وُلد بدمشق سنة (٨١٦ هـ)، قال حفيده: (رَأَيْته بِخَطِّهِ)، وحرره تلميذه النعيمي فقال: يوم الاثنين، ٢٥ جمادى الأولى، سنة ٨١٦ هـ.
وقال السخاوي: (ولد فِي سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة).
نَشَأ برهان الدين ابن مفلح بدِمَشق في بيت علمٍ ورئاسة، قال البوريني: (بيت مُفلحٍ، الشهير بالعلم الكثير، المعروف بالتصنيف والتأليف الكبير والصغير).
[ المقدمة / ١٠ ]
حفظ القرآن، وصلى به في الجامِع الأَفْرم، قُبالة دار الحَدِيث الصالحية، وحَفِظ «المقنعَ» في الفِقه، و«ألفيةَ ابن مالك»، و«ألفيةَ العراقي» في الحديث، و«الانتصارَ» تأليف جدِّه لأمه جمال الدّين المرداوي، و«مختصرَ ابن الحَاجِب» في الأصُول، وعرضها على علماء عصرِه، وحفظ «الشاطبيةَ» و«الرائيةَ»، وعَرَض على جماعةٍ، وتلا بالسبع على بعض القُرَّاء.
وكان رحمه الله تعالى مجتهدًا في تحصيل العلم منذ شبابه، حتى قال شيخه ابن قاضي شهبة: (شابٌّ له هِمَّةٌ عليةٌ في الطلب، وحفظٌ قوي)، فنشأ رحمه الله تعالى على الصيانة وعلو الهمة كما قال النعيمي.
كان رحمه الله تعالى متواضعًا، ذا بشاشةٍ، وكان ذا شَكْلٍ حسنٍ، عليه الأُبَّهة، وخطه في غاية الحسن.