُوزُ فِيهَا مَا يَجُوزُ فِيهِ خَاصَّةً لِمَالِكٍ وَوَلِيٍّ وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا آخُذُ الْأَدْنَى وَيَبْقَى لِي فِي الْأَعْلَى تَتِمَّةُ حِصَّتِي فَلَا إجْبَارَ قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ. وَفِي الرَّوْضَةِ: إذَا كَانَ بَيْنَهُمْ مَوَاضِعُ مُخْتَلِفَةٌ إذَا أَخَذَ أَحَدُهُمْ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ مِنْهَا حَقَّهُ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ جُمِعَ لَهُ حَقُّهُ مِنْ مَكَان وَاحِدٍ فَإِذَا كَانَ لَهُ سَهْمٌ يَسِيرٌ لَا يُمْكِنُهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ إلَّا بِإِدْخَالِ الضَّرَرِ عَلَى شُرَكَائِهِ وَافْتِيَاتِهِ عَلَيْهِمْ مُنِعَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ وَأُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهِ كَذَا قَالَ وَفِي التَّعْلِيقِ وَالْمُبْهِجِ وَالْكَافِي٣: الْبَيْعُ مَا فِيهِ رَدٌّ فَقَطْ و٤اختاره شيخنا.
وَمَنْ دَعَا شَرِيكَهُ إلَى الْبَيْعِ فِيهَا أُجْبِرَ فَإِنْ أَبَى بِيعَ عَلَيْهِمَا وَقُسِمَ الثَّمَنُ نَقَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ وَحَنْبَلٌ وَذَكَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْإِرْشَادِ وَالْفُصُولِ وَالْإِفْصَاحِ وَالتَّرْغِيبِ وَغَيْرِهَا وَكَلَامُ الشَّيْخِ وَالْمُحَرَّرِ يَقْتَضِي الْمَنْعَ وَكَذَا الْإِجَارَةُ وَلَوْ فِي وقف ذكره
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ١ في الأصل: "و". ٢ في "ر": "تتعدل". ٣ ٦/١٣٩. ٤ ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".
[ ١١ / ٢٣٧ ]
شَيْخُنَا وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ فِي الْإِجَارَةِ قَالَ أَبُو١ عَمْرُو بْنُ الصَّلَاحِ: وَدِدْت لَوْ مُحِيَ مِنْ الْمَذْهَبِ قَالَ: وَقَدْ عُرِفَ مِنْ أَصْلِنَا٢ أَنَّهُ إذَا امْتَنَعَ السَّيِّدُ مِنْ الْإِنْفَاقِ عَلَى مَمَالِيكِهِ بَاعَهُمْ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ٣ فَإِذَا صِرْنَا إلَى ذَلِكَ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْ شَرِيكٍ لَهُ عَلَيْهِ حَقٌّ وَمِلْكٌ فَلِمَ لَا يَصِيرُ إلَى ذَلِكَ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْ شَرِيكٍ لَا حَقَّ لَهُ عَلَيْهِ وَلَا مِلْكَ؟ قَالَ: وَالْإِجْبَارُ عَلَى الْمُهَايَأَةِ ضَعِيفٌ.
وَالضَّرَرُ الْمَانِعُ مِنْ قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ نَقْصُ الْقِيمَةِ بِهَا. وَعَنْهُ عَدَمُ النَّفْعِ بِهِ مَقْسُومًا مَنْفَعَتُهُ الَّتِي كَانَتْ اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالشَّيْخُ وَإِنْ انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا: بِالضَّرَرِ كَرَبِّ ثُلُثٍ مَعَ رَبِّ ثُلُثَيْنِ فَلَا إجْبَارَ وَاخْتَارَ جَمَاعَةٌ إنْ طَلَبَهَا الْمُتَضَرِّرُ أُجْبِرَ الْآخَرُ وَعَنْهُ عَكْسُهُ.
وَيُعْتَبَرُ الضَّرَرُ وَعَدَمُهُ فِي دُورٍ مُتَلَاصِقَةٍ وَنَحْوِهَا فِي كُلِّ عَيْنٍ وَحْدَهَا. نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ موضع حقه إذا كان خيرا له.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ١ ليست في "ط". ٢ في الأصل: "أصله". ٣ ليست في "ر".
[ ١١ / ٢٣٨ ]
وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا عَبِيدٌ أَوْ بَهَائِمُ أَوْ ثِيَابٌ وَنَحْوُهَا مِنْ جِنْسٍ وَفِي الْمُغْنِي١: مِنْ نَوْعٍ فَطَلَبَهَا٢ أَحَدُهُمَا: أَعْيَانَا بِالْقِيمَةِ أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ فِي الْمَنْصُوصِ إنْ تَسَاوَتْ الْقِيمَةُ وَقِيلَ: أَوْ لَا.
وَالْآجُرُّ وَاللَّبِنُ الْمُتَسَاوِي الْقَوَالِبِ مِنْ قِسْمَةِ الْأَجْزَاءِ وَالْمُتَفَاوِتُ مِنْ قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ.
وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا عَرْصَةُ حَائِطٍ أَوْ حَائِطٌ فَقِيلَ: لَا إجْبَارَ وَقِيلَ: إلَّا فِي قِسْمَةِ الْعَرْصَةِ طُولًا فِي كَمَالِ "٣عَرْضِهَا وَعِنْدَ الْقَاضِي: يُجْبَرُ إنْ طَلَبَ قِسْمَةَ طُولِهِمَا فِي كَمَالِ الْعَرْضِ أَوْ قسمة العرصة٣" عرضا وهي تسع حائطين واختاره أبو الخطاب في العرصة م ١،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ١: قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا عَرْصَةُ حَائِطٍ أَوْ حَائِطٌ فَقِيلَ: لَا إجْبَارَ وَقِيلَ: إلَّا فِي قِسْمَةِ الْعَرْصَةِ طُولًا فِي كَمَالِ عَرْضِهَا وعند القاضي يجبر ١ إن طلب
_________________
(١) ١ ١٤/٩٩. ٢ في الأصل: "وطلبها". ٣ ليست في الأصل.
[ ١١ / ٢٣٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
قِسْمَةَ طُولِهِمَا فِي كَمَالِ الْعَرْضِ أَوْ قِسْمَةَ الْعَرْصَةِ عَرْضًا وَهِيَ تَسَعُ حَائِطَيْنِ وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْعَرْصَةِ انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وغيره.
و١القول الْأَوَّلُ: هُوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمُنَوِّرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَصَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٢ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَغَيْرِهِمْ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَغَيْرُهُ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَهُوَ الْإِجْبَارُ فِي قِسْمَةِ الْعَرْصَةِ طُولًا فِي كَمَالِ عَرْضِهَا لِمَ اطَّلَعَ عَلَى مَنْ اخْتَارَهُ.
الْقَوْلُ الثَّالِثُ: وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي نَسَبَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُقْنِعِ٣ إلَى الْأَصْحَابِ فَقَالَ: وَقَالَ أَصْحَابُنَا: إنْ طَلَبَ قِسْمَتَهُ طُولًا بِحَيْثُ يَكُونُ نِصْفُ الطُّولِ فِي كَمَالِ الْعَرْضِ أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ وَإِنْ طَلَبَ قِسْمَتَهُ عَرْضًا وَكَانَتْ تَسَعُ حَائِطَيْنِ أُجْبِرَ وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى. وَفِي نِسْبَتِهِ إلَى الأصحاب نظر وجزم به [في] الْوَجِيزِ.
وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ: اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فَقَالَ فِي الْحَائِطِ: لَا يُجْبَرُ عَلَى قَسْمِهَا بِحَالٍ وَقَالَ فِي الْعَرْصَةِ كَقَوْلِ الْقَاضِي وَتَبِعَهُ فِي المذهب وغيره.
_________________
(١) ١ ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط". ٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٩/٥٨. ٣ ليست في "د".
[ ١١ / ٢٤٠ ]
وَمَعَ الْقِسْمَةِ فَقِيلَ: بِالْقُرْعَةِ وَقِيلَ: لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا يَلِيهِ م ٢.
وَلَا إجْبَارَ فِي دَارٍ لَهَا عُلُوٌّ وَسُفْلٌ طَلَبَ أَحَدُهُمَا: جَعْلَ السُّفْلِ لِوَاحِدٍ وَالْعُلُوِّ لِآخَرَ أَوْ قِسْمَةَ سُفْلٍ لَا عُلُوٍّ أَوْ عَكْسَهُ أَوْ قِسْمَةَ كُلِّ وَاحِدٍ وحده ولو طلب أحدهما: قسمتهما معا وَلَا ضَرَرَ وَجَبَ وَعَدَلَ بِالْقِيمَةِ لَا ذِرَاعَ سُفْلٍ بِذِرَاعَيْ عُلُوٍّ وَلَا ذِرَاعَ بِذِرَاعٍ.
وَلَا إجْبَارَ فِي قِسْمَةِ الْمَنَافِعِ وَعَنْهُ: بَلَى وَاخْتَارَهُ فِي الْمُحَرَّرِ فِي الْقِسْمَةِ بِالْمَكَانِ وَلَا ضَرَرَ وَإِنْ اقْتَسَمَاهَا بِزَمَنٍ أَوْ مَكَان صَحَّ جَائِزًا وَاخْتَارَ فِي الْمُحَرَّرِ لَازِمًا إنْ تَعَاقَدَا مُدَّةً معلومة وقيل لازما بالمكان
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ٢: قَوْلُهُ: وَمَعَ الْقِسْمَةِ فَقِيلَ: بِالْقُرْعَةِ وَقِيلَ: لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا يَلِيهِ. انْتَهَى.
الْقَوْلَ الْأَوَّلَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ.
الْقَوْلُ الثَّانِي: قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ قَالَ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢: وَإِنْ حَصَلَ لَهُ مَا يُمَكِّنُ بِنَاءَ حَائِطٍ فِيهِ أُجْبِرَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يُجْبَرَ لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُهُ الْقُرْعَةُ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَحْصُلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يَلِي مِلْك الْآخَرِ انتهى. قلت: والقول الثاني: هو الصواب.
_________________
(١) ١ ٧/٥٤. ٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٩/٦٠.
[ ١١ / ٢٤١ ]
مُطْلَقًا، فَإِنْ انْتَقَلَتْ كَانْتِقَالِ وَقْفٍ فَهَلْ تَنْتَقِلُ مَقْسُومَةً أَوْ لَا; فِيهِ نَظَرٌ م ٣.
فَإِنْ كَانَتْ إلَى مُدَّةٍ لَزِمَتْ الْوَرَثَةَ وَالْمُشْتَرِيَ قَالَ ذَلِكَ شَيْخُنَا. وَقَالَ أَيْضًا: مَعْنَى الْقِسْمَةِ هُنَا قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى الْبَيْعِ فَقَدْ يُقَالُ يَجُوزُ التَّبْدِيلُ كَالْحَبِيسِ وَالْهَدْيِ. وَقَالَ أَيْضًا: صَرَّحَ الْأَصْحَابُ بِأَنَّ الْوَقْفَ إنَّمَا يَجُوزُ قِسْمَتُهُ إذَا كَانَ عَلَى جِهَتَيْنِ فَأَمَّا الْوَقْفُ عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَا تُقْسَمُ عَيْنُهُ قِسْمَةً لَازِمَةً اتِّفَاقًا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ لَكِنْ تَجُوزُ الْمُهَايَأَةُ وَهِيَ قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ "١الْمُنَاقَلَةِ بِالْمَنَافِعِ١" وَبَيْنَ تَرْكِهَا عَلَى الْمُهَايَأَةِ بِلَا مُنَاقَلَةٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا ذَكَرَ شَيْخُنَا عَنْ الْأَصْحَابِ وَجْهٌ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا فَرْقَ وَهُوَ أَظْهَرُ. وَفِي الْمُبْهِجِ لُزُومُهَا إذَا اقْتَسَمُوا
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ٣: قَوْلُهُ: فَإِنْ انْتَقَلَتْ كَانْتِقَالِ وَقْفٍ فَهَلْ تنتقل مقسومة أو٢ لا؟ فيه نظر. انْتَهَى. قُلْت: ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ أنها تنتقل مقسومة.
_________________
(١) ١ في الأصل: "مناقلة البيع". ٢ في "ح": "أم".
[ ١١ / ٢٤٢ ]
بِأَنْفُسِهِمْ قَالَ: وَكَذَا إنْ تَهَايَئُوا. وَنَقَلَ أَبُو الصَّقْرِ فِيمَنْ وَقَفَ ثُلُثَ قَرْيَتِهِ فَأَرَادَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بَيْعَ نَصِيبِهِ كَيْفَ يَبِيعُ؟ قَالَ: يُفْرِزُ الثُّلُثَ مِمَّا لِلْوَرَثَةِ فَإِنْ شَاءُوا بَاعُوا أَوْ تركوا. وَنَفَقَةُ الْحَيَوَانِ مُدَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَيْهِ. وَإِنْ نَقَصَ الْحَادِثُ عَنْ الْعَادَةِ فَلِلْآخَرِ الْفَسْخُ.
وَإِنْ كان بينهما أرض١ مزروعة لهما٢، قُسِّمَتْ دُونَ الزَّرْعِ بِطَلَبِ أَحَدِهِمَا: وَاخْتَارَ فِي الْكَافِي٣: لَا وَلَا يُجْبَرُ عَلَى قِسْمَةِ الزَّرْعِ وَحْدَهُ وَكَذَا قِسْمَتُهُمَا. وَفِي الْمُغْنِي٤ وَالْكَافِي٥ يُجْبَرُ فِي قَصِيلٍ٦ وَمُشْتَدٍّ حَبُّهُ وَتَجُوزُ بِتَرَاضِيهِمَا فِي قَصِيلٍ أَوْ قُطْنٍ وَاخْتَارَ الْقَاضِي: وَفِي مُشْتَدٍّ مَعَ الْأَرْضِ وَقِيلَ: وَبَذْرٍ لِأَنَّهُمَا تَبَعٌ. وَفِي التَّرْغِيبِ: مَأْخَذُهُمَا هَلْ هِيَ إفْرَازٌ أَوْ بَيْعٌ؟
وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْضٌ فِي بَعْضِهَا نَخْلٌ وَبَعْضُهَا شَجَرٌ أَوْ يَشْرَبُ سَيْحًا وَبَعْضُهَا بَعْلًا قُدِّمَ مَنْ يَطْلُبُ قِسْمَةَ كُلِّ عَيْنٍ عَلَى حِدَةٍ لَا أَعْيَانًا بِالْقِيمَةِ.
وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا نَهْرٌ أَوْ قَنَاةٌ أَوْ عَيْنٌ مَا فَالنَّفَقَةُ لِحَاجَةٍ بِقَدْرِ حَقَّيْهِمَا وَالْمَاءُ عَلَى مَا شَرَطَا عِنْدَ الِاسْتِخْرَاجِ وَلَهُمَا قِسْمَتُهُ مُهَايَأَةً بِزَمَنٍ أَوْ بنصب
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ١ بعدها في "ط": "فيها". ٢ ليست في "ط". ٣ ٦/١٤٤. ٤ ١٤/١٠٩. ٥ ٦/١٤٥. ٦ القصيل: ما اقتطع من الزرع أخضر. "القاموس": "قصل".
[ ١١ / ٢٤٣ ]
حَجَرٍ مُسْتَوٍ فِي مَصْدَمِ الْمَاءِ١ فِيهِ ثُقْبَانِ بِقَدْرِ حَقَّيْهِمَا وَلِأَحَدِهِمَا: فِي الْأَصَحِّ سَقْيُ أَرْضِ لَا شُرْبَ لَهَا مِنْهُ بِنَصِيبِهِ. وَقِيلَ: إذَا قُلْنَا لَا يَمْلِكُ الْمَاءَ بِمِلْكِ أَرْضِهِ فَلِكُلٍّ منهما أن ينتفع بقدر حاجته.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ١ مصدم مصدر ميمي من صدم. وعلى هذا التقدير يكون المعنى: مكان صدم الماء، فحذف المضاف. ويجوز أن يكون مصدم من صيغ اسم المكان.
[ ١١ / ٢٤٤ ]