(الرَّابِعُ: اللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ، وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ؛ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إِنْ كُنَّ (^١) حَرَائِرَ)، إجْماعًا (^٢)؛ لقوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ … (٤)﴾ الآيةَ [الطّلَاق: ٤].
فإنْ كان الطَّلاقُ في أوَّلِ الشَّهر؛ كفى ثلاثةُ أشْهُرٍ بالأهِلَّة؛ للنَّصِّ.
وإنْ كان في أثنائه؛ اعْتدَّتْ بقيَّتَه، ثُمَّ اعْتَدَّتْ شَهْرَينِ بالأهلَّة، ثمَّ مِنْ الثَّالث تمامَ ثلاثِينَ يومًا، جَزَمَ به في «الكافي» وغيرُه، وقدَّمه في «المستوعب»، ونَصَرَه في «الشَّرح»، وقاله أكثرُ العلماء؛ لأِنَّ الأصلَ الهِلالُ، فلا يُرجَعُ إلى العدد إلاَّ عِنْدَ التَّعذُّر.
وعنه: يُعتبَرُ الجميعُ بالعَدَد (^٣)، وهو قَولُ بنت (^٤) الشَّافعي؛ لأِنَّه إذا حُسِبَ الأوَّلُ بالعدد؛ كان ابتداءُ الثَّاني من نصف الشَّهر، وكذلك الثَّالث.
قُلْنا: لا يَلزَمُ إتمامُ الشَّهر الأوَّل من الثَّاني، بل من الرَّابع.
ويُحتَسَبُ من السَّاعة التي فارقها فيها في قول الأكثرِ.
وقال (^٥) ابنُ حامِدٍ: يُحتَسَبُ بأوَّل اللَّيل أو النهار (^٦)؛ لأِنَّ حساب السَّاعات يَشُقُّ؛ فسَقَطَ اعْتِبارُه.
_________________
(١) في (م): كانت.
(٢) ينظر: مراتب الإجماع ص ٧٧، الإقناع في مسائل الإجماع ٢/ ٤٥.
(٣) في (م): لعدد.
(٤) في (م): ثبت. وصوابه كما في المغني ٨/ ١٠٥، والشرح الكبير ٢٤/ ٥٦: ابن بنت الشافعي. وينظر: المهذب ٣/ ١٢١.
(٥) في (م): قال.
(٦) في (م): والنهار.
[ ٨ / ٥٥٨ ]
وجَوابُه: قولُه تعالى: ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ [الطّلَاق: ٤]، فلا تجوزُ الزِّيادةُ بغَيرِ دليلٍ، وحساب السَّاعات ممكنٌ، إمَّا يقينًا وإمَّا اسْتِظْهارًا.
(وَإِنْ كُنَّ إِمَاءً فَشَهْرَانِ (^١)، هذا أكثرُ الرِّوايات عنه، واختارها الأكثرُ، واحتجَّ فيه بقَولِ عمرَ، رواه الأثْرَمُ (^٢)، ولأنَّ كلَّ شهرٍ مكانَ قُرءٍ (^٣)، وعدَّتُها بالأقْراء قُرْءانِ، فكذا هنا.
(وَعَنْهُ: ثَلَاثَةٌ)، رُوِيَ عن الحسن ومجاهِدٍ، وقدَّمه في «الرِّعاية الكبرى»؛ لعُمومِ الآية، ولأِنَّ اعْتِبارَ الشُّهور لمعرفة براءة الرَّحِم، ولا يَحصُلُ بأقلَّ من ثلاثةٍ.
(وَعَنْهُ: شَهْرٌ وَنِصْفٌ)، نَقَلَها الميمونيُّ، والأثْرَمُ (^٤) واختارها، وقاله عليٌّ (^٥) وابنُ عمرَ (^٦)؛ لأِنَّ عدَّتَها نصفُ عدَّةِ الحرَّة، وإنَّما كمَّلنا الأقْراءَ لتعذُّر تَنصيفها.
_________________
(١) في (م): بشهرين.
(٢) أخرجه البيهقي في الكبرى (١٥٤٥٢)، عن عبد الله بن عتبة، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: «عدة الأمة إذا لم تحض شهران وإذا حاضت حيضتين»، صححه الألباني في الإرواء ٧/ ١٥٠، واحتج به أحمد في مسائل عبد الله ص ٣٧٦. وأخرجه عبد الرزاق (١٢٨٧٢)، والشافعي في الأم (٥/ ٢٣٢)، وسعيد بن منصور (١٢٧٧)، والدارقطني (٣٨٣٠)، والبيهقي في الكبرى (١٣٨٩٥)، بالشك: «فإن لم تحض فشهرين» أو قال: «فشهر ونصف»، شك فيه ابن عيينة.
(٣) في (ظ): قروء.
