وفيه مسألتان هما:
١ - أخذ العوض حين العذر.
٢ - أخذ العوض من غير العذر.
[ ١ / ٣٦٩ ]
المسألة الأول: أخذ العوض على العذر:
وفيها أربعة فروع هي:
١ - أمثلة العذر.
٢ - أخذ العوض.
٣ - اعتبار الرضا لمن عليه الشرط.
٤ - الخيار لمن فات شرطه.
الفرع الأول: أمثلة العذر:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - أن يتلف محل الشرط، كأن يشترط المشتري خياطة الثوب أو تفصيله، فيسرق الثوب أو يحترق.
٢ - أن يموت البائع أو يمرض مرضًا يمنعه من التنفيذ.
٣ - أن يسجن البائع مدة تفوت على المشتري المنفعة أو بعضها.
الفرع الثاني: أخذ العوض عن الشرط:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - حكم أخذ العوض.
٢ - توجيه الحكم.
٣ - كيفية معرفته.
الأمر الأول: حكم أخذ العوض:
إذا تعذر استيفاء الشرط جاز أخذ العوض عنه.
الأمر الثاني: توجيه الحكم:
وجه جواز أخذ العوض عن الشرط: أن الشرط مقابل بجزء من العوض ثمنًا أو مثمنًا، فإذا تعذر استيفاؤه جاز أخذ العوض عنه.
الأمر الثالث: كيفية معرفة العوض:
يعرف العوض بأحد طريقين:
[ ١ / ٣٧٠ ]
الطريق الأول: اتفاق الطرفين؛ لأن الحق لهما فإذا اتفقا عليه جاز.
الطريق الثاني: أن يقوم المعقود عليه في حال وجود الشرط، ويقوم في حال عدم الشرط والفرق بين القيمتين هو العوض.
الفرع الثالث: اعتبار الرضا ممن عليه الشرط:
وفيه أمران هما:
١ - اعتبار الرضا.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: اعتبار الرضا:
رضا من عليه الشرط في دفع العوض لا يعتبر.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم اعتبار الرضا ممن عليه الشرط في دفع العوض: أن الشرط جزء من الشروط فيه يجب على من شرط عليه تسليمه، فإذا تعذر تعين تسليم عوضه.
الفرع الرابع: الخيار لمن فات شرطه:
وفيه أمران هما:
١ - ثبوت الخيