أشار المؤلف في مقدمة كتابه إلى أن غالب اعتماده في شرحه على: شرحي الإقناع، والمنتهى، وحاشيتيهما. الجميع للعلامة الشيخ منصور البهوتي -رحمه اللَّه تعالى-.
وقد اعتمد المؤلف فعلًا على هذه الكتب، خصوصًا "شرح منتهى الإرادات" فقلَّ أن يخرج المؤلف عن عبارته وسياقه. ولذا جعلت "شرح منتهى الإرادات" كالنسخة الأخرى للكتاب، أقابل عليها، وأكشف من خلالها ما لم يتضح لي في المخطوط، سيما بعض الصفحات التي نابها شيء من الماء أو الندى.
وإذا خرج المؤلف عن عبارة "شرح المنتهى" فإنه ينقل تقريرًا لشيخه ابن فيروز. كما في (ص ٩٩، ٦٠، ٣٨١) وغيرها وهو قليل جدًا.
ويبدأ المؤلف بذكر المتن لأخصر المختصرات، مميزًا بلون أحمر، وقد وضعته أنا بين قوسين في هذا المطبوع، ثم يشرح المؤلف عبارة الماتن، وذلك بما يلي:
أ - لغويًّا، وهو قليل.
ب - يورد الأدلة من الكتاب، والسنة، والآثار. وقلَّ أن يرد مسألة إلا ويستدل لها المؤلف.
جـ - يورد التعليلات للأحكام، خصوصًا إذا لم يكن هناك أدلة منصوصة في المسألة.
وقد يورد المؤلف خلافًا في المذهب دون ترجيح، كما في (ص ٢٢٤) (ص ١٠٧) وقد يورد الخلاف مرجحًا، كما في (ص ٢٢٦)، كما أنه يورد
[ المقدمة / ٢٤ ]
أحيانًا أقوال بقية الأئمة الأربعة كما في (ص ٥٦٤).
وقد يورد أقوالًا لأئمة المذاهب مخالفة للمذهب وينتصر للمذهب، كما في (ص ٧٧٠).
ويورد الخلاف مطلقًا كما في (ص ٩) و(ص ٢٦٩) و(ص ٣٣٧) وينقل المؤلف عن بعض العلماء غير الحنابلة، وذلك لتوضيح حديث، أو مسألة لا تتعلق بصلب موضوع الفقه، كما في نقله عن ابن العربي المالكي (ص ٨) في موضوع عدد أسماء النبي -ﷺ-. وكما في نقله عن النووي في "شرح مسلم" و"التبيان" (ص ٨، ٢٨٤، ٣٤٣) وغيرها.
ويهتم المؤلف بإيراد الإجماعات، منصوصة أحيانًا إلى من حكاها، كما في (ص ٣٣٦، ٤٤٤) حيث نقل عن ابن المنذر. و(ص ١٤٠، ٤٤٤) كما نقل عن ابن عبد البر. وأحيانًا يورد الإجماع دون ذكر من حكاه (ص ٩٧، ١١٢). ويعزو المؤلف -أحيانًا- إلى بعض كتب المذهب، كالمغني، والشرح الكبير، والإنصاف، وغيرها، كما في (ص ٤٠٢، ٤٣٦، ٨٦٩، ٨٩٢) إلا أن المؤلف إنما ينقل عنها بواسطة: "شرح منتهى الإرادات" أو "كشاف القناع".
ويورد اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية، تبعًا لما يورده في "شرح منتهى الإرادات" كما في (ص ٤٢٥).