من اشترى ناقة أو بقرة أو شاة فبانت مصراة خير ثلاثة أيام منذ تبين التصرية بين إمساكها أوردها مع صاع تمر فإن تعذر التمر فقيمته موضع العقد ولا يقبل اللبن إذا كان بحاله مكان التمر وقيل: يقبل كما لو ردها به قبل الحلب وقد أقر له بالتصرية فإن كانت المصراة أمة أو أتانا ملك ردها ولا شيء عليه للبن وقيل: لا يملكه.
وإذا صار لبن التصرية عادة أو زال العيب قبل الفسخ سقط الخيار.
ويثبت الخيار بكل تدليس مرغب نحو أن يحمر وجه الجارية أو يسود شعرها أو يجعده أو يحبس ماء الرحى ويرسله عند عرضها.
_________________
(١) بهامش الأصل: التدليس: هو كتمان العيب عن المشتري وتغطيته عنه بما يوهم عدمه مشتق من التدليسة وهي الظلمة كأن البائع جعله في ظلمة ليخفي على المشتري وهو حرام.
[ ١ / ٣٢٨ ]
ومن علم مبلغ شيء فباعه صبرة لجاهل بقدره فله الخيار إلا أن يعلم أن البائع عالم بقدره فيلزمه وقيل: البيع باطل.
ويثبت الخيار للركبان إذا تلقوا واشترى منهم وللمسترسل وهو الجاهل بقيمة المبيع ولمن زايده ممن لا يريد الشراء تغريرا له وهو النجش إذا غبنوا بما لا يغبن به عادة نص عليه وقدره أبو بكر بالثلث قال: وقيل: بالسدس فإن نجش البائع وواطأ عليه بطل البيع وقيل: يصح١.
_________________
(١) بهامش الأصل: هذا القول: هو الصحيح من المذهب
[ ١ / ٣٢٩ ]