أثنى عليه جماعةُ من العلماء والمحدثين، فمن ذلك - مثلًا -:
- قال عنه شيخه تقي الدين الأسدي المشهور بابن قاضي شهبة في تاريخه: (هو شاب له همة عالية في الطلب، وحفظ قوي، وهو أفضل أهل مذهبه في عصره، ودرس بمدرسة أبي عمر، وبدار الحديث الأشرفية، وكان بها منزلة، وبمدارس كثيرة).
قال النعيمي معلقًا على كلام الأسدي: (ذكره الشيخ تقي الدين الأسدي في تاريخه رحمه الله تعالى في سنة خمس وأربعين، وعمره حينئذ - يعني البرهان - نحو تسع وعشرين).
- وقال حفيده محمد الأكمل بن إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن مفلح: (الإمام العالم العلامة القدوة الفهامة قاضي القضاة)، وقال: (وتقدَّم وصار إليه المرجع، وسلَّم إليه العلماء من أصحاب المذاهب، وكان المعوَّل عليه)، ثم قال في آخر ترجمته: (وبالجملة؛ فكان علامة الزمان، ونادرة العصر والأوان).
- وقال السخاوي: (كان فقيهًا، أصوليًّا، طلقًا، فصيحًا، ذا رياسة ووجاهة وشكالة، فردًا بين رفقائه، ومحاسنه كثيرة).
- وقال ابن العماد: (الشيخ الإمام البحر الهمام العلاّمة القدوة الرّحلة الحافظ المجتهد الأمة، شيخ الإسلام، سيّد العلماء والحكّام، ذو الدّين المتين والورع واليقين، شيخ العصر وبركته، اشتغل وحصّل، ودأب وجمع،
[ المقدمة / ١٦ ]
وسلّم إليه القول والفعل من أرباب المذاهب كلّها، وصار مرجع الفقهاء والناس، والمعوّل عليه في الأمور، وباشر قضاء دمشق مرارًا، مع الدّين، والورع، ونفوذ الكلمة)، وبنحوه قال العليمي في المنهج الأحمد.
- وقال العليمي أيضًا: (باشر القضاء بالمملكة الشامية نيابة واستقلالًا أكثر من أربعين سنة، على طريقة السالفين من قضاة العدل، وانتهت إليه رئاسة المذهب، بل رئاسة عصره، ومحاسنه كثيرة).
- وقال أحد تلاميذه الذين نسخوا كتاب البرهان «المقصد الأرشد» في مقدمة الكتاب: (الشيخ الإمام الحبر الهمام العالم العلامة المحرر المدقق الفهامة، قاضي القضاة، شيخ الإسلام، سيد العلماء والحكام، ذو الدين المتين، والورع واليقين، برهان الدين، حجة المصنفين، سيف المناظرين، بقية السلف الكرام الصالحين).
- قال ابن حميد في السحب الوابلة: (الحافظ، شيخ الإسلام، ورئيس الحنابلة، وقاضي قضاتهم).