وأقل الحيض يوم وليلة وعنه يوم وأكثره خمسة عشر يوما وعنه سبعة عشر يوما وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما وعنه خمسة عشر يوما ولا حد لأكثره والمبتدأة بالدم لا تجلس فوق يوم وليلة حتى يتكرر ثلاثا وعنه مرتين ويلزمها غسلان غسل عقيب اليوم والليلة وغسل إذا انقطع الدم في مدة الحيض فإذا تكرر على قدر واحد قضت ماصامت فيه من فرض فإذا زادت عادة المعتادة أو تغيرت بتقدم أو تأخر لم تلتفت إلى ذلك حتى يتكرر ومن انقطع دمها قبل تمام عادتها طهرت فإن عاد في العادة جلسته وعنه لا تجلسه حتى يتكرر ومن رأت يوما دما ويوما طهرا ولم يجاوز مجموعهما أكثر الحيض اغتسلت أيام النقاء وصلت فإن جاوز أكثره فهي مستحاضة يأتي حكمها والصفرة والكدرة في مدة العادة حيض.
ويمنع الحيض وجوب الصلاة وفعل الصوم مالم ينقطع ويمنع الحيض
_________________
(١) قوله: "ويمنع الحيض وجوب الصلاة - الخ"
[ ١ / ٢٤ ]
وجوب الصلاة وفعل ما تمنعه الجنابة مالم تغتسل منه ويجوز التمتع بالحائض،
_________________
(١) ظاهره: أنه لا يمنع غير ذلك وليس كذلك فإنه يمنع صحة الطهارة صرح به غير واحد وهو ظاهر. قوله: "ويجوز التمتع بالحائض إلا بالوطء في الفرج" وعن الإمام أحمد لا يجوز ذكرها صاحب الوسيلة وقال الخلال والشيخ يعني القاضي بحملانها على الاستحباب انتهى كلامه. قال جعفر بن محمد قلت للإمام أحمد ما للرجل من امرأته وهي حائض قال قالت عائشة ﵂ "كان النبي ﷺ يأمر إحدانا أن تتزر" واختار هذا ورخص فيما دون الفرج وينبغي أن يكون هذا رواية بالكراهة لأن مخالفة الأمر توجب ارتكاب المكروه. وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول في الحائض تقبل وتلمس وإذا جامعها كان بينهما إزار إلى السرة وإلى الركبة ويباشرها. وهذه الرواية محتملة لأنه لا بد فيها من إضمار. وقال الخلال: كأن في مسألة جعفر وحنبل أن أبا عبد الله أحب لهما الإزار في وقت الجماع وهو على ما روت عائشة وأم سلمة عن النبي ﷺ ثم بين عنه الباقون أنه لا بأس به واحتج في ذلك والعمل في مذهبه أنه لا بأس أن يجامع بغير إزار إذا اتقى مخرج الدم انتهى كلامه. ولا إشكال أن المذهب عدم الكراهة وقد صرح في رواية أبي طالب أنه لا بأس أن يأتيها دون الفرج وصرح قاطعا صاحب النهاية وغيرها. قال الشيخ تقي الدين: ومع هذا فالمستحب تركه وظاهر كلام إمامنا وأصحابنا: أنه لا فرق بين أن يأمن على نفسه مواقعه المحظور أو يخاف وقطع الأزجي في نهايته بأنه إذا لم يأمن على نفسه من ذلك حرم عليه لئلا يكون طريقا إلى مواقعه المحظور.
[ ١ / ٢٥ ]
إلا بالوطء في الفرج وإذا وطئ لزمه نصف دينار كفارة وعنه لا يلزمه والوطء بعد الانقطاع وقبل الغسل حرام ولاكفارة فيه.
ولا حيض مع الحمل ولا قبل تسع سنين ولا بعد الستين وفيما بعد الخمسين روايتان وجعله الخرقي مشكوكا فيه فتصوم وتصلى ثم تقضي صومها.
_________________
(١) وقد يقال يحمل كلام غيره على هذا. قوله: "وإذا وطئ لزمه نصف دينار كفارة وعنه لا يلزمه" وقال وتجب الكفارة بوطء النفساء ولم يذكر خلافا وظاهره أن الكفارة تجب بوطء النفساء رواية واحدة بخلاف وطء الحائض وقد يؤخذ من كلام بعض الأصحاب إيماء إلى هذا لأن داعي الجماع في النفاس يقوي لطول مدته غالبا فناسب تأكد الزاجر بخلاف الحيض والذي نص عليه الإمام والأصحاب ﵏ أن وطء النفساء كوطء الحائض في وجوب الكفارة لأن الكفارة إنما وجبت بوطء النفساء قياسا على وطء الحائض وغاية الفرع مساواته لأصله وإذا لم تجب الكفارة في الأصل انتفى وجوبها في الفرع لأنه حينئذ لا دليل لوجوبها ولعل صاحب المحرر فرع على ظاهر المذهب في الحائض. قوله: "ولا حيض مع الحمل" نص على هذا في رواية الجماعة الأثرم وإبراهيم الحربي وأبي داود وحمدان بن علي وغيرهم فقال الحامل إذا رأت دما تتوضأ وتصلي وتصوم وقال أيضا كيف يكون حبل مع الحيض وكيف تنقضي العدة إذا كان حبلا يعني مع الحيض. واختار الشيخ تقي الدين أنها تحيض ورواه البيهقي عن إمامنا أحمد ﵁.
[ ١ / ٢٦ ]