تجوز المساقات على كل نابت من نخل وكرم وغيرهما وعلى شجر يغرسه ويعمل عليه حتى يحمل بجزء من الثمر.
فإن ساقى على شجر بعد بدو ثمره وقبل صلاحه فعلى روايتين وإذا عمل في شجر بينهما نصفين وشرطا التفاضل في ثمره فهل يصح على وجهين.
وتصح المزارعة بجزء من الزرع إذا كان البذر من رب الأرض فإن كان من العامل أو منهما أو كان من غير العامل والأرض لهما فعلى روايتين وكذلك يخرج إذا كان من ثالث أو كان البذر من أحدهما والأرض والعمل من الآخر فإن كانت بقر العمل من أحدهما والأرض والبذر وبقية العمل من
[ ١ / ٣٥٤ ]
الآخر جاز وإن لم يكن من أحدهما سوى الماء١ فعلى روايتين.
ويلزم العامل كل عمل فيه زيادة الثمر والزرع كالسقى وتنقية طرقه والتلقيح وإخلاء الجرين وقطع الحشيش المضر وآلات الحرث وبقره وعلى رب الأصل مافيه حفظه كسد الحيطان وإنشاء البحار والدولاب وما يديره آلة ودابة وكبش التلقيح ونحوه وحصاد الزرع على العامل نص عليه.
وعليه يخرج جذاذ الثمرة والمنصوص عنه أن الجذاذ عليهما إلا أن يشترط على العامل.
والعامل أمين يقبل قوله في التلف ونفي الخيانة فإن ثبتت خيانته استؤجر من ماله مشرف يمنعه الخيانة فإن عجز فعامل مكانه.
ويشترط لنصيب العامل معرفته بالنسبة كالربع والثلث فإن شرطا لأحدهما آصعا مسماة أو دراهم أو أن يختص رب البذر بمثل بذره فسد العقد وكان الثمر والزرع لرب الأصل والبذر وعليه أجرة المثل لصاحبه.
_________________
(١) ١ بهامش الأصل: احتج المانع بالنهي عن بيع الماء فدل أنه إن أحرزه جاز بيعه. وتقبل الأكثر الجواز منهم حرب وسأله: كم له شرب في قناة: هل يتبع ذلك الماء؟ فلم يرخص فيه وقال: لا يعجبني فاحتج بالنهي عن بيع الماء.
[ ١ / ٣٥٥ ]