(وَمَنِ اعْتَرَفَ بِوَطْءِ أَمَتِهِ فِي الْفَرْجِ، أَوْ دُونَهُ)؛ صارتْ فِراشًا له، (فَإِذَا أَتَتْ بِوَلَدٍ لِسَتَّةِ (^١) أَشْهُرٍ؛ لَحِقَهُ نَسَبُهُ)، نقله الجماعةُ (^٢) مُطلَقًا؛ لحديثِ عائشةَ في ابنِ زَمْعةَ (^٣)، ولقَول عمرَ: «لا تَأتِينِي وليدةٌ يَعتَرِفُ سيِّدُها أنَّه ألمَّ بها؛ إلاَّ ألْحَقْتُ به ولدَها، فأنْزِلُوا بعدَ ذلك أو اتْرُكوا» رواه الشَّافعيُّ، عن مالِكٍ، عن ابن شهابٍ، عن سالمِ بنِ عبد الله، عن أبيه، عن عمرَ (^٤)، وقياسًا على النِّكاح.
وقال أبو حَنِيفةَ (^٥): لا تصير (^٦) فِراشًا حتَّى يُقِرَّ بولدها، فإذا أقرَّ به (^٧) صارتْ فراشًا، ولَحِقَه أوْلادُه بعدَ ذلك؛ لأِنَّها لو صارَتْ فِراشًا بالوطء؛ لَصارَتْ فِراشًا بإباحته كالزَّوجة (^٨).
وجَوابُه: بأنَّ الملْكَ لا يتعلَّق به تحريمُ المصاهَرَة، ولا يَنعَقِدُ في محلٍّ يَحرُم الوطءُ فيه؛ كالمجوسيَّة وذَواتِ محارِمه.
فلو وَطِئَها في الدُّبُر؛ لم تَصِرْ فِراشًا في الأَشْهَرِ؛ لأِنَّه لَيسَ بمنصوصٍ
_________________
(١) في (م): له ستة.
(٢) ينظر: الفروع ٩/ ٢١٨.
(٣) أي حديث: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»، أخرجه البخاري (٢٠٥٣)، ومسلم (١٤٥٧).
(٤) أخرجه مالك (٢/ ٧٤٢)، وعنه الشافعي في الملحق بالأم (٧/ ٢٤٢)، والطحاوي في معاني الآثار (٤٧٢٦)، والبيهقي في الكبرى (١٥٣٧٤)، وصحح ابن كثير إسناده في مسند الفاروق ٢/ ٢٢٢، والألباني في الإرواء ٧/ ١٩٠. وروي عن عمر ﵁ من وجوه أخرى.
(٥) ينظر: المبسوط ١٧/ ١٠٠.
(٦) في (م): لا يصير.
(٧) في (م): بها.
(٨) في (م): كالزوجية.
[ ٨ / ٥٢٥ ]
عليه، ولا في مَعْناهُ.
(وَإِنِ ادَّعَى الْعَزْلَ)؛ لأِنَّ كلَّ حكمٍ تعلَّق بالوطء؛ لم يُعتبَرْ فيه الإنزالُ، فوجَبَ ألاَّ يُعتبَرَ هنا؛ كسائر الأحكام، وحِينَئِذٍ لا يَنتَفِي عنه بلعانٍ، ولا غيرِه، قال أحمدُ: الولدُ يكونُ من الرِّيح (^١)، قال ابنُ عَقِيلٍ: وهذا منه يدلُّ على أنَّه لم يُنزِلْ في الفَرْجِ؛ لأِنَّه لا رِيحَ يسيرُ إليها إلاَّ رائحةُ المنِيِّ، وذلك يكونُ بعد إنزاله فيتعلَّق بها، قال (^٢): وهذا من أحمدَ عِلْمٌ عظيمٌ.
