وأنواعها الصحيحة أربعة.
أحدها: شركة الأبدان بأن يشتركا فيما يتقبلان من الأعمال في ذممهما.
فأيهما يقبل شيئا كان من ضمانهما ولزمهما عمله وهل تصح مع اختلاف الصفة على وجهين.
وإذا مرض أحدهما فكسب الآخر بينهما وله مطالبته بمن يعمل مكانه وإذا اشتركا على أن يحملا على دابتيهما ما يتقبلان في الذمة حمله صح.
وإن اشتركا فيما يؤجران فيه عين الدابتين وأنفسهما إجارة خاصة لم يصح وقيل: يصح.
ولا تصح شركة الدلاين إلا إذا قلنا للوكيل أن يوكل فإنها تصح وتصح الشركة والوكالة في تملك المباحات.
النوع الثاني: شركة العنان بأن يشتركا في التجارة بماليهما وإن اختلف المال جنسا وقدرا ومتى تلف مال أحدهما قبل الخلط كان من ضمانهما فإن شرطا أن يعمل أحدهما بالمالين فلا شركة حتى يشترطا له ربحا فوق ربح ماله.
وتصح شركة العنان والمضاربة بالعروض على قيمتها وقت العقد وعنه لا تصح إلا بنقد فعلى هذا هل تصح بالمغشوشة والفلوس النافقة على وجهين.
وإذا أبرأ الشريك من ثمن مبيع أو أجله في مدة الخيار صح في حصته خاصة والشريك كالمضارب فيما يلزمه ويملكه ويمنع منه.
النوع الثالث: شركة الوجوه بأن يشتركا بغير مال في ربح ما يشتريان في ذممهما بجاههما وسواء عينا المشترى بنوع أو وقت أو أطلقا ويقع ملك المشترى بينهما حسبما شرطاه.
النوع الرابع: شركة المضاربة وقد سبقت
[ ١ / ٣٥٣ ]
والربح في كل شركة على ما شرطاه والوديعة تختص المال فإن كان من الجانبين تقسطت عليهما فإن شرط أحدهما لنفسه ربحا مجهولا أو فضل دراهم فسد العقد.
وإن شرط وضيعة ماله على الآخر أو الارتفاق بالسلع أو لزوم العقد مطلقا أو إلى مدة وأن يشتركا في كل ما يثبت لهما أو عليهما ونحو ذلك من كل شرط فاسد لا يعود بجهالة الربح فإنه يلغو ويصح العقد نص عليه ويتخرج فساده وإذا فسد فربح المضاربة كله للمالك وعليه للعامل أجرة مثله خسر المال أو ربح.
وربح شركة الضمان والوجوه يقسم على قدر الملكين.
وفي شركة الأبدان تقسم أجرة ما تقبلاه بالسوية وهل يرجع كل واحد على الآخر بأجرة نصف عمله على وجهين.
وقال القاضي إن فسد العقل لجهل الربح فكذلك وإن فسد لغيره وجب المسمى فيه كالصحيح.
[ ١ / ٣٥٤ ]