يحرم على المحرم صيد البر المأكول وما تولد منه ومن غيره فإن أتلفه أو أزمنه أو تلف في يده أو نفره بشيء فتلف لزمه جزاؤه فإن جرحه ولم يوجبه٢ فغاب وجهل خبره ضمن أرش الجرح وإن وجده ميتا لم يتيقن موته بجرحه فهل يضمن أرش الجرح أو كمال الجزاء على وجهين [الصحيح: أرش الجرح فقط] فإن قتله لصياله أو خلصه من سبع فتلف قبل إرساله لم يضمنه وقيل: يضمه كما لو قتله في مخمصه فإن أعان على قتله حلالا بدلالة أو إشارة أو إعارة آلة ونحوها ضمن جميعه.
وإن أعان محرما أو اشتركا في قتله لزمهما جزاء واحد وعنه جزاءان وعنه إن كفرا بالصوم فجزاءان وإن كفرا بغيره فواحد.
وإذا أمسك حمامة حتى هلكت فراخها ضمن الفراخ.
وإذا أحرم وله في منزله صيد لم يلزمه شيء فإن كان معه أرسله ولم يزل ملكه عنه فإن امتنع فلغيره أن يرسله منه قهرا.
ولا يملك المحرم صيدا باصطياد ولا بيع ولا هبة وفي الإرث وجهان [الصحيح في الإرث يملكه لأنه يدخل في ملكه قهرا] .
ويحرم عليه أكل لحم الصيد إلا صيد الحلال إذا لم يصده لأجله وإذا ذبح صيدا كان ميتة.
_________________
(١) الصيد: ما كان وحشيا مأكولا أو متولدا منه أو من غيره.
(٢) أي لم يقتله.
[ ١ / ٢٤٠ ]
فإن أمسكه حتى تحلل ثم ذبحه ضمنه وهل يباح على وجهين.
ويضمن الصيد بمثله من النعم كالنعامة فيها بدنة وفي حمار الوحش وبقرته وفي الأيل والتيتل والوعل بقرة وفي الضبع والظبي والثعلب شاة وفي الأرنب واليربوع جفرة نص عليه وهي عناق لها أربعة أشهر وفي الضب والوبر جدي وفي طير الحمام وهو كل ماعب وهدر شاة ويضمن الصحيح والمعيب والصغير والكبير والذكر والأنثى والماخض والحائل من ذلك بمثله أو بقيمة المثل في الحرم طعاما يتصدق به أو يصوم عن كل مد بر أو نصف صاع تمر أو شعير من القيمة يوما.
ويضمن مالا مثل له كالطير غير الحمام بقيمته في موضعه طعاما أو يصوم عن القيمة.
وعنه الجزاء مرتب إن تعذر المثل أطعم فإن لم يجد صام.
والمثل معتبر بحكم الصحابة فإن عدم فقول عدلين خبيرين وإن كانا قتلاه.
ويضمن الجراد بقيمته وعنه كل جرادة بتمرة وعنه لا جزاء فيه.
ويضمن الطير بما نقص فإن عاد فهل يسقط الضمان على وجهين [الصحيح يسقط] .
ولا يضمن بالإحرام مالا يؤكل لحمه لكن يكره له قتله إذا لم يكن مؤذيا.
[ ١ / ٢٤١ ]