(إِلاَّ أَنْ يَدَّعِيَ الاِسْتِبْرَاءَ)؛ لأِنَّه دليلٌ على براءة الرَّحِم، والقَولُ قَولُه في حصوله؛ لأِنَّه أمرٌ خفيٌّ، لا يُمكِنُ الاطِّلاعُ عليه إلاَّ بعُسرٍ (^٣) ومشقَّةٍ.
(وَهَلْ يَحْلِفُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)، كذا في «المحرَّر» و«الفروع»:
أحدهما: لا يَحلِفُ؛ لأِنَّ مَنْ قُبِل (^٤) قَولُه في الاِسْتِبْراء؛ قُبِلَ بغَيرِ يمينٍ؛ كما لو ادَّعت المرأةُ انْقِضاءَ عِدَّتها.
والثَّاني، وهو الأَشْهَرُ، وجَزَمَ به في «الوجيز»: يُستَحْلَفُ؛ للخبر (^٥)، ولأِنَّ الاِسْتِبْراءَ غيرُ مختَصٍّ به، أشْبَهَ سائرَ الحقوق.
وقال أبو الحُسَين: أوْ يُرَى القافة، نَقَلَه الفَضْلُ (^٦)، وذَكَرَ (^٧) أحمدُ عن زيدٍ (^٨)، وابنِ عبَّاسٍ (^٩)،
_________________
(١) ينظر: الفروع ٩/ ٢٢٠.
(٢) في (م): وقال.
(٣) في (م): لعسر.
(٤) في (م): القول.
(٥) مراده كما في الشرح الكبير ٢٣/ ٤٨٢: ما أخرجه البخاري (٤٥٥٢)، ومسلم (١٧١١)، من حديث ابن عباس ﵄: «اليمين على المدعى عليه».
(٦) ينظر: الفروع ٩/ ٢٢١.
(٧) في الفروع ٩/ ٢٢٠: وذكره.
(٨) لم نقف عليه.
(٩) أخرجه عبد الرزاق (١٢٥٣٥)، عن زياد بن أبي زياد قال: انتفى ابن عباس ﵄ من ولد له، فدعا له ابن كلدة القائف، فقال له: أما إنه ولده، فادعاه ابن عباس. وإسناده صحيح.
[ ٨ / ٥٢٦ ]
وأنسٍ (^١).
وفي «الانتصار»: يَنتَفِي بالقافة، لا بدَعْوَى الاِسْتِبْراء.
ونَقَلَ حنبلٌ: يَلزَمُه الولدُ إذا نَفاهُ، وألْحَقَتْه القافةُ، وأقرَّ بالوطء (^٢).
وعُلِمَ ممَّا سَبَقَ: أنَّه إذا مَلَكَها؛ لا تصيرُ فِراشًا به؛ لأِنَّه قد يَقصُد بملْكها التَّمولَ، والتِّجارةَ، والخدمةَ، فلم يتعيَّنْ لإرادة (^٣) الوطء.
وإنْ أتَتْ بولدٍ، ولم يَعتَرِفْ به (^٤)؛ لم يَلحَقْهُ نَسَبُه؛ لأِنَّه لم يُولَدْ على فراشه.
قال في «الفروع»: ويتوجَّه احْتِمالٌ في أَمَةٍ تُرادُ للتَّسرِّي عادةً أنَّها تصيرُ فِراشًا بالملك، وقاله بعضُ متأخِّرِي المالكيَّة (^٥)؛ لِقصَّة عبدِ (^٦) بن زَمْعَةَ، واحْتِياطًا للنَّسَبِ.
فرعٌ: إذا اسْتَلْحَقَ ولدًا؛ ففي لُحوقِ ما بعدَه بدونِ إقرارٍ بآخَرَ؛ وجهان (^٧)، ونصوصُه تدلُّ على أنَّه يَلحَقُه؛ لثُبوتِ فراشه (^٨).