(٤) ينظر: الروايتين والوجهين ٢/ ٢١٦، المغني ٨/ ١٠٦.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٧٦٨)، عن الحسن، عن علي: «عدة الأمة حيضتان، فإن لم تكن تحيض؛ فشهر ونصف». رجاله ثقات، والحسن عن علي ﵁ مرسل كما قرر العلائي في جامع التحصيل ص ١٦٢.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٧٧٤)، ومن طريقه البيهقي في الخلافيات (٤٥٩١)، عن مطر، عن عطاء، عن ابن عمر ﵄ قال: «عدة الأمة حيضتان إن كانت تحيض، فإن لم تكن تحيض؛ فشهر ونصف»، مطر هو الورَّاق، صدوقٌ كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيفٌ.
[ ٨ / ٥٥٩ ]
ومَن ردَّ الرِّوايةَ الثَّانية قال: هي مُخالِفةٌ لإجماعِ الصَّحابة؛ لأِنَّهم اختلفوا على القولين - أي: الأوَّل والثَّالث -، فلا يجوز إحداثُ ثالِثٍ؛ لأِنَّه يُفْضِي إلى تَخْطِئَتهم، وخروجِ الحقِّ عن قَولِ جميعهم، ولا يجوز ذلك، ولأِنَّها مُعتَدَّةٌ بغير الحمل، فكانَتْ دونَ الحرَّة؛ كذات القروء (^١) والمتوفَّى عنها زَوجُها.
وأغْرَبُ منه رابعةٌ: أنَّ عدَّتَها شهرٌ فقط.
(وَعِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ)، والمكاتبة (^٢)، والمدبَّرَة؛ (عِدَّةُ الْأَمَةِ)؛ لأِنَّها أمة (^٣) مملوكةٌ، ولأِنَّ أمَّ الولد أَمَةٌ في كلِّ أحكامها، إلاَّ في جَوازِ بَيعِها.
(وَعِدَّةُ الْمُعْتَقِ بَعْضُهَا بِالْحِسَابِ مِنْ عِدَّةِ حُرَّةٍ وَأَمَةٍ)، فإذا (^٤) كان نصفُها حُرًّا؛ فعلى الأولى (^٥): عدَّتُها شهرانِ ونصفٌ، وعلى الثَّالثة: شَهْرانِ وسبعةُ أيَّامٍ ونصفٌ، وقال السَّامَرِّيُّ: شَهرانِ وثمانيةُ أيَّامٍ، وعلى الثَّانية: تُساوِي الحرَّةَ.
وذكر أبو بكرٍ، وقدَّمه في «الترغيب»: أنَّ عدَّتَهَا كحرَّةٍ على الرِّوايات.
وهي كالحرَّة إذا اعْتَدَّتْ بالحمل؛ لأِنَّ عدَّةَ الحامِلِ لا تَختلِفُ بالحرِّيَّةِ والرِّقِّ.
(وَحَدُّ الْإِيَاسِ: خَمْسُونَ سَنَةً)؛ لقَولِ عائشةَ: «لن تَرَى في بَطْنِها ولدًا (^٦) بعدَ خَمْسينَ سنةً» (^٧).
_________________
(١) في (م): القرء.
(٢) في (م): المكاتبة.
(٣) قوله: (أمة) سقط من (م).
(٤) في (م): وإذا.
(٥) في (م): الأول.
(٦) قوله: (ولدًا) سقط من (م).
(٧) أخرجه الشالنجي بإسناده عن عائشة كما في كتاب التمام لابن أبي يعلى (١/ ١٣٣)، ولم نقف عليه.
[ ٨ / ٥٦٠ ]
(وَعَنْهُ: أَنَّ ذَلِكَ حَدُّهُ فِي نِسَاءِ الْعَجَمِ، وَحَدُّهُ فِي نِسَاءِ الْعَرَبِ سِتُّونَ سَنَةً)، ذَكَرَ الزُّبَيرُ بنُ بَكَّارٍ في كتاب النَّسَب: أنَّ هندَ بنتَ أبي عُبَيدةَ بنِ عبد الله ابنِ زَمْعةَ وَلَدَتْ مُوسى بنَ عبد الله بنِ حُسَينِ بنِ حَسَنِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالِبٍ ولها سِتُّونَ سنةً (^١).
وقال (^٢): يُقالُ: إنَّه لن تَلِدَ بعدَ خمسينَ سنةً إلاَّ عربيَّةٌ، ولا تَلِدُ بعدَ السِّتِّينَ إلاَّ قُرَشِيَّةٌ، ولأِنَّهنَّ أقْوَى حيلةً وطبيعةً (^٣).
