من اشترى شيئا فبان معيبا خير بين رده وأخذ ثمنه وبين إمساكه بأرشه بأن ينسب قدر النقص إلى قيمته سليما فيرجع من الثمن بنسبته وعنه لا أرش لممسك له الرد والأول المذهب فإن كان قد نما نماء منفصلا لم يلزمه رده معه كالكسب وعنه يلزمه وإن كان النماء ولد أمة تعين الأرش لتعذر التفرقة.
ولا يبطل خيار العيب إذا أخره إلا بما يدل على الرضى كالوطء والسوم ونحوه ومثله خيار الخلف في الصفة والخيار لإفلاس المشتري بالثمن وقيل: عنه: هي على الفور.
[ ١ / ٣٢٤ ]
وإذا لم يعلم بالعيب حتي عاب عنده كوطء البكر وقطع الثوب تعين له الأرش وعنه له رده مع أرش نقصه الحادث عنده وعنه له رده [نص الإمام أحمد رحمه الله تعالى على أن المشتري يرجع بالقيمة ويتبع البائع عنده حيث كان] ولا أرش عليه إذا دلس البائع العيب.
وإن وطىءالثيب فله ردها بغير شيء وعنه يرد معها المهر وعنه ليس له سوى الأرش وإذا لم يعلم حتى خرج عن ملكه ببيع أو هبة أو عتق أو تلف فله الأرش لا غير ويتخرج أن يملك الفسخ ويغرم القيمة وعنه لا أرش له لما باعه إلا أن يرد عليه فيملك حينئذ رده وأرشه وإن باع بعضه فله أرش الباقي دون رده وفي أرش ما باعه الروايتان وعنه له رد الباقي بقسطه.
وإن كان غزلا فنسجه أو صبغه تعين له الأرش وعنه له الرد.
ويشارك البائع بقيمة الزيادة فإن اشترى ما مأكوله في جوفه فبان فاسدا لا قيمة له كبيض الدجاج رجع بالثمن وإن كان لسوره١ قيمة كجوز.
_________________
(١) كذا في الأصل. ولعله "لقشره".
[ ١ / ٣٢٥ ]
الهند: فله رده مع أرش الكسر وعنه له الأرش لا غير وعنه لا رد له ولا أرش إلا أن يشترط سلامته.
ومن اشترى ربوبا بجنسه فبان معيبا بعد تلفه أو قبله فله الفسخ للضرورة دون الأرش.
ومن شرط البراءة من كل عيب أو قال بشرط البراءة من عيب كذا إن كان فيه لم يبرأ وعنه يبرأ إلا من عيب علمه فكتمه ويتخرج فساد العقد.
وإذا اشترى اثنان شيئا وشرطا الخيار أو بان معيبا فلأحدهما رد نصيبه وحده وعنه ليس له ذلك في المعيب.
ومن اشترى شيئين صفقة فبان بأحدهما عيب وأبى الأرش فليس له إلا ردهما وعنه ليس له رد إلا المعيب بقسطه١ وعنه له الأمران وهو الصحيح إلا ما تفريقه محرم كالأم وابنها أو منقص كمصراعى باب فليس.
_________________
(١) في نسخة بهامش الأصل: وعنه ليس له إلا رد المعيب وهذه هي المذهب.
[ ١ / ٣٢٦ ]
له إلا ردهما رواية واحدة فان تلف الصحيح واختلفا في قيمته أخذ بقول المشتري وقيل: بقول البائع وإذا اختلفا هل حدث العيب قبل البيع أو بعده واحتملا فالقول قول البائع مع يمينه وعنه المشتري وإن لم يحتمل إلا قول أحدهما قبل بلا يمين فإن قال البائع ليس المبيع هذا المردود فالقول قوله.
وإذا حدث العيب بعد العقد وقبل قبض المشتري فله رده إلا فيما يتلف من ضمانه.
وترد الأمة بالحمل دون البهيمة ولا يرد الرقيق بعيب من فعله كالزنا والسرقة والإباق والبول في الفراش إلا إذا كان مميزا.
[ ١ / ٣٢٧ ]