وفيه أربع مسائل هي:
١ - أمثلة السوم على السوم.
٢ - العقود التي يتأتي فيها السوم على السوم.
٣ - حكم السوم على السوم.
٤ - تأثر العقد بالسوم على السوم.
المسألة الأولى: أمثلة السوم على السوم.
من أمثلة السوم على السوم ما يأتي:
١ - أن يقول شخص لمن يتفاوض مع آخر في ثمن سلعة لبيعها عليه: أنا أعطيك أكثر.
[ ١ / ٢٥٦ ]
٢ - أن يقول لمن يتفاوض مع آخر في ثمن سلعة ليشتريها منه: أنا أعطيك مثلها بأقل.
٣ - أن يقول لمن يتفاوض مع آخر في ثمن سلعة ليشتريها منه: أنا أعطيك أجود منها بالثمن نفسه.
٤ - أن يقول لمن يتفاوض مع آخر في ثمن سلعة ليبيعها عليه بثمن مؤجل: أنا آخذها بالثمن حالًا.
المسألة الثانية: العقود التي يتأتى فيها السوم على السوم:
من العقود التي يتأتي فيها السوم على السوم ما يأتي:
١ - البيع.
٢ - الإجارة.
٣ - الصرف.
٤ - عقود المناقصات سواء كانت عقود تنفيذ مشاريع أم عقود توريد.
٥ - عقود المزايدات سواء كانت عقود بيع أم عقود تأجير.
المسألة الثالثة: حكم السوم على السوم:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - محل الحكم.
الفرع الأول: بيانه الحكم:
وفيه أمران هما:
١ - في المزايدة.
٢ - في غير المزايدة.
الأمر الأول: حكم السوم على السوم في المزايدة.
وفيه جانبان هما:
[ ١ / ٢٥٧ ]
١ - بيان الحكم.
٢ - توجيه الحكم.
الجانب الأول: بيان الحكم:
السوم على السوم في المزايدة جائز ما لم يركن إلى صاحب السوم.
الجانب الثاني: توجيه الحكم:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه المنع حين الركون إلى صاحب السوم.
٢ - توجيه الجواز قبل الركون إلى صاحب السوم.
الجزء الأول: توجيه المنع حين الركون إلى صاحب السوم:
وجه ذلك: أنه يشبه السوم على السوم في غير المزايدة وهو ممنوع كما سيأتي.
الجزء الثاني: توجيه الجواز قبل الركون إلى صاحب السوم:
وجه ذلك ما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله - ﷺ - عرض سلعة للبيع فسيمت درهمًا، فقال: (من يريد على درهم) (١).
٢ - أن رسول الله - ﷺ - عرض مدبرًا للبيع، وقال: (من يشتريه مني) (٢).
٣ - أن المسلمين ما زالوا يتبايعون في أسواقهم بالمزايدة من غير نكير.
٤ - أنه لو منع السوم على السوم في المزايدة لم يتحقق الهدف منها.
الأمر الثاني: حكم السوم على السوم في غير المزايدة.
وفيها جانبان هما:
١ - إذا ركن أحد المتعاقدين إلى الآخر.
٢ - إذا لم يركن أحد المتعاقدين إلى الآخر.
_________________
(١) السنن الكبرى للبيهقي، باب لا وقت فيما يعطي الفقراء (٧/ ٢٥).
(٢) صحيح مسلم، باب الابتداء في النفقة بالنفس (٩٩٧).
[ ١ / ٢٥٨ ]
الجانب الأول: إذا ركن أحد المتعاقدين إلى الآخر:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - توجيه الحكم.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا ركن أحد المتعاقدين إلى الآخر كان السوم على السوم حرامًا.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه تحريم السوم على السوم إذا ركن أحد المتعاقدين إلى الآخر ما يأتي:
١ - قوله - ﷺ -: (لا يبع بعضكم على بيع بعض ولا يسم على سومه) (١).
٢ - قوله - ﷺ -: ( ولا تباغضوا) (٢).
ووجه الاستدلال به: أنه نهى عن التباغض، وهو نهي عن أسبابه، والسوم على السوم وسيلة إلى التباغض، فيكون حرامًا؛ لأن الوسيلة لها حكم الغاية.
٣ - قياس السوم على السوم على البيع على البيع في التحريم بجامع أن كلا منهما يورث العداوة والتباغض بين المسلمين.
الجانب الثاني: إذا لم يركن أحد المتعاقدين إلى الآخر:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم.
السوم على السوم إذا لم يركن أحد المتعاقدين إلى الآخر جائز.
_________________
(١) سنن ابن ماجه، باب لا يبع الرجل على بيع أخيه ولا يسم على سومه (٢١٧٢).
(٢) سنن أبي داود، باب من يهجر أخاه المسلم (٤٩١٠).
[ ١ / ٢٥٩ ]
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جواز السوم على السوم إذا لم يركن أحد المتعاقدين إلى الآخر ما يأتي:
١ - السوم على السوم قبل الركون يشبه الزيادة في بيع المزايدة؛ وإن البائع لا زال عارضا سلعته للزيادة.
٢ - أنه لا محذور في الزيادة على السوم قبل الركون؛ لأن الزيادة على السوم لا أثر لها في رفض السوم الأول؛ لأن سبب الرد عدم الاقتناع بالسوم وليس بسبب السوم الثاني.
المسألة الرابعة: تأثر العقد بالسوم على السوم:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان التأثر.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان التأثر:
عقد البيع لا يتأثر بالسوم على السوم فيقع صحيحا ومرتبًا لآثاره.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم تأثر عقد البيع بالسوم على السوم: أن النهي عن السوم على السوم غير متجه إلى العقد فلا يؤثر فيه.