ومن القسمة: يجوز للحاكم المقاسمة للغائب والصغير إذا رآه مصلحة، أو دفع ضرر، وهو صريح في كلام الشيخ منصور آخر الوديعة، فليعاود، والظاهر أن نظر الحاكم في مال الغائب لدفع الضرر عنه؛ لا طلب جلب مصلحة له، فلو رأى بيع عقاره مصلحة، ولا دين عليه؛ لم يبعه، بخلاف ما إذا خاف عليه ضررًا من عطش ونحوه؛ ملك بيعه، قاله شيخنا.
ومن جواب للشيخ محمد: وأما قسمة الوقف الذي شرط واقفه عدم قسمه، وأقام بينة أن عليه ضررًا في عدمه، أو أن القسم أصلح للوقف؛ فالظاهر بل الصريح أن المحافظة على عين الوقف عن التلف إذا خيف مقدمة على العمل بشرط الواقف بالإجماع. انتهى.
قوله: متى اقتسما فحصل الطريق في نصيب أحدهما، ولا منفذ للآخر؛ بطلت. قال في "المبدع": لكن إن أخذه عالمًا راضيًا بأنه لا طريق له؛ جاز، كما لو اشتراه. انتهى.
[ ٢ / ٣١٦ ]