من اشترى شيئا بكيل أو وزن أو عدد أو ذرع كشراء قفيز من صبرة وثوب على أنه عشرة أذرع وقطيع كل شاة بدرهم ونحوه لم يجز تصرفه فيه قبل استيفائه بذلك فإن تقابضاه جزافا لعلهما بقدره جاز إلا في المكيل فإنه على روايتين فإن تلف عند البائع بأمر سماوي انفسخ العقد فيه وتلف من ضمانه وإن تلف بعضه انفسخ في قدره وخير المشتري الباقي وإن اختلط بغيره ولم يتميز ففي الانفساخ وجهان وإن أتلفه البائع أو غيره فللمشتري فسخ ثمنه وله الإمضاء وأخذ القيمة من متلفه وكذلك حكم ما اشتراه بصفة أو رؤية متقدمة وما عدا ذلك فعنه أن حكمه كذلك وعنه أن تصرف المشتري فيه جائز قبل القبض وإن تلف فمن ضمانه وهو المشهور وعنه أن صبر المكيل والموزون خاصة كبيعهما كيلا ووزنا.
[ ١ / ٣٢٢ ]
وكل عين ملكت بنكاح أو خلع أو صلح عن دم عمد أو عتق فهي كالمبيع في ذلك كله لكن يجب بتلفها مثلها إن كانت مثلية وإلا فقيمتها ولا فسخ لعقدها بحال وأما ما ملك بإرث أو وصية من مكيل أو غيره فالصرف فيه قبل قبضه جائز.
وما شرط قبضه لصحة العقد كالصرف والسلم فلا يجوز التصرف فيه قبل قبضه بحال.
ويحصل القبض فيما ينقل بالنقل وفيما يتناول باليد بالتناول وفي العقار ونحوه بالتخلية وفيما قدر بكيل أو غيره بتوفيته به ومؤنة توفيته على البائع وعنه أن قبض كل شيء بالتخلية مع التمييز.
ومن باع شاة اشتراها بقفيز من صبرة ثم تلفت الصبرة قبل القبض انفسخ العقد الأول دون الثاني وعليه لبائع الشاة الأول قيمتها.
ولا يملك المشتري ما قبضه بعقد فاسد ولا يجوز تصرفه فيه وعليه أجرة المثل لمنفعته وضمانه إذا تلف بقيمته وهل يضمن زيادته أو تكون١ على وجهين.
_________________
(١) كذا في الأصل. ولعله "أو تكون في مقابل نفقته عليه" أو نحو هذا.
[ ١ / ٣٢٣ ]