فصل:
وهم ضربان:
أحدهما: من لا يستحل الميتة كاليهود، فأوانيهم طاهرة [مباحة الاستعمال]؛ «لأن النبي - ﷺ - أضافه يهودي بخبز وإهالة سنخة فأجابه»، رواه أحمد في المسند وتوضأ عمر - ﵁ - من جرة نصرانية.
والثاني: من يستحل الميتات والنجاسات، كعبد الأوثان والمجوس، وبعض النصارى، فلما لم يستعملوه من آنيتهم، فهو طاهر، وما استعملوه فهو نجس، لما روى أبو ثعلبة الخشني [- ﵁ -] قال: «قلت: يا رسول الله، إنا بأرض قوم أهل كتاب، أفنأكل في آنيتهم؟ قال: لا تأكلوا فيها، إلا أن لا تجدوا غيرها، فاغسلوها، ثم
[ ١ / ٤٧ ]
كلوا فيها» متفق عليه. وما شك في استعماله فهو طاهر، وذكر أبو الخطاب أن أواني الكفار كلها طاهرة.
وفي كراهية استعمالها روايتان:
إحداهما: تكره، لهذا الحديث.
والثانية: لا تكره؛ لأن النبي - ﷺ - أكل فيها.