وفي "المغني" لابن عبد الهادي في كتاب القاضي: ولا يقبل إلا بشاهدين يدفعه إليهما، ويدفعاه إلى المكتوب إليه، ويشهدا به، ويعرف أنه خطه؛ فيجوز العمل بما فيه. انتهى.
قال في "المنتهى": كوجدان خط أبيه بحكم أو شهادة إلا على مرجوح.
قال "المنقح": وهو أظهر، وعليه العمل. انتهى.
الظاهر أن هذا على المذهب من أنه لا يحكم بشهادة البينة بخط الحاكم إذا عرفه من غير شاهدين يحملانه، وعدم قبول شهادة الميت، وأما على القول المرجوح؛ فيجوز العمل به كغيره، ولم يزل القضاة يفعلونه قديمًا وحديثًا، قاله شيخنا.
ومن "مختصر خليل" المالكي: وجازت على خط مقر بلا يمين، وخط شاهد ميت، أو غاب ببعد، وإن بغير مال إن عرفه، كالمعين، وأنه كان يعرف مشهده، لا على خط نفسه حتى يذكرها. انتهى.