(فَإِنْ أَعْتَقَهَا أَوْ بَاعَهَا بَعْدَ اعْتِرَافِهِ بِوَطْئِهَا، فَأَتَتْ بِوَلَدٍ (^٩) لِدُونِ سِتَّةِ أشْهُرٍ؛
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٤٩٤)، والبيهقي في الكبرى (٢١٢٦٨)، عن حميد، عن أنس ﵁، «أنه شك في ابن له؛ فدعا القافة»، وصححه ابن القيم في الطرق الحكمية ١/ ١٨٤، وأخرجه البيهقي في الكبرى (٢١٢٦٩)، عن حميد، عن بعض ولد أنس بن مالك، أن أنسًا شكَّ في حمل جارية له، فقال: «إن متُّ فادعوا له القافة».
(٢) ينظر: الفروع ٩/ ٢٢٠.
(٣) في (م): الإرادة.
(٤) قوله: (به) سقط من (م).
(٥) ينظر: الفروع ٩/ ٢٢١.
(٦) في (م): عبد الله.
(٧) في (م): آخر وجهًا.
(٨) ينظر: الفروع ٩/ ٢٢١.
(٩) في (م): به.
[ ٨ / ٥٢٧ ]
فَهُوَ وَلَدُهُ)؛ لأِنَّها حَمَلَتْ به وهي فراشٌ؛ لأِنَّ أقلَّ مدَّةِ الحَمْل ستَّةُ أشهُرٍ، (وَالْبَيْعُ بَاطِلٌ)؛ لأِنَّها صارَتْ أمَّ وَلَدٍ.
(وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا، فَأَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مِنْهُ)؛ أيْ: من البائع؛ لَحِقَه نسبُه؛ لأِنَّه وُجِدَ منه سببه (^١)، وهو الوطءُ، ولم يُوجَدْ ما يُعارِضُه ولا يَمنَعُه، فتعيَّنَ إحالةُ الحكمِ عليه، (سَوَاءٌ ادَّعَاهُ الْبَائِعُ أَوْ لَمْ يَدَّعِهِ)؛ لأِنَّ المُوجِبَ لإلْحاقِه أنَّها لو أتَتَ به في ملْكِه في تلك المدَّة لَلَحِقَ به، وانتقالُ الملْك عنه لم يتجدَّدْ به شيءٌ، وحكاه في «الفروع» قولًا.
وقِيلَ: يُرى القافة، نقله صالِحٌ وحنبلٌ.
ونَقَل الفضْلُ: هو له، قلتُ: في نفسه منه، قال: القافة (^٢).
وإن ادَّعى كلٌّ منهما أنَّه للآخَر، والمشتري مقرٌّ بالوطء؛ فالخِلافُ كذلك.
(وَإِنِ اسْتُبْرِئَتْ، ثُمَّ أَتَتْ (^٣) بِوَلَدٍ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ؛ لَمْ يَلْحَقْهُ نَسَبُهُ)؛ لأِنَّ الاِسْتِبْراءَ يَدُلُّ على براءتها من الحَمل، وقد أمكن أنْ يكونَ من غيره؛ لوجود مدَّة الحَمل بعدَ الاِسْتِبراء مع قيام الدَّليل، فلو أتَتْ به لأِقلَّ من ستَّةِ أشْهُرٍ؛ كان (^٤) الاِسْتِبراءُ غيرَ صحيحٍ.
(وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ تُسْتَبْرَأْ، وَلَمْ يُقِرَّ الْمُشْتَرِي لَهُ)؛ لأِنَّه وَلَدُ أمَةِ المشْتَرِي، فلا يُقبَلُ دَعْوَى غيرِه له إلاَّ بإقرارٍ من المشتري.
(فَأَمَّا إِنْ لَمْ يَكُنِ الْبَائِعُ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا قَبْلَ بَيْعِهَا؛ لَمْ يَلْحَقْهُ الْوَلَدُ بِحَالٍ)، سواءٌ وَلَدَتْه لستَّةِ أشهرٍ، أوْ لأِقلَّ منها؛ لأِنَّه يَحتَمِلُ أنْ يكونَ من غَيرِه، (إِلاَّ
_________________
(١) في (م): بسببه.
