_________________
(١) [المبدع في شرح المقنع] اسْتَحَالَ فِي الْمَعِدَةِ، بَلْ هُوَ مُنْعَقِدٌ مِنَ الْأَبْخِرَةِ كَالْمُخَاطِ، وَمَا سَالَ مِنَ الْفَمِ وَقْتَ النَّوْمِ طَاهِرٌ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ. (وَفِي رُطُوبَةِ فَرْجِ الْمَرْأَةِ) وَهُوَ مَسْلَكُ الذَّكَرِ (رِوَايَتَانِ) إِحْدَاهُمَا نَجِسَةٌ، لِأَنَّهَا بَلَلٌ فِي الْفَرْجِ لَا يُخْلَقُ مِنْهَا الْآدَمِيُّ، أَشْبَهَ الْمَذْيَ، وَالثَّانِيَةُ وَهِيَ الصَّحِيحَةُ، وَجَزَمَ بِهَا الْأَكْثَرُ: أَنَّهَا طَاهِرَةٌ، لِأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِهِ - ﵇ -، وَإِنَّمَا كَانَ مِنْ جِمَاعٍ، لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يَحْتَلِمُونَ، وَهُوَ يُصِيبُ الرُّطُوبَةَ، وَلِأَنَّهُ لَوْ حَكَمْنَا بِنَجَاسَتِهَا، لَحَكَمْنَا بِنَجَاسَةِ مَنِيِّهَا، لِكَوْنِهِ يُلَاقِي رُطُوبَتَهُ بِخُرُوجِهِ مِنْهُ. وَقَالَ الْقَاضِي: مَا أَصَابَ مِنْهُ فِي حَالِ الْجِمَاعِ فَهُوَ نَجِسٌ، لِأَنَّهُ لَا يَسْلَمُ مِنَ الْمَذْيِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ، فَإِنَّ الشَّهْوَةَ إِذَا اشْتَدَّتْ خَرَجَ الْمَنِيُّ وَحْدَهُ كَالِاحْتِلَامِ. [سِبَاعُ الْبَهَائِمِ وَالطَّيْرِ وَالْبَغْلُ وَالْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ نَجِسَةٌ] (وَسِبَاعُ الْبَهَائِمِ و) سِبَاعُ (الطَّيْرِ، وَالْبَغْلُ) إِذَا كَانَ مِنَ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ (وَالْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ نَجِسَةٌ) نَصَرَهُ فِي " التَّحْقِيقِ " وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْخِرَقِيِّ " و" الْوَجِيزِ " وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْفُرُوعِ " لِأَنَّهُ - ﵇ - لَمَّا سُئِلَ عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ، مِنَ السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ فَقَالَ: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ» فَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَنْجُسُ إِذَا لَمْ يَبْلُغْهَا. «وَقَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنِ الْحُمُرِ: إِنَّهَا رِجْسٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَالرِّجْسُ: النَّجِسُ، وَلِأَنَّهُ حَيَوَانٌ حُرِّمَ أَكْلُهُ لِخُبْثِهِ لَا لِحُرْمَتِهِ، وَيُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ، فَكَانَ نَجِسًا وَجَمِيعُ أَجْزَائِهِ وَفَضَلَاتِهِ كَذَلِكَ (وَعَنْهُ: أَنَّهَا
[ ١ / ٢٢٢ ]