قال المؤلِّف (^٤): والصَّحيحُ أنَّها متى (^٥) بلغَتْ خمسينَ سنةً، فانْقَطَع حَيضُها عن عادتها مرَّاتٍ بغَيرِ سببٍ؛ فقد صارت آيِسَةً، وإن انْقَطَعَ قبلَ ذلك؛ فكمَنْ انقَطَعَ حَيضُها لا تَدْرِي ما رَفَعَه، وإنْ رأت الدَّمَ بعدَ الخمسين على العادة؛ فهو (^٦) حَيضٌ على الصَّحيح، وإنْ رَأَتْه بعدَ السِّتِّينَ؛ فقد تُيُقِّنَ أنَّه لَيسَ بحَيضٍ، فلا تعتدُّ (^٧) به، وتَعتَدُّ بالأَشْهُر؛ كالتي (^٨) لا ترى دَمًا.
(وَإِنْ حَاضَتِ الصَّغِيرَةُ فِي عِدَّتِهَا؛ انْتَقَلَتْ إِلَى القُرُوءِ (^٩)؛ لأِنَّ الشُّهورَ بَدَلٌ عنها، فإذا وُجِدَ المبدَلُ؛ بَطَلَ حُكْمُ البَدَل؛ كالتَّيمُّم مع الماء،
_________________
(١) أخرجه أبو الفرج الأصبهاني في مقاتل الطالبين (ص ٣٣٣)، عن الزبير به. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٦٠/ ٤٤٥)، من طريق أخرى. وينظر: تاريخ بغداد ١٥/ ١١، وتهذيب الكمال ٢٥/ ٤٦٧.
(٢) في (م): وقد.
(٣) ينظر: المغني ٨/ ١٠٧.
(٤) في (ظ): في المؤلف.
(٥) في (م): من.
(٦) في (م): فهي.
(٧) في (م): فلا يتعد.
(٨) في (ظ): التي.
(٩) في (م): القرء.
[ ٨ / ٥٦١ ]
(وَيَلْزَمُهَا (^١) إِكْمَالُهَا)؛ أي: إكمالُ ثلاثةِ قروء (^٢)؛ لأِنَّ إكْمالَها واجِبٌ على كلِّ (^٣) مُعتَدَّةٍ بها.
(وَهَلْ يُحْسَبُ مَا قَبْلَ الْحَيْضِ قُرْءًا إِذَا قُلْنَا: القُرُوءُ (^٤) الْأَطْهَارُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)، كذا أطْلَقَهما في «المحرَّر» و«الفروع»:
أحدهما: تعتد (^٥) به؛ لأِنَّه طُهْرٌ قَبْلَ حَيضٍ، أشْبَهَ الطُّهْرَ بَينَ الحَيضَتَينِ.
والثَّاني: لا يُحْسَبُ، وهو أشْهَرُ؛ لأِنَّ القرء (^٦) هو الطُّهْرُ بَينَ الحَيضتَينِ، وهذا لم يَتقدَّمْه حَيْضٌ.
أمَّا لو حاضَتْ بعدَ انْقِضاءِ عدَّتِها بالشُّهور، ولو بلحظةٍ؛ لم يَلزَمْها اسْتِئْنافُ العِدَّة؛ لأِنَّه حَدَثَ بعدَ انْقِضاءِ العِدَّة، أشْبَهَ ما لو حَدَثَ بعدَ طُولِ الفصل.
(وَإِنْ يَئِسَتْ ذَاتُ القُرُوءِ (^٧) فِي عِدَّتِهَا؛ انْتَقَلَتْ إِلَى عِدَّةِ الآْيِسَاتِ)؛ أيْ: تَبْتَدِئُ بثلاثةِ أشْهُرٍ؛ لأِنَّ العِدَّةَ لا تُلَفَّقُ مِنْ جِنسَينِ، وقد تعذَّرَ الحَيضُ، فتَنتَقِلُ إلى الأَشْهُر؛ لأِنَّها عَجَزَتْ عن الأصل، وكالتَّيَمُّم.
(وَإِنْ عَتَقَتِ (^٨) الْأَمَةُ الرَّجْعِيَّةُ فِي (^٩) عِدَّتِهَا بَنَتْ عَلَى عِدَّةِ حُرَّةٍ)، نَصَّ عليه (^١٠)؛ لأِنَّ الحرِّيَّةَ وُجِدَتْ وهي زَوجةٌ، فَوَجَبَ أنْ تَعتَدَّ عِدَّةَ الحُرَّة؛ كما
_________________
(١) في (ظ): ويلزمه.
(٢) في (م): قرء.
(٣) قوله: (كل) سقط من (ظ).
(٤) في (م): القرء.
(٥) في (م): يعتد.
(٦) في (ظ): القروء.
(٧) في (م): القرء.
(٨) في (م): أعتقت.
(٩) قوله: (في) سقط من (م).
