الربا محرم في دار الإسلام والحرب إلا بين مسلم وحربي لا أمان بينهما ولا يحرم ربا الفضل إلا في مكيل أو موزون بيع بجنسه وعنه يختص تحريمه بجنس النقدين والمطعومات وعنه يختص بجنس النقدين وكل مطعوم يكال أو يوزن.
ولا يجوز بيع مكيل بجنسه إلا كيلا ولا موزون بجنسه إلا وزنا.
ومرد الكيل عرف المدينة والوزن: عرف مكة على عهد رسول الله ﷺ فإن تعذر رد إلى عرفه بموضعه وقيل: إلى أشبه شيء في الحجاز به.
[ ١ / ٣١٨ ]
ويشترط الحلول والتقابض في المجلس في بيع المكيل بالمكيل والموزون بالموزون وإن اختلف الجنسان إلا في بيع العروض الموزونة بالنقدين فأما صرف الفلوس النافقة بهما فمن شرطه الحلول القبض نص عليه وقال ابن عقيل لا يشترط ولا يشترط التقابض فيما لا يكال ولا يوزن ولا في بيع مكيل بموزون ولا يحرم فيه النساء وعنه يحرم وعنه لا يحرم إلا في الجنس الواحد والجنس ماله اسم خاص يحوى أصنافا كالتمر والبر والشعير ونحوه وفروع الأجناس أجناس كالأدقة والخلول والأدهان والألبان واللحمان وعنه أن اللحم كله جنس وكذلك اللبن واللحم والشحم والكبد والألية أجناس.
ويجوز بيع الرطب والعنب والخبز واللحم المنزوع عظمه قبل جفافه وبعده بمثله ولم يجزه الخرقي في اللحم رطبا.
[ ١ / ٣١٩ ]
ولا يجوز بيع حب بدقيقه أو سويقه ولا في جنس مطبوخه ولا أصله بعصيره ولا خالصه بمشوبه ولا يابسه برطبه إلا في العرايا وهي بيع الرطب في نخله خرصا بتمر مثله كيلا فيما دون خمسة أوسق لمن به حاجة إما إلى أكل التمر وشرائه بالرطب وإما إلى أكل الرطب ولا ثمن معه فإن ترك الرطب حتى أثمر بطل البيع في الصورة الثانية خاصة وعنه لا يبطل ويخرص الرطب على مآله يابسا وعنه يخرص رطبا.
ولا يجوز بيع اللحم بحيوان من جنسه فإن لم يكن من جنسه فعلى وجهين.
ويجوز بيع شاة ذات صوف بصوف وذات لبن بلبن وعنه المنع ولا يجوز بيع ربوي بجنسه ومعه من غير جنسه من الطرفين أو أحدهما كمد عجوة ودرهم بمد عجوة ودرهم أو بمدين أو درهمين وعنه يجوز إلا أن يكون المنفرد مثل الذي معه غيره أو دونه [المذهب عدم الجواز] وكذلك حكم نوعي الجنس بنوع منه كدينار صحيح ومكسر بصحيحين واختار أبو بكر الجواز ههنا.
[ ١ / ٣٢٠ ]
وإذا تفارق المتصارفان فوجد أحدهما بما قبضه عيبا من غير جنسه كالصفر في الذهب بطل الصرف وإن كان من جنسه كالسواد في الفضة فله رده وإبداله في مجلس الرد ما لم يعين بالعقد وعنه يبطل العقد برده.
وإذا لم يتوازنا في الصرف اكتفاء بوزن علماه من قبل أو أخبر أحدهما صاحبه جاز.
ومن باع ربويا نسيئة ثم اعتاض عن ثمنه بما لا يباع به نسيئة لم يجز.
ومن باع شيئا نسيئة لم يجز أن يشتريه بأقل مما باعه إلا أن يتغير بما ينقصه أو يشتريه بغير جنس الثمن أو من غير مشتريه منه.
والدراهم والدنانير تتعين إذا عينت بالعقد فإن بانت غصبا أو بها عيب من غير جنسها بطل العقد وإن كان من جنسها فله الرد دون البدل فإن أمسك فله الأرش إلا في صرفها بجنسها وعنه أنها لا تتعين فتبدل مع الغصب والعيب بكل حال.
[ ١ / ٣٢١ ]