وفيه مسألتان هما:
١ - بيان المراد بالشروط.
٢ - حكم الجمع بينها.
المسألة الأول: بيان المراد بالشروط:
المراد بالشروط محل البحث الشروط الصحيحة، أما الشروط الفاسدة فإنها غير مرادة؛ لأنها باطلة من غير جمع.
المسألة الثانية: حكم الجمع بين الشروط:
وفيها فرعين هما:
[ ١ / ٣٧٥ ]
١ - إذا كانت الشروط من مقتضى العقد.
٢ - إذا كانت الشروط ليست من مقتضى العقد.
الفرع الأول: إذا كانت الشروط من مقتضى الحق:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلة الشروط التي من مقتضى العقد.
٢ - حكم الجمع بينها.
الأمر الأول: أمثلة شروط مقتضى العقد:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة شروط البائع.
٢ - أمثلة شروط المشتري.
الجانب الأول: أمثلة شروط البائع:
من أمثلة جمع البائع لشروط من مقتضى العقد ما يأتي:
١ - شرط حلول الثمن وتسليمه.
٢ - شرط التصرف في الثمن وسلامته من العيوب.
٣ - شرط تملك الثمن واستحقاق نمائه.
الجانب الثاني: أمثلة شروط المشتري:
من أمثلة جمع المشتري لشروط من مقتضى البيع ما يأتي:
١ - شرط حلول المبيع وتسليمه.
٢ - شرط التصرف في المبيع وسلامته من العيوب.
٣ - شرط تملك المبيع واستحقاق نمائه.
الأمر الثاني: حكم الجمع بين الشروط التي من مقتضى العقد:
وفيه جانبان هما:
[ ١ / ٣٧٦ ]
١ - بيان حكم الجمع وأثره على العقد.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
الجمع بين الشروط التي من مقتضى العقد صحيح، ولا أثر له على العقد.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه صحة الجمع بين الشروط التي من مقتضى العقد: أن ما شرط بها لازم من غير الشرط ولا تزيده الشروط إلا قوة وتوكيدًا.
الفرع الثاني: الجمع بين الشروط التي ليست من مقتضى العقد:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - أمثلة الجمع.
٢ - حكم الجمع.
٣ - حكم العقد.
الأمر الأول: أمثلة الجمع:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة جمع البائع.
٢ - أمثلة جمع المشتري.
الجانب الأول: أمثلة جمع البائع:
من أمثلة جمع البائع لشروط من مصلحة العقد ما يأتي:
- شرط سكنى الدار مدة معلومة ورهنها.
٢ - شرط استخدام السيارة المبيعة مدة معلومة وشرط كفيل معين.
٣ - شرط رهن البيع وكفيل معين.
الجانب الثاني: أمثلة جمع المشترط لشروط من مصلحة العقد:
من أمثلة جمع المشتري لشروط من مصلحة العقد ما يأتي:
[ ١ / ٣٧٧ ]
١ - شرط كون العبد كاتبًا وخياطًا.
٢ - شرط حمل الحطب وتكسيره.
٣ - شرط خياطة الثوب وتفصيله.
الأمر الثاني: حكم الجمع:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في الجمع بين الشروط الصحيحة التي ليست من مقتضى العقد على قولين.
القول الأول: أنه غير صحيح.
القول الثاني: أنه صحيح.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم الصحة بما يأتي:
١ - حديث: (لا شرطان في بيع) (١).
_________________
(١) سنن أبي داود، باب في الرجل يبيع ما ليس عنده (٣٥٠٤).
[ ١ / ٣٧٨ ]
ووجه الاستدلال به: أن الجمع بين الشروط منهي عنه والنهي يقتضى الفساد، فيكون الجمع بين الشروط فاسدًا.
٢ - حديث: (من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا) (١).
ووجه الاستدلال به: أن الجمع بين الشروط كالجمع بين بيعتين في بيعة فيكون منهيًا عنه والنهي يقتضي الفساد.
الجزء الثاني: توجيه القول بالصحة:
وجه هذا القول بما يأتي:
١ - أن الأصل في العقود والشروط الصحة ولم يرد النهي عن الجمع بين الشروط، فيكون الجمع بينها صحيحًا.
٢ - أن الشروط الصحيحة يجوز بذلها من غير شرط فيجوز بذلها بالشروط؛ لأن الشرط يؤكدها ويقويها.
٣ - أن الجمع بين الشروط الصحيحة لا محذور فيه من جهالة أو غرر، فيكون صحيحًا.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الراجح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - أن الجمع بين الشروط الصحيحة صحيح.
_________________
(١) سنن أبي داود، باب فيمن باع بيعتين في بيعة (٣٤٦١).
[ ١ / ٣٧٩ ]
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح صحة الجمع بين الشروط الصحيحة: ما تقدم في أدلة المصححين من انتفاء المحذور فيه، وعدم المانع منه، قال ابن القيم - ﵀ -: "فالصواب الضابط الشرعي الذي دل عليه النص: أن كل شرط خالف حكم الله وكتابه فهو باطل، وما لم يخالف حكمه فهو لازم، والشرط الجائز بمنزلة العقد، بل هو عقد، وعهد.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الجواب عن حديث: (لا شرطان في بيع) (١).
٢ - الجواب عن حديث: (من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا) (٢).
الجزئية الأول: الجواب عن حديث: (لا شرطان في بيع):
أجيب عن الاستدلال بهذا الحديث: بأن المراد به البيعتان في بيعة، وسيأتي الجواب عنه.
الجزئية الثانية: الجواب عن حديث: (من باع بيعتين):
أجيب عن الاستدلال بهذا الحديث: بأن المراد بالبيعتين في بيعة مسألة العينة، وهي أن يشتري البائع سلعته من مشتريها بثمن مؤجل بأقل منه حالًا، بدليل قوله: (فله أوكسهما أو الربا)، لانطباق هذا الوصف عليهما؛ لاشتماله على الثمنين، بخلاف البيع بشرطين فليس فيه إلا ثمن واحد.
_________________
(١) سنن أبي داود، باب في الرجل يبيع ما ليس عنده (٣٥٠٤).
(٢) سنن أبي داود، باب فيمن باع بيعتين في بيعة (٣٤٦١).
[ ١ / ٣٨٠ ]
الأمر الثالث: حكم العقد:
وفيه جانبان:
١ - حكم العقد عند مبطلي الجمع.
٢ - حكم العقد عند مصححي الجمع.
الجانب الأول: حكم العقد عند مبطلي الجمع.
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم.
العقد عند مبطلي اشتراط الجمع بين الشروط باطل.
الجزء الثاني: التوجيه.
وجه بطلان العقد ببطلان الجمع بين الشروط ما يأتي:
١ - أنه لا يتحقق مقصود العاقد مع فوات الشرط.
٢ - أن المشروط جزء من المعقود عليه يقابله جزء من الثمن فإذا فات سقط ما يقابله من الثمن وهو مجهول، فيكون الباقي مجهولان والجهالة في العوض تبطل العقد.
الجانب الثاني: حكم العقد عند مصححي الجمع:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - توجيه الحكم.
الجزء الأول: بيان الحكم:
العقد عند مصححي الجمع بين الشروط صحيح.
[ ١ / ٣٨١ ]
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه صحة العقد مع جمع الشروط عند المصححين: أنه مستوف لشروطه وأركانه من غير معاوض ولا مانع.
[ ١ / ٣٨٢ ]