لو عاد الدم في الأربعين بعد انقطاعه، أو لم تره عند الولادة، ثم رأته فيها فهو مشكوك فيه (٣)، فتصوم وتصلي معه، وتقضي الصوم المفروض
_________________
(١) = وينظر: "نصب الراية" (١/ ٢٦٨)، و"التلخيص الحبير" (١/ ١٨١)، و"إرواء الغليل" (١/ ٢٢٢، ٢٢٦). وقد جاء هذا التحديد عن جماعة من الصحابة منهم: عمرو ابن عباس وأنس وعثمان بن أبي العاص وعائذ بن عمرو وأم سلمة وعن الإمام أحمد رواية أخرى: أن أكثره ستون يومًا، لأن المرجع في ذلك إلى الوجود، وقد وجد ذلك، روي عن الأوزاعي وعطاء. وقال شيخ الإسلام: لا حد لأكثر النفاس، ولو زاد على الأربعين أو الستين أو السبعين وانقطع، فهو نفاس، لكن إن اتصل فهو دم فساد. وحينئذ فالأربعون منتهى الغالب. اهـ ينظر: "الشرح الكبير" (٢/ ٤٧١)، و"مسائل أبي داود" (ص ٢٤ - ٢٥)، و"مسائل ابن هانئ" (١/ ٣٤)، و"مسائل عبد اللَّه" (١/ ١٧١)، و"الإنصاف" (٢/ ٤٧١)، و"مجموع الفتاوى" (١٩/ ٢٣٩)، و"الاختيارات" (ص ٥٨)، و"المبدع" (١/ ٢٩٣).
(٢) ينظر: "المغني" (١/ ٤٢٩)، و"الشرح الكبير" (٢/ ٤٧٥).
(٣) الدارقطني، كتاب الحيض (١/ ٢٢٠)، والدارمي، الطهارة، باب وقت النفساء (١/ ١٨٤) وابن الجارود، باب الحيض (ص ٤٩)، والبيهقي، كتاب الحيض، باب النفاس (١/ ٣٤٢).
(٤) بين كونه دم نفاس أو دم فساد، لتعارض الأمارتين فيه. ينظر: "كشاف القناع" =
[ ١ / ١٠٩ ]
احتياطًا، ولا توطأُ في هذا الدم كالمبتدأه في الزائد على أقل الحيض قبل تكرره (١).
وإن وضعت ولدين فأكثر، فأول مدة النفاس من الأول. فلو كان بينهما أربعون يومًا فلا نفاس للثاني.
* * *
_________________
(١) = (١/ ٢٢٠)
(٢) هذا رواية عن أحمد، وهو المذهب. والرواية الأخرى أنه دم نفاس جزم به الموفق في "المقنع" واختارها المجد ابن تيمية. قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: الصواب أنه إذا عاودها فيه فهو نفاسٌ لا شك فيه، يثبت له أحكام النفاس كلها. قال: مع أن إثبات الحكم الذي ذكروا أنها تصوم وتصلي وتقضي الواجب، مخالف لما هو المعروف من الشرع. وإن الشارع لم يوجب على أحدٍ العبادة مرتين، إِلا لمصيره وتفريطه فيما وجب فيها الشروط والواجبات. . اهـ ينظر: "المغني" (١/ ٤٣٠)، و"الشرح الكبير" (٢/ ٤٧٦)، و"الإنصاف" (٢/ ٤٧٦)، و"الكافي" (١/ ١٠٨)، و"الفتاوى السعدية" (ص ١٣٧).
[ ١ / ١١٠ ]