يحرم اتخاذ آنية الذهب والفضة واستعمالها وعنه يجوز اتخاذها وفي صحة الطهارة منها [وجهان أحدهما: تصح وهو المذهب] وكل إناء طاهر من غيرهما فمباح وإن كان ثمينا وما ضبب بذهب أو فضة فحرام إلا يسيرة الفضة لحاجة كشعبة قدح ونحوها فأما يسيرها لغير حاجة فعلى وجهين أحدهما لغير الحاجة حرام وهو المذهب.
ولا بأس باستعمال آنية الكفار وثيابهم ما لم يتيقن نجاستها وعنه الكراهة وعنه المنع فيما ولي عوراتهم كالسراويل ونحوها حتى يغسل دون ما علا وعنه المنع في الأواني والثياب ممن لا تباح ذبيحته كالمجوس ونحوهم ولا يؤكل من طعامهم إلا الفاكهة ونحوها.
وإذا اشتبه طهور بنجس تيمم ولم يتحر وهل يلزمه إعدام الطهور بخلط أو إراقة أم لا على روايتين [إحداهما: لا يلزمه وهو المذهب] وقيل: يتحرى إذا كانت أواني الطهور أكثر وإن اشتبه طهور بطاهر توضأ بكل واحد منهما ثم صلى.
_________________
(١) قوله: "وإن اشتبه طاهر بطهور توضأ بكل واحد منهما ثم صلى"
[ ١ / ٧ ]
_________________
(١) كذا عبر جماعة من الأصحاب وتبعهم وكذا تبعهم في مسألة اشتباه الثياب الطاهرة بالنجسة وهذا الإطلاق يقتضي أن الحكم كذلك مع القدرة على استعمال ماء طهور بيقين أو ثوب طاهر وليس كذلك عنده على ما ذكره في شرح الهداية وكذا لم أجد أحدا من الأصحاب صرح بالقول بمقتضى هذا الإطلاق. ووجه عدم القول به أما في مسألة الثياب فلعدم الجزم بالنية من غير حاجة وأما مسألة الوضوء من الطاهر والطهور عند الاشتباه مع القدرة على استعمال طهور غير مشتبه فإن توضأ وضوءين لم يصح لما تقدم وهو إخلاله بالجزم بالنية من غير حاجة وإن كان١ وضوءا واحدا غرفة من هذا وغرفة من هذا لكل وضوء إلى كمال الطهارة صح لجزمه بالنية. وتشاغله في خلال الطهارة بما ليس منها بشيء يسير لا يطول الفصل به ولا يؤثر. ١ كذا بالأصل. ولعله "وإن توضأ ".
[ ١ / ٨ ]