وحد البلي إذا لم تسترها في الصلاة، فيلزمه كسوة، يؤيده ما في آخر كتاب الإيمان: من أن الذي لا يستر في الصلاة، يسمى لابسه عريانًا.
وإذا ترك الإنفاق مدة، ولم تنو تبرعًا؛ فلها الرجوع عليه، وذلك بقدر النفقة من الأثمان، لأنه لا يجوز المعاوضة عنها بربوي، ويجوز بعرض مع التراضي، قاله شيخنا.
من "الشرح الكبير": وهل تجب النفقة للحامل أولها من أجله؟ على روايتين:
أحداهما: تجب للحمل، اختارها أبو بكر؛ لأنها تجب بوجوده، وتسقط بعدمه، فدل على أنها له.
والثانية: تجب لها من أجله؛ لأنها تجب مع اليسار والإعسار؛ فكانت لها كنفقة الزوجات؛ ولأنها لا تسقط بمضي الزمان، فأشبهت نفقتها في حياته. انتهى.
من "المغني": فصل: وعليه دفع الكسوة لها كل عام مر؛ لأنه العادة، ويكون الدفع إليها في أوله؛ لأنه أول وقت الوجوب. فإن بليت الكسوة في الوقت الذي يبلى فيه مثلها؛ لزمه أن يدفع إليها كسوة أخرى؛ لأن ذلك وقت الحاجة إليها. وإن بليت قبل ذلك لكثرة خروجها ودخولها واستعمالها؛ لم يلزمه إبدالها، لأنه ليس بوقت الحاجة إلى الكسوة في العرف. وإن مضى الزمان الذي تبلي في مثله بالاستعمال المعتاد، ولم تبل، فهل يلزمه بدلها؟ فيه وجهان. انتهى.
ومن "شرح المنتهى لمؤلفه": وشرط كونه -أي العصبة- محرمة ولو برضاع ونحوه كمصاهرة لأنثى؛ يعني المحضون أنثي بلغت سبعًا في الأصح. وفي "الترغيب": تشتهي.
قال في "الفروع": واختار صاحب "الهدي" مطلقًا، ويسلمها إلى ثقة يختارها هو، أو إلى محرمه؛ لأنه أولي من أجنبي وحاكم. وكذا
[ ٢ / ٦٨ ]
قال: فيمن تزوجت وليس للولد غيرها، ولهذا قلت: ويسلمها غير محرم تعذر حاضن غيره إلى امرأة ثقة يختارها العصبة، أو إلى محرمه.
قال صاحب "الفروع" بعد نقله كلام "الهدي": وهذا متجه، وليس بمخالف للخبر؛ لعدم عمومه. انتهى.
ومنه: إذا تقرر هذا؛ فإن النفقة لا تجب من رأس مال التجارة، النقص الربح بنقص رأس المال. فلو أوجبنا النفقة من رأس المال أفننه، فيحصل بذلك الضرر وهو ممنوع شرعًا، وتمامه فيه.
ومن جواب للبلباني: إذا ظاهر، أو حرم ولا زوجة له، فهو لغو، إلا أن يعينه من يعينه. انتهى.
من "الإنصاف": القرء: الحيض في أصح الروايتين، وهو المذهب. والثانية: القرء: الأطهار. فعلى رواية أن القرء الأطهار؛ تعتد بالطهر الذي طلقها فيه قرءًا. فإذا طعنت في الحيضة الثالثة؛ حلت على الصحيح من المذهب فيهما، وعليه أكثر الأصحاب، وتمامه فيه.
ومن "الرعاية الكبرى": ولبن الميتة كلبن الحية، وقيل: لا ينشر حرمة لبن غير حبلى، ولا موطوءة، على الأصح فيها. انتهى. وعبارة "الإنصاف": وإن ثاب لامرأة لبن من غير حمل تقدم؛ قال جماعة، منهم ابن حمدان: أو من غير وطء تقدم به لم ينشر الحرمة، نص عليه في لبن البكر، وهو المذهب. انتهى ملخصًا. فظهر منه أنقول "المختصر": من غير حمل ولا وطء، أن الوطء على قول ابن حمدان، والمقدم خلافه، قاله شيخنا.
واللبن الذي تقدمه حمل؛ ينشر الحرمة. ولو طال الزمن بالحمل، أو انقطع اللبن ثم عاد -ورأيت فيها نص عبارة- كذلك، قاله شيخنا.
قوله: أو علي الحرام والحرام لي؛ لازم إلى قوله: أو دلت قرينه، مثاله: أن يعلقه على شرط فيقول: علي الحرام إن كلمتك؛ فيحتمل أن
[ ٢ / ٦٩ ]
يكون مظاهرًا، ويحتمل أن لا يثبت به ظهار، لأن الشرع إنما ورد بصريح لفظه، وهذا ليس بصريح فيه. انتهى. وجدتها على هامش "المحرر" أظنها من "المغني" أو "الشرح".
قال في "الإنصاف": ولا يجزئ إعتاق المغصوب على الصحيح من المذهب. وفيه وجه: أنه يجزئه. وقال في "الفروع": وفي مغصوب وجهان. انتهى.
في "الترغيب": لا يجزئ عتقه عن كفارة، وأما تبرع؛ فيجوز (١)، لجوازه في البيع الفاسد، وقد ذكروا: أن حكمه كمغصوب، قاله شيخنا.