وفيه خمس مسائل هي:
١ - إذا كانت بمثل الثمن.
٢ - إذا كانت بأكثر من الثمن.
٣ - إذا كانت بغير جنس الثمن.
٤ - الإقالة قبل القبض.
٥ - الإقالة من غير إعادة الكيل.
المسألة الأول: الإقالة بمثل الثمن:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
الإقالة بمثل الثمن جائزة بلا خلاف.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه جواز الإقالة بمثل الثمن: أنه لا محذور فيها، فليس فيها في هذه الحالة ولا وسيلة إليه.
المسألة الثانية: الإقالة بأكثر من الثمن:
وفيها أربعة فروع هي:
_________________
(١) سورة البقرة [١٩٥].
[ ٢ / ٥٠ ]
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
٤ - أثر إبطال الزيادة على العقد.
الفرع الأول: بيان الخلاف:
اختلف في الإقالة بزيادة الثمن على قولين:
القول الأول: أنها لا تجوز ولا تصح.
القول الثاني: أنها تجوز وتصح.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بما يأتي:
١ - الإقالة مع أخذ الزيادة تشبه بيع العينة؛ لأنه إن كانت الزيادة للبائع فقد عاد إليه عين ماله وزيادة، وإن كانت للمشتري فقد عاد إليه الثمن وزيادة.
٢ - أن حقيقة الإقالة إلغاء أثر العقد وود ما لكل واحد إليه، فإذا أخذ فيها زيادة خرجت عن موضوعها.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بجواز الإقالة مع الزيادة ما يأتي:
١ - أن قبول الإقالة قد يؤثر على قيمة المبيع المراد خوفًا من أن الرد لأمر فيه، فجاز أخذ الزيادة مقابل هذا الاحتمال.
٢ - أن الزيادة في مقابل حبس العوض عند طالب الإقالة وتفويت الانتفاع به أو التصرف فيه، فجاز أخذها كالعربون.
[ ٢ / ٥١ ]
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول الأول، عدم جواز الإقالة مع الزيادة على الثمن.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه منع الإقالة بزيادة على الثمن: أن أخذ الزيادة يخرجها عن موضوعها إلى المعاوضة فلا تكون إقالة، بل تكون عقدًا جديدًا تطبق عليه أحكامه.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأنه احتمالات والاحتمالات لا تبنى عليها الأحكام.
الفرع الرابع: أثر إبطال الزيادة على العقد:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: بيان الخلاف:
اختلف في تأثير إبطال الزيادة على الثمن في الإقالة على قولين:
القول الأول: أنه يبطل.
القول الثان: أنه لا يبطل.
[ ٢ / ٥٢ ]
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول: بأن من كانت له الزيادة متوقف رضاه بالإقالة عليها، فإذا لم تحصل لم يتحقق رضاه وهو شرط لصحة الإقالة فتبطل.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بإن الإقالة فسخ فلا تبطل ببطلان الزيادة فيها كسائر الفسوخ.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول ببطلان الإقالة ببطلان الزيادة على الثمن فيها.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول ببطلان الإقالة ببطلان الزيادة على الثمن: أن صحتها متوقفة على رضا العاقدين، وذلك مفقوك حين بطلان الزيادة.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه قياس مع الفارق، وذلك أن الإقالة تتوقف على رضا العاقدين، وسائر الفسوخ لا تتوقف عليه، فيجوز لمن له الفسخ أن يفسخ من غير رضا الآخر.
[ ٢ / ٥٣ ]
المسألة الثالثة: الإقالة بغير جنس الثمن:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - توجيه الحكم.
الفرع الأول: بيان الحكم:
الإقالة بغير جنس الثمن لا تجوز.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة الإقالة بغير جنس الثمن: أن الإقالة فسخ، وحقيقة الفسخ رد ما كان على ما كان، والإقالة بغير جنس الثمن معاوضة جديدة، وليست ردًا لما كان على ما كان.
المسألة الرابعة: الإقالة قبل القبض:
وفيه فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
الإقالة قبل القبض جائزة، سواء كان عدم القبض للمبيع أو للثمن.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه صحة الإقالة قبل القبض: أنها إبطال لآثار العقد ورد لما كان إلى ما كان فلا تتوقف على القبض.
المسألة الخامسة: إعادة الكيل ونحوه:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
[ ٢ / ٥٤ ]
الفرع الأول: بيان الخلاف:
اختلف في إعادة الكيل ونحوه في الإقالة على قولين:
القول الأول: أنه لا يشترط.
القول الثاني: أنه يشترط.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول: بأن الإقالة فسخ تقتضي رد ما كان إلى ما كان وهذا لا يستدعي إعادة الكيل ونحوه كالرد بالعيب والفسخ بالخيار.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن الفسخ كالبيع فيوجب إعادة الكيل ونحوه، كما أن النكاح بعد الدخول يوجب العدة.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه أمران هما:
١ - إذا كان العوض لا يزال من ضمان باذله.
٢ - إذا كان العوض قد انتقل إلى ضمان الآخر.
الأمر الأول: إذا كان العوض لا يزال من ضمان صاحبه:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
[ ٢ / ٥٥ ]
الجانب الأول: بيان الراجح:
إذا كان العوض لا يزال من ضمان صاحبه، فالأرجح عدم إعادة الكيل ونحوه.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم إعادة الكيل ونحوه إذا كان العوض لا يزال من ضمان صاحبه: أن إعادة الكيل ونحوه للتأكد من سلامة العوض وعدم نقصه، فإذا كان من ضمان صاحبه لم يحتج إلى ذلك؛ لأن ما يحدث له من نقص أو غيره من ضمانه.
الأمر الثاني: إذا كان العوض قد انتقل إلى ضمان الآخر:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
إذا كان العوض قد انتقل إلى ضمان الآخر فالراجح - والله أعلم - هو إعادة الكيل ونحوه.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح إعادة الكيل ونحوه إذا كان العوض قد انتقل من ضمان صاحبه إلى ضمان الآخر: الخروج من الخلاف وقطع النزاع.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأن إعادة الكيل ونحوه للتأكد من سلامة العوض وهذا لا فرق فيه بين الفسخ والعقد.
[ ٢ / ٥٦ ]