ورمزنا لها ب (الأصل).
وهي نسخة مودَعة في مكتبة الأوقاف في بغداد، المسماة - كما هو مكتوب على صورة الغلاف - (مكتبة مديرية الأوقاف العامة - بغداد)، ورقمها (٤٠٤٥)، وعدد أوراقها: (٢٥٤)، وأسطرها (٣١) سطرًا، وعدد كلمات السطر (١٨) كلمة تقريبًا.
وهي نسخة جيدة، مقابلَة، ملونةُ المتنِ بالأحمر، عليها تصحيحات وإلحاقات وبعض التعليقات والحواشي، تدل على أن المؤلف قد راجعها وصوَّب ما يحتاج منها إلى تصويب، ومحا ما لا حاجة إلى ذكره أو كان مكرَّرًا، وعلق على ما يحتاج إلى تعليق.
ومن نفاسة هذه النسخة: أن ابن البرهان ابن مفلح، وهو القاضي نجم الدين عمر بن إبراهيم (٩١٩ هـ) قرأها على والده وقابلها معه، فقد جاء في
[ المقدمة / ٣٢ ]
هامش اللوحة (٤٣) عند باب التيمم ما نصه: (بلغ الولد نجم الدين أيَّده الله قراءةً عليَّ من أوله إلى هنا، وأجزته. وكتبه: إبراهيم بن مفلح الحنبلي).
إلا أن المؤلف عرَّى نسخته من النقط في الغالب، فجاءت غير منقوطة في غالب كلماتها، وفي كتابتها شيء من الصعوبة قد يعسر في بعض الأحيان قراءة الكلمات، فيُحتاج إلى غيرها من النسخ تُبين ما أشكل منها.
كما كُتب على طرَّة المخطوط تملُّكات وأوقاف، كان آخرها في رمضان سنة ١٢٩١ هـ حيث أوقفت النسخة على مدرسة بقرب جامع الحيدر في بغداد.
وتبدأ هذه النسخة من أول الكتاب إذ قال: (بسم الله الرحمن الرحمن، رب يسر ربِّ يَسِّر وأعِنْ برَحمتكَ، قال العبدُ الفقير، المعترف بالعجز والتقصير، إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج المقدسي الحنبلي عفا الله عنهم)، وتنتهي النسخة عند نهاية الهدي والأضاحي من كتاب المناسك.
وجاء في صفحة العنوان: (أول كتاب المبدع شرح المقنع، تأليف كاتبه العبد الفقير إلى الله تعالى إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن مفلح بن محمد بن مفرج الراميني الأصل، المقدسي الحنبلي، عفا الله عنهم وعن جميع المسلمين []).
وجاء في آخرها ما نصه: (تم المجلد الأول من المبدع شرح المقنع، تأليف كاتبه وأحوجهم إلى مغفرة ربه، بهاء بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مفلح بن محمد بن مفرح المقدسي الحنبلي عفا الله تعالى عنه وعنهم وعن جميع المسلمين آمين، ويتلوه إن شاء الله تعالى من كتاب الجهاد، والمسؤول من كرم الله تعالى وفضله إتمامه وإكماله بخير وعافية، وأن ينفع به إنه على ما يشاء قدير، وكان ذلك في مدرسة دار الحديث الأشرفية بصالحية دمشق المحروسة، رحم الله تعالى واقفها ونوَّر ضريحه، في مدةٍ آخرها يوم الأحد
[ المقدمة / ٣٣ ]
خامس شهر الحجة الحرام سنة ثمانين وثمانمائة أحسن الله ختامها بخير وعافية وسلامة إنه أرحم الراحمين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أستغفر الله تعالى وأتوب إليه، إنه جواد كريم)، ثم جاء بعده إسناده في الفقه، وقد سبق ذكره في ترجمته.
كما أن المؤلِّف كانت له مسوَّدة لكتابه كما جاء في هامشها، لوحة (٣٥)، ما نصه: (من أصل مسودَّة المصنف: النوم غَشْيةٌ ثقيلةٌ على القلب تمنع المعرفة بالأشياء، انتهى. وهو - أي: النوم- رحمةٌ من الله ﷾ على عبده؛ ليستريح بدنه عند تعبه، لما علم الله عجز الروح المدبر عن القيام بتدبير البدن دائمًا، انتهى).