إذا أكل الصائم أو شرب أو استعط أو احتقن أو أكتحل بما يصل إلى جوفه أو قطر في أذنه فدخل في دماغه أو داوى جائفة أو مأمومة بما يصل إليها أو حجم أو احتجم أو استقاء أو استمنى أو لمس فأمذى لزمه القضاء بلا كفارة إلا الناسي والمكره فلا شيء عليهما.
وقال ابو الخطاب الجاهل مثلهما.
وله أن يفتصد ويغتسل ويقطر في إحليله الدواء ويؤخر الغسل الواجب ليلا لجنابة أو حيض إن كان امرأة إلى ما بعد الفجر.
ويكره له ذوق الطعام فإن فعل فوجد طعمه في حلقة أفطر وإن جمع ريقه وبلعه كره ولم يفطر وقيل: يفطر وإن بلغ نخامة حصلت في فمه أفطر وعنه لا يفطر وإن تمضمض أو استنشق فوق الثلاث أو بالغ فيهما فدخل الماء إلى حلقه فعلى وجهين.
ويسن له أن يعجل فطره ويؤخر سحوره فإن أكل معتقدا بقاء الليل أو دخوله فبان بخلافه أو أكل شاكا في دخوله أفطر وإن أكل شاكا في خروجه لم يفطر ولا تكره القبلة إذا لم تحرك شهوته وعنه تكره.
وإذا وطئ في دبر أو قبل من آدمي أو بهيمة عمدا أو سهوا فعليه مع القضاء الكفارة [نص عليه أحمد] إذا كان ذلك في شهر رمضان وعنه لا كفارة عليه مع العذر كالناسي والمكره والواطئ يظنه ليلا فيتبين نهارا.
فأما المرأة الموطوءة فيلزمها القضاء ولا تلزمها الكفارة مع العذر فإن لم يكن لها عذر فعلى روايتين.
[ ١ / ٢٢٩ ]
والكفارة عتق رقبة فإن لم يجد صام شهرين متتابعين فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا وعنه يخير بين الثلاثة فإن عجز عنها فهل تسقط عنه على روايتين فإن قلنا لا تسقط وكفر الغير عنه بإذنه جاز أن يصرفها إليه وهل يجوز ذلك في بقية الكفارات على روايتين.
ومن أمنى نهارا من وطء بالليل لم يفطر.
وإن أدركه الفجر مجامعا فاستدام لزمه أن يقضي ويكفر وإن نزع فكذلك عند القاضي وقيل: لا شيء عليه ويتخرج إن قضى لا يكفر.
ومن مرض أو جن أو سافر في يوم قد وطئ فيه لم تسقط الكفارة عنه ومن أكل ثم جامع لزمته الكفارة وكذلك كل مفطر وطئ والإمساك يلزمه.
وإذا شرع المسافر في الصوم فله إبطاله بما شاء وعنه لا يجوز الجماع فإن خالف ووطئ ففي الكفارة روايتين.
ومن وطئ في يوم مرتين فكفارة واحدة إلا أن يكفر بينهما فتلزمه ثانية وإن وطئ في يومين ولم يكفر فكفارتان وقال أبو بكر كفارة.
ومن باشر دون الفرج أو قبل أو كرر النظر فأمنى لزمه القضاء وفي الكفارة روايتان ورواية ثالثة لا كفارة بذلك إلا بالوطء دون الفرج واختارها الخرقي.
وإن أمذى بالنظر لم يفطر في ظاهر قوله وقال أبو بكر يفطر ويتخرج أن يفطر إن كرره وإلا فلا وإن أمنى أو أمذى بفكر غلبه لم يفطر وإن استدعاه فعلى وجهين.
[ ١ / ٢٣٠ ]