* قال ابن قدامة -﵀-: (أو كانت الأمة مزوَّجة، أو كان المملوك مكاتبًا، أو بعضه حرًا، لم يملك السيد إقامة الحد عليه) (^٤)
* وقال البهوتي -﵀-: (و(لا) يقيمه سيد على أمة (مزوَّجة) لقول ابن عمر إذا كانت الأمة مزوجة رفعت إلى السلطان، فإن لم يكن لها زوج جلدها سيدها نصف ما على المحصن ولا يعرف له مخالف من الصحابة، ولأن منفعتها مملوكة لغيره ملكًا غير مقيد بوقت أشبهت المشتركة. (^٥)
واستدلوا بقول الصحابي والمعقول:
أولًا: قول الصحابي:
_________________
(١) «شرح مسند الشافعي» للرافعي (٣/ ٧٣)
(٢) هو: حرقوس بن بشير ويقال بشير وقد قيل حرقوص بالصاد. أبو بشر، يروي عن علي -﵁-. وروى عنه: الهيثم بن بدر. «الجرح والتعديل»، لابن أبي حاتم (٣/ ٣١٤) «الثقات» لابن حبان (٤/ ١٩٣)
(٣) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه»، (٧/ ٤٠٥) رقم (١٣٦٤٨) من طريق عن الثوري، عن مغيرة، عن الهيثم بن بدر، عن حرقوص …، وأبو يوسف في «الخراج»، (ص: ١٩٤) وسعيد بن منصور في «سننه»، (٢/ ١٣٦) رقم (٢٢٥٩)، وابن أبي شيبة في «مصنفه»، (٥/ ٥١٧) رقم (٢٨٥٤٧)، وابن المنذر في «الأوسط»، (١٢/ ٥٢٢) رقم (٩٢٠٢)، وابن حزم في «المحلى» (١٢/ ١٠٨) والبيهقي في «السنن الكبرى»، (٨/ ٤١٩) رقم (١٧٠٨٢)، الثوري = تقدم أنه ثقة، المغيرة بن مقسم = قال ابن حجر -﵀- في «التقريب» (ثقة متقن إلا أنه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم) (ص ٥٤٣)، الهيثم بن بدر = قال ابن حجر -﵀- في «لسان الميزان» (تكلم فيه ولم يترك.) (٨/ ٣٥٢)، حرقوص=ذكره ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٣/ ٣١٤)، وابن حبان في «الثقات» (٤/ ١٩٣) ولم يذكروا فيه جرحًا أو تعديلَا.
(٤) «المغني» (١٢/ ٣٣٧)
(٥) «شرح منتهى الإرادات» (٦/ ١٦٧)
[ ١٦١ ]
عن سالم (^١)، عن ابن عمر قال: «في الأمة إذا كانت ليست بذات زوج، فزنت جلدت نصف ما على المحصنات من العذاب يجلدها سيدها، فإن كانت من ذوات الأزواج رفع أمرها إلى السلطان» (^٢)
وجه الدلالة: دل قول ابن عمر -﵁- على أن الأمة إذا كانت ذات زوج وزنت فإن الحد يقام عليها من السلطان. ولا يعرف له مخالف من الصحابة فكان اجماعًا (^٣)
ثانيًا: المعقول:
وذلك أن منفعة الأمة المزوَّجة مملوكة لغير سيدها ملكًا غير مقيد بوقت أشبهت المشتركة. (^٤)
* * *