هو إسحاق بن إبراهيم بن هانئ النيسابوري الأصل، البغدادي المولد والنشأة والوفاة.
وأبوه إبراهيم من المكثرين للرواية عن الإمام أحمد أيضًا، بل ييتهم كله بيت علم ورواية، فقد كان عمه وإخوته من أهل الفضل والتعبد والرواية.
وكان له ولأبيه اختصاص بالإمام أحمد، فقد خدمه وهو ابن تسع سنين، ولازمه إلى أن مات، واختفى الإمام أحمد عندهم أيام الواثق بالله. ويظهر أثر هذه الصلة الوثيقة بشكل واضح جلي من خلال "مسائله" التي رواها عنه، فقد كان الإمام أحمد يأتي إلى دارهم، ويأكل عندهم، وينبسط في منزلهم.
نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة في ستة أجزاء (٢)، وقد طبعت في مجلد.
_________________
(١) المصدر السابق ص ٩٢.
(٢) الطبقات ١/ ١٠٨، والمنهج الأحمد ١/ ٢٧٤.
[ ١ / ١٧٤ ]
نماذج من مسائله:
أ - سألت أبا عبد الله، عمن يقرأ بقراءة عبد الله-أي ابن مسعود- أيصلَّى خلفه؟ ويحتج بقراءته (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله) (فجعلهم كالصوف المنفوش)؟
قال: لا يصلى خلفه (١).
ب - وسألت أبا عبد الله عن الرجل يفجر بالمرأة، ثم يتزوجها؟
قال: لا يتزوجها حتى يعلم أنها قد تابت؛ لأنه لا يدري لعلها تعلق عليه ولدًا من غيره.
قلت: وما عِلمُه أنها قد تابت؟
قال: يريدها على ما كان أرادها عليه، فإن امتنعت فهي تائبة، يتزوجها، وإن طاوعته فلا يتزوجها (٢).