الكتاب: وحيدُ المؤلِّف، وصاحب الواحد يبدع غالبًا. لقد اجتهد المؤلف في تحرير الكتاب وتهذيبه، وذلك واضح من كثرة الانتقال إلى الهامش لإثبات معلومة، أو تصحيح خطأ كتابي.
وهذا دليل على مراجعة المؤلف له مرات عديدة.
ويظهر -واللَّه أعلم- أن الشيخ محمد بن فيروز له إشراف على الكتاب، وذلك لأن التأليف كان بالأحساء زمن ابن فيروز، والمؤلف تلميذ خاص له، فلعل التصحيحات في الهامش توجيه من الشيخ ابن فيروز.
ولذا فإن ابن فيروز مدح الكتاب مدح من سمعه كاملًا. فقال: وشرح أخصر المختصرات للشيخ البلباني شرحًا مبسوطًا، وجمع من الفوائد زبدة كتب المذهب. اهـ (١)
وهذا الثناء من شيخ المؤلف يعد من مناقب الكتاب، لأن ابن فيروز من المتقنين للمذهب الحنبلي.
ومما يعد من محاسن هذا الكتاب تصريح مؤلفه في مقدمته بأنه اعتمد
_________________
(١) "علماء نجد خلال ثمانية قرون" (٥/ ١١٠).
[ المقدمة / ٢٧ ]
على كتب الشيخ منصور البهوتي: "كشاف القناع" و"شرح منتهى الإرادات" و"حاشيتيهما" وذلك أداء للأمانة، ونسبة للفضل إلى أهله.
كما أن المؤلف يُعنى بالاستدلال للمسائل، ويكثر من ذلك. ولا يغفل الحكم على الأحاديث التي يُبنى حكم المسألة على تصحيحها وتضعيفها، أحيانًا.