إذا باع أرضا فيها غراس أو بناء دخل في البيع وقيل: لا يدخل حتى يقول بحقوقها وإذا باع نخلا قد تشقق طلعه أو شجرا بدا ثمره أو أرضا فيها زرع فالثمر والزرع للبائع يبقى إلى أوان أخذه إلا أن يشترطه المشتري وللبائع سقيه للحاجة وإن أضر بالأصل فإن اختلفا هل بدا الثمر قبل البيع أو بعده فالقول قول البائع [وهو المذهب] .
ولو باع نوعا من بستان بدا ثمر بعضه فله ما بدا وما لم يبد للمشتري نص عليه وقال ابن حامد الكل للبائع.
[ ١ / ٣١٥ ]
ولا يجوز بيع الرطب ولا الزرع قبل اشتداده ولا الثمر قبل بدو صلاحه إلا بشرط القطع في الحال إلا أن يبيعه بأصله فإن باعه من مالك الأصل فعلى وجهين.
وإن شرط القطع ثم تركه حتى طالب الجز واشتد الحب وصلحت الثمرة فسد العقد وكان المبيع بزيادته للبائع [وهو المذهب بلا خلاف] وعنه لا يفسد والزيادة لهما وعنه يتصدقان بها وقال القاضي هي للمشتري.
وإذا بدا صلاح الثمر بأن يطيب أكله ويظهر نضجه جاز بيعه مطلقا وبشرط التبقية وعلى البائع سقيه تمكينا ومؤنة وإن أضر بأصله وهل لمشتريه بيع قبل جزه على روايتين [المذهب البيع] .
[ ١ / ٣١٦ ]
وإذا غلب صلاح نوع في بستان جاز بيع جميعه نص عليه وفي بيع مالم يصلح منه مفردا وجهان وعنه لا يباع منه إلا ما بدا صلاحه.
ويجوز بيع الباقلى والجوز واللوز في قشريهما وبيع الحب المشتد في سنبله إلا بجنسه فإن باعه بمكيل من غير جنسه فعلى وجهين.
وما تلف من الزرع أو الثمر بأمر سماوي قبل قطعه فهو من ضمان البائع إلا إذا تجاوز وقت أخذه أو أشترى مع أصله فإنه لا يضمنه وعنه إن تلف ما دون الثلث لم يضمنه بحال ويعتبر الثلث بالقيمة وقيل: بالقدر.
وما تكرز حمله من أصول الخضر كالبطيخ والقثاء ونحوه فهو كالشجر وثمرته كثمرتها في جميع ما ذكرنا.
[ ١ / ٣١٧ ]