(٢) ينظر: الفروع ٩/ ٢٢١.
(٣) في (م): وأتت.
(٤) في (م): فإن.
[ ٨ / ٥٢٨ ]
أَنْ يَتَّفِقَا عَلَيْهِ)؛ أيْ: على الولد أنَّه ابنٌ للبائع (^١)؛ (فَيَلْحَقُهُ نَسَبُهُ)؛ لأِنَّ الحقَّ لهما يثبت (^٢) باتِّفاقهما.
(وَإِنِ ادَّعَاهُ الْبَائِعُ، فَلَمْ يُصَدِّقْهُ الْمُشْتَرِي؛ فَهُوَ عَبْدٌ لِلْمُشْتَرِي)، ولا يُقبَلُ قَولُ البائع في الإيلاد؛ لأِنَّ الملكَ انْتَقلَ إلى المشْتَرِي في الظَّاهر، فلا يُقبَلُ قَولُ البائع فيما يُبطِلُ حقَّه؛ كما لو باعَ عبدًا، ثُمَّ أقرَّ أنَّه كان أعْتَقَه.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ (^٣) يَلْحَقَهُ نَسَبُهُ مَعَ كَوْنِهِ عَبْدًا لِلْمُشْتَرِي)؛ لأِنَّه يَجوزُ أنْ يكونَ ولدُ الواحد مملوكًا لآِخَرَ؛ كولدِ الأمةِ المزوَّجة.
والقَولُ الآخَرُ: أنَّه لا يَلحَقُه، وهُو الظَّاهِرُ؛ لأِنَّ فيه ضَرَرًا على المشْتَرِي، فلو أعْتَقَه كان أبوه أحقَّ بميراثه منه (^٤).
وقال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (^٥) فيما إذا ادَّعى البائعُ أنَّه ما باع حتَّى اسْتَبْرَأَ، وحلَفَ المشْتَرِي أنَّه ما وَطِئَها، فقال: إنْ أتَتْ به بعدَ الاِسْتِبْراء لأِكثرَ من ستَّةِ أشهر، فقيل: لا يُقبَل قولُه، ويَلحَقُه النَّسَبُ، قاله القاضي في «تعليقه»، وهو ظاهِرُ كلامِ أحمدَ.
وقِيلَ: يَنتَفِي النَّسبُ، اختاره القاضي في «المجرَّد»، وابن عَقيلٍ، وأبو الخَطَّاب.
وهل يَحتاجُ إلى اليمينِ على الاستبراء؟ فيه وجْهانِ.
(وَإِذَا وَطِئَ الْمَجْنُونُ مَنْ لَا (^٦) مِلْكَ لَهُ عَلَيْهَا، وَلَا شُبْهَةَ مِلْكٍ، فَوَلَدَتْ
_________________
(١) في (م): البائع.
(٢) في (م): فثبتت.
(٣) في (م): أنه.
(٤) في (م): فيه.
(٥) ينظر: الفروع ٩/ ٢٢٢.
(٦) قوله: (لا) سقط من (م)، والمثبت من النسخ الخطية للمقنع.
[ ٨ / ٥٢٩ ]
مِنْهُ؛ لَمْ يَلْحَقْهُ نَسَبُهُ (^١)؛ لأِنَّه لا يَستَنِدُ إلى ملكٍ، ولا اعتقادِ إباحةٍ، وعليه مهرُ المثل إن أكْرَهَها على الوطء؛ لأِنَّ الضَّمانَ يَسْتَوِي فيه المكلَّفُ وغيرُه.
أصلٌ: تبعيةُ (^٢) النَّسَب للأب (^٣) إجماعًا (^٤)، ما لم يَنتَفِ منه، فولدُ قُرَشِيٍّ مِنْ غَيرِ قُرَشيَّةٍ قُرَشِيٌّ، ولا عَكْسَ.
وتبعيةُ (^٥) حرِّيةٍ ورقٍّ للأمِّ، إلاَّ مِنْ عُذْرٍ، للعيب أوْ غُرورٍ.
ويتَّبع خيرَهما دِينًا، وقال (^٦) الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: ويتبع ما أكل أبواه، أو أحدهما.
وفي «عيون المسائل»: أنَّه يُوجَدُ عبدٌ مِنْ حرَّة (^٧)، وهو وَلَدُ الأَمَةِ المعلَّق عِتْقُها بمجيئه عبدًا، وفيه شيءٌ.
مسائلُ:
الأولى: ولدُ الزَّاني لا يَلحَقُ به وإن اعْتَرَفَ به، نَصَّ عليه (^٨).
واختار (^٩) الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: أنَّه إذا اسْتَلْحَقَ ولدَه من الزِّنى، ولا فِراش؛ لَحِقَه (^١٠).
_________________
(١) قوله: (وإذا وطئ المجنون …) إلى هنا مكانه بياض في (ظ) إلى مقدار لوحتين.
(٢) في (م): تبعه.
(٣) في (م): للآية.
(٤) ينظر: الإقناع في مسائل الإجماع ٢/ ٧٢.
(٥) في (م): ويتبعه.
(٦) كذا في النسخ الخطية، والذي في الفروع ٩/ ٢٢٨: (وقاله) أي قوله: (ويتبع خيرهما دينًا) وهي في مجموع الفتاوى ٣٢/ ٦٧.
(٧) في (م): حر.
(٨) ينظر: مسائل ابن منصور ٧/ ٣٧٠٨، مسائل صالح ٢/ ١٥.
(٩) في (م): واختاره.
(١٠) ينظر: مجموع الفتاوى ٣٢/ ١١٢.
[ ٨ / ٥٣٠ ]
وفي «الانتصار»: يَسوغُ فيه الاِجْتِهادُ، وذَكَرَه ابنُ اللَّبَّان عن الحسن، وابن سِيرِينَ، وعروةَ، والنَّخعيِّ، وإسحاقَ.
وفي «الانتصار» يَلحَقُه بحُكْمِ حاكِمٍ، وذكر أبو يعلى الصَّغير مِثْلَه.
الثَّانية: إذا أَوْلَدَ أمَةً له ولغيره، أوْ أمةَ ولدِه؛ لَحِقَه نسبُه وإنْ كان عبدًا، بخلافِ أمَةِ أحدِ أبَوَيهِ.
وفي أَمَةِ زَوجَتِه بإذْنِها؛ روايَتانِ.
ومن خَلا بزوجتِه الكتابيَّة، وهو مسلمٌ صائمٌ (^١)، ثمَّ طلَّق قبلَ الدُّخول؛ فولدتْ مَنْ يُمكِنُ أنَّه منه؛ لَحِقَه على الأصحِّ.
الثالثة: إذا زوَّج (^٢) أمةً من صغيرٍ لا يُولَدُ لِمِثْله، ثُمَّ وَطِئَها سيِّدُها فأتتْ بولدٍ مِنْ وطئه؛ لم يَلحقْ (^٣) نسبه به، ولا بالزَّوج، وذكر ابن أبي موسى: لا يَسْتَرِقُّه السَّيِّدُ بل يُعتِقُه، قال: لأِنَّه وإن لم يَلحَقْه نسبُه؛ فهو منه.
وإن اشترى أمةً فوَطِئَها قبلَ استبرائها، فأتتْ بولدٍ لأِقلَّ من ستَّةِ أشهُرٍ؛ لم يَلحَقْه نسبُه، وذَكَر ابنُ أبي موسى: أنَّه يُعتِقُه، ولا يَتبَعُه؛ لأِنَّ الماءَ يزيدُ في السَّمع والبصر.
_________________
(١) في (م): صام.
(٢) في (م): تزوج.
(٣) في (م): يلحقه.
[ ٨ / ٥٣١ ]