(١٠) ينظر: مسائل صالح ٣/ ١٣٤، مسائل ابن منصور ٤/ ١٦٩٩.
[ ٨ / ٥٦٢ ]
لو عَتَقَتْ قَبْلَ الطَّلاق.
(وَإِنْ كَانَتْ بَائِنًا؛ بَنَتْ عَلَى عِدَّةِ أَمَةٍ)، نَصَّ عليه (^١)؛ لأِنَّ الحرِّيَّةَ لم تُوجَدْ وهي زوجة (^٢)، فوَجَبَ أنْ تَبْنِيَ على عدَّةِ أَمَةٍ، وكالمدبَّرة، ولم يَلزَمْها الاِنْتِقالُ إلى عِدَّةِ الحرَّة؛ كما بَعْدَ انْقِضاء العِدَّة.
فرعٌ: إذا عتَقَت (^٣) الأَمَةُ تَحْتَ عبدٍ، فاخْتارَتْ نفسَها؛ اعتدَّتْ كحرَّةٍ؛ لأِنَّها بانَتْ من زَوجِها وهي حرَّةٌ، وروى الحَسَنُ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ أمَرَ بَرِيرَةَ بذلك» (^٤).
_________________
(١) ينظر: مسائل ابن منصور ٤/ ١٦٩٩.
(٢) قوله: (فوجب أن تعتد عدة الحرة …) إلى هنا سقط من (م).
(٣) في (م): أعتقت.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٨٤٣)، عن الحسن مرسلًا، وله شواهد موصولة منها: ما أخرجه أحمد (٢٥٤٢، ٣٤٠٥)، من طريقين عن همام، أخبرنا قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄: «أن زوج بريرة …»، وفي الموضع الأول: «فأمرها أن تعتد»، وفي الثاني: «وأمرها أن تعتد» قال: همام مرة: «عدة الحرة»، وإسناده صحيح، ورجاله ثقات. وأخرج ابن ماجه (٢٠٧٧)، عن عائشة ﵂: قالت: «أمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض»، قال ابن حجر عن الحديث: (على شرط الشيخين بل هو في أعلى درجات الصحة)، - وقد حكم عليه في البلوغ أنه معلول - وصححه البوصيري والألباني، وأعله ابن تيمية بأن عائشة قد ثبت عنها من غير وجه أن العدة عندها ثلاثة أطهار، وأنها إذا طعنت في الحيضة الثالثة حلت، فكيف تروي عن النبي ﷺ أنه أمرها أن تعتد بثلاث حيض؟! وكذا أعله ابن القيم، وقال ابن عبد الهادي: (رواته ثقات لكن أُعل). وأخرج الطبراني في الأوسط (٢١٠٣)، بإسناد رجاله ثقات عن عائشة ﵂ قالت: «كان في بريرة أربعة من السنة: طلقها زوجها وكان عبدًا، فخيرها النبي ﷺ، وأمرها أن تعتد عدة الحرة». وأخرج إسحاق بن راهويه (٧٤٩)، والطبراني في الأوسط (٢٣٦٠)، والدارقطني (٣٧٧٦)، عن عائشة ﵂ قالت: «جعل رسول الله ﷺ عدة بريرة حين فارقها زوجها عدة المطلقة»، وفي سنده: أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن وهو ضعيف، قال ابن حجر: (وهو شاهد قوي؛ لأن أبا معشر وإن كان فيه ضعف لكن يصلح في المتابعات). ينظر: مجموع الفتاوى ٣٢/ ١١٢، المحرر (١١٠٤)، تهذيب السنن مع عون المعبود ٦/ ٢٢٤، الفتح ٩/ ٤٠٥، البلوغ (١٠٣٨)، الإرواء ٧/ ٢٠١.
[ ٨ / ٥٦٣ ]
وإنْ طلَّقها رَجْعِيًّا، فأعْتَقَها سيِّدُها؛ بَنَتْ على عدَّةِ حرَّةٍ، سواءٌ فَسَخَتْ، أوْ أقامَتْ على النِّكاح.
وإنْ لم يُفسخ فراجَعَها في عدَّتها؛ فلها الخيارُ، فإن اخْتارَت الفَسْخَ قَبْلَ المسِيسِ؛ فهل تَستَأْنِفُ، أوْ تَبْنِي على ما مَضَى؟ فيه وَجْهانِ.
فإنْ قُلْنا: تَستَأْنِفُ؛ فإنَّها (^١) تَستَأْنِفُ عدَّةَ حُرَّةٍ، وكذلك (^٢) تَبْنِي عليها (^٣).
_________________
(١) في (ظ): بأنها.
(٢) في (ظ): ولذلك.
(٣) أي: إن قيل إنها تبني؛ فإنها تبني على عدة حرة.
[ ٨ / ٥٦٤ ]