يحرم استقبال القبلة واستدبارها عند التخلي في الفضاء دون البنيان وعنه المنع فيهما ويقدم رجله اليسرى في دخوله الخلاء ويقول بسم الله أعوذ بالله
_________________
(١) قوله: "يحرم استقبال القبلة ثم ذكر بعد هذا أنه لا يفعل كذا ولا كذا" قد يقال فيه إشعار بأن هذه الأمور غير محرمة لأنه لو أراد التحريم ثم صرح١ به ولو أوضح حكم ذلك بالتحريم أو الكراهة كان أجود. وبيان ذلك أما استصحاب ما فيه ذكر الله تعالى فمكروه صرح به المصنف في شرح الهداية وغيره وعن الإمام أحمد لا يكره ذكرها الشريف وقطع في المستوعب بأن إزالة ذلك أفضل وهذا قول ثالث ولعله أقرب. وأما قوله: "ولا يتكلم" فكذا عبر جماعة وصرح جماعة بالكراهة،
(٢) كذا بالأصل. ولعله " لصرح به".
[ ١ / ٨ ]
من الخبث والخبائث ولا يصحبه ما فيه اسم الله إلا من عذر ويعتمد على رجله اليسرى ولا يتكلم ولا يمكث فوق الحاجة فإذا فرغ مسح ذكره ونثره ثلاثا فإذا خرج قدم رجله اليمنى ثم قال غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ويبعد في الفضاء ويستتر ويطلب مكانا رخوا ولا يستقبل الشمس ولا القمر ولا يبول في شق ولا سرب،
_________________
(١) ولم أجد أحدا منهم ذكر التحريم مع أن دليلهم يقتضيه وعن الإمام أحمد ما يدل عليه قال صالح سألت أبي عن الكلام في الخلاء قال يكره وقال إسحاق بن إبراهيم سألت أحمد عن الكلام في الخلاء قال لا ينبغي له أن يتكلم. قوله: "ولا يمكث فوق الحاجة" كذا عبر جماعة وعبر جماعة بالكراهة وهذه المسألة هي مسألة كشف العورة خلوة لغير حاجة وفيها ثلاث روايات التحريم والكراهة والجواز لكن هنا يتعين نفي الجواز لأمر اختص به هذا الموضع وبه يعرف قوة الكراهة أو التحريم. قوله: "ولا يستقبل الشمس ولا القمر" كذا عبر جماعة وعبر جماعة بالكراهة ولم يذكر بعضهم هذه المسألة مع شهرتها فلعله لم يرها والكراهة تفتقر إلى دليل والأصل عدمه وظاهر قول النبي ﷺ: " ولكن شرقوا أو غربوا " يدل على عدمها وقطع أبو الفرج الشيرازي المقدسي في كتابه الإيضاح بالتحريم. قوله: "ولا يبول في شق ولا سرب" كذا عبر جماعة وصرح جماعة بالكراهة ولا فرق بين أن يكون فم بالوعة أو غيرها صرح به الأزجي في النهاية وفي الرعاية.
[ ١ / ٩ ]
ولا طريق ولا ظل نافع ولا تحت شجرة مثمرة ثم يتحول للاستنجاء وهو واجب لكل نجاسة تخرج من السبيل فإن تعدت مخرجها لم يجزه إلا الماء وإن لم تتعده أجزأه الاستجمار بالحجر والماء أولى منه وجمعهما أفضل.
ويجوز الاستجمار بكل جامد طاهر منق كالخرق ونحوها إلا الروث والعظام وماله حرمة ولا بد من ثلاث مسحات وإن أنقى بدونها لم يجزئه فإن لم ينق بها زاد حتى ينقى والحجر الذي له ثلاث شعب بمنزلة الثلاثة وعنه بمنزلة الواحد.
ويكره الاستجمار باليمين ويجزئ فإن استعان بها في الماء ولم يمس فرجه لم يكره ويصح الوضوء قبل الاستنجاء وعنه لا يصح وعليهما يخرج التيمم وقيل: لا يصح التيمم وجها واحدا.
_________________
(١) قوله: "ولا طريق ولا ظل نافع" كذا ذكر جماعة وشرط غير واحد في الطريق أن يكون مأتيا ولم يقيد غير واحد الظل بالنفع وصرح في المبهج والكافي والشرح للمقنع وغيرها بالكراهة وصرح في المغنى بالتحريم وقطع به ابن تميم. قوله: "ولا تحت شجرة مثمرة" كذا ذكر جماعة وصرح جماعة بالكراهة وصرح ابن تميم بالتحريم وقطع في المستوعب والنهاية بأنه لا يبول تحت شجرة مثمرة ولا غير مثمرة.
[ ١ / ١٠ ]