أسرة آل جامع أسرة عِلم، حيث فيها علماء كثر: فجدُّهم جمعة من العلماء الذين رحلوا إلى الشام من نجد للاستفادة، وقد رافقه في هذه الرحلة ابن عم له هو: عبد الرحمن للغرض نفسه (٢).
كان لهذه الأسرة أثر كبير على تَدَيُّن الشيخ عثمان وحبه للعلم.
_________________
(١) أفاد ذلك الشيخ المؤرخ إبراهيم بن عيسى، فيما نقله عنه الشيخ عبد اللَّه البسام في كتابه الجليل "علماء نجد خلال ثمانية قرون" (٥/ ١٠٩).
(٢) أفاد ذلك الشيخ إبراهيم بن عيسى، فيما نقله عنه ابن بسام في "علماء نجد في ثمانية قرون" (٥/ ١٠٩).
[ المقدمة / ٧ ]
ولم تحدثنا مصادر ترجمته عن بداية نشأته.
إلا أنه أخذ العلم في مدينة الأحساء عن علمائها الكبار، الشيخ محمد بن فيروز (١)، وأبيه الشيخ عبد اللَّه بن فيروز، لازم الأول ملازمة تامة، حتى تخرج على يديه، وعرف بالتتلمذ عليه، بل أجازه شيخه إجازة مدح تحصيله فيها، وأثنى على فهمه وإدراكه، حيث قال فيها:
(وقرأ على الوالد قليلًا من "مختصر المقنع" ثم اشتغل على يد الفقير في الفقه، والفرائض، والعربية، ففتح اللَّه عليه، وأدرك إدراكًا تامًا، مع حسن السيرة، والورع، والعفاف، والكرم، والعبادة، والصلاح. . .) اهـ (٢)
كما أنه رحل رحلات لطلب العلم:
فقد رحل إلى مكة المكرمة، والمدينة المنورة، حيث درس فيهما على العلماء: الفقه، والمواريث، والحساب، والأدب (٣).
كما سافر إلى الشام، وحلب (٤).