هو أحمد بن حُميد، أبو طالب، المُشْكاني، نسبة إلى مُشْكان قرية من نواحي همذان.
صحب أحمد قديمًا ولازمه حتى مات، وكان الإمام أحمد يكرمه ويقدمه، وكان رجلًا صالحًا فقيرًا صبورًا على الفقر.
روى أبو طالب المسائل عن الإمام أحمد، فأكثر الرواية عنه، وله أفراد تفرد بها، ولكنه لموته المبكر إثر الإمام أحمد لم يتلق عنه رواية هذه "المسائل" إلا الكبار من رجال الطبقة الثانية (٣).
_________________
(١) مسائل الإمام أحمد، رواية إسحاق ابن هانئ، ص ٥٩، ط. المكلتب الإسلامي.
(٢) المصدر السابق، ص ٢٠٣.
(٣) الطبقات ١/ ٤٠، والمنهج الأحمد ١/ ١٩٧، والأنساب للسمعاني ٥/ ٣٠٦. تحقيق المعلِّمي، منشورات محمد أمين دمج، بيروت.
[ ١ / ١٧٥ ]
نماذج من مسائله:
أ - قال أبو طالب: سألت أحمد عن الخفاش يكون في المسجد يبول، فيصيب الرجل؟
فقال: أرجو أن لا يضره. قلت: إن كان كثيرًا، نجس؟ قال: ما أدري. قلت: أليس البول قليله وكثيره يغسل؟ قال: ذاك بول الإنسان. قلت: هذا لا يؤكل لحمه، يغسل؟ قال: إن كان كثيرًا يغسل.
ب - وقال أبو طالب: سمعت أحمد يقول: إذا أخذ شعره، إن شاء مسح على رأسه، وإن شاء لم يمسح. قلت: لا يكون مثل العمامة؟ قال: لا، العمامة يمسح عليها، والخف يمسح عليه، فإذا خلع أعاد، والشعر إذا مس بالرأس يصيبه الماء، ويبلغ أصول الشعر، فإذا أخذ الشعر، فالماء قد أصاب ما بقي من شعره، وليس هو مثل العمامة والخف (١).