كتاب المناسك
يجب الحج والعمرة على الفور مرة في العمر ولا يجبان إلا على مسلم حر عاقل بالغ مستطيع والمستطيع من ملك زادا وراحلة بآلة تصلح لمثله لسفره وعوده أو ملك ثمنهما بعد ما يحتاجه من مسكن وخادم ووفاء دين وكفاية دائمة له ولأهله إذا وجد طريقا آمنا خاليا عن خفارة فيه الماء والعلف ووقتا يتسع للسير والأداء وقال ابن حامد يجب بدل الخفارة اليسيرة وتزيد المرأة باعتبار محرم مكلف مسلم باذل للخروج ونفقته عليها والمحرم زوجها ومن تحرم عليه أبدا لا من تحريمها بوطء شبهة أو زنا نص عليه وقيل: هو محرم لها أيضا وفي عبد المرأة روايتان إحداهما: لا يكون محرما لها وعنه أن المحرم وسعة الوقت وأمن الطريق شروط للزوم الأداء دون الوجوب.
وما دون مسافة القصر لا يشترط له الراحلة وفي المحرم روايتان أحدهما يشترط.
ولا تثبت الاستطاعة ببذل مال ولا بدن ومن عجز عن السير لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أقام من يحج عنه ويعتمر ويجزئه وإن عوفى.
ومن مات وعليه الحج أخرج عنه من يحج من حيث وجب فإن زاحمه دين تحاصا وأخرج الحج من حيث يبلغ ومن له وصي بحج نفل جاز إخراجه من الميقات إلا أن يمنع منه قريبه.
[ ١ / ٢٣٣ ]
ومن أمكنه نفل الحج بنفسه فاستناب فيه جاز وعنه المنع.
ويصح حج العبد والصبي دون الكافر والمجنون ويحرم الصبي المميز بإذن الولي وغير المميز يحرم عنه وليه ويفعل عنه ما لا يطيقه ونفقه الحج وكفاراته تلزم الولي وعنه أنهما في مال الصبي وهل ينعقد إحرام المميز بدون إذن وليه على وجهين أحدهما لا يصح.
وليس للرجل منع زوجته من حج الفرض.
ومن أحرم عبده أو زوجته بنفل أو واجب لم يملك تحليلهما وعنه يملكه من النفل إذا لم يأذن فيه ويكونان كالمحصر.
وإذا بلغ الصبي وعتق العبد في أثناء النسك لم يجزئهما عن فرض الإسلام إلاأن يكون ذلك في الحج بعرفة وفي العمرة قبل الطواف فإنه يجزىءعنه وقيل: إن سعيا قبل الوقوف وقلنا هو ركن لم يجزئهما الحج بحال.
[ ١ / ٢٣٤ ]