* قال المرداوي -﵀-: (وهل لهم عزله؟ إن كان بسؤاله، فحكمه حكم عزل نفسه، وإن كان بغير سؤاله، لم يجز، بغير خلاف. ذكره القاضي وغيره) (^٢)
* وقال البهوتي -﵀-: (ولهم أي أهل الحل والعقد عزله إن سأل العزل لقول أبي بكر الصديق -﵁- (أقيلوني أقيلوني) قالوا لا نقيلك) (^٣)
واستدلوا بقول الصحابي:
عن أبي الجحاف (^٤) قال: «لما بويع أبو بكر، فبايعه علي وأصحابه، قام ثلاثًا يستقبل الناس يقول: أيها الناس، قد أقلتكم بيعتكم، هل من كاره؟ قال: فيقوم علي في أوائل الناس فيقول: والله لا نُقيلُكَ، ولا نَستَقيلُكَ أبدًا، قدمك رسول الله -ﷺ- تصلي بالناس، فمن ذا يؤخرك؟» (^٥)
وجه الدلالة: أن الأمام له أن يعزل نفسه اذا شاء ومتى شاء لقول أبي بكر -﵁- أقيلوني.
_________________
(١) انظر: «السلسبيل»، للبليهي، (٣/ ٩٥١)
(٢) «الإنصاف» (٢٧/ ٥٨)
(٣) «كشاف القناع» (١٤/ ٢٠٥)
(٤) هو: داود بن أبي عوف واسمه سويد التميمي البرجمي مولاهم أبو الجحاف الكوفي.، روى عن: عاصم بن بهدلة، وعامر الشعبي،، وعنه: سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، قال أحمد بن حنبل: (صالح الحديث.)، توفي مابين (١٣١ هـ -١٤٠ هـ) تهذيب الكمال» (٤/ ٥١٢) «تاريخ الإسلام» (٣/ ٧٦٣)
(٥) أخرجه أحمد في «فضائل الصحابة»، (١/ ١٣١) رقم (١٠١) من طريق عبد الله قال: حدثني عبد الله بن عمر أبو عبد الرحمن القرشي قثنا علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه، عن أبي الجحاف …، وأبو بكر الخلال في «السنة»، (٢/ ٣٠٤) رقم (٣٧٢)، عبد الله بن عمر = قال ابن حجر -﵀- في «التقريب» (صدوق فيه تشيع) (ص ٣١٥)، علي بن هاشم بن البريد= قال ابن حجر -﵀- في «التقريب» (صدوق يتشيع) (ص ٤٠٦)، أبيه هاشم بن البريد= قال ابن حجر -﵀- في «التقريب» (ثقة إلا أنه رمي بالتشيع) (ص ٥٧٠)، أبي الجحاف= قال ابن حجر -﵁- في «التقريب»: (صدوق شيعي ربما أخطأ) (ص ١٩٩)
[ ١٨٥ ]