وهو يختص بإعراب أحاديث المسند.
قال في مقدمته:
"وقد استخرت الله تعالى في تأليف كتاب في إعراب الحديث، مستوعبٍ جامعٍ، وغيث على رياض كتب المسانيد والجوامع جامع، شامل للفوائد البدائع شافٍ، كافل بالنقول والنصوص كاف، أنظم فيه كل فريدة، وأسفر فيه النقاب عن وجه كل خَريدة، وأجعله على "مسند أحمد" مع ما أضمه إليه من الأحاديث المزيدة، وأرتّبه على حروف المعجم في مسانيد الصحابة، وأنشئ له من بحار كتب العربية كتابة.
واعلم أن لي على كل كتاب من الكتب المشهورة في الحديث تعليقة، وهي:
"الموطأ" و"مسند الشافعي" و"مسند الإمام أبي حنيفة" والكتب الستة. ولم يبق إلا "مسند أحمد" ولم يمنعني من الكتابة عليه إلا كبر حجمه جدًا، وعدم تداوله بين الطلبة كتداول الكتب المذكورة، وقدّرت التعليقة عليه تجيء في عدة مجلدات، والتعاليق التي كتبتها لا تزيد التعليقة منها على مجلد. فلما شرح الله صدري لتصنيف هذا الكتاب عوّقته (١) بمسند أحمد عوضًا مما كنت أرويه (٢) عليه من التعليقة، ولكونه جامعًا لغالب الحديث المتكلم على إعرابه، فإن شئت فسمه "عقود الزبرجد على مسند أحمد"، وان شئت فقل: "عقود الزبرجد في إعراب الحديث" ولا تتقيد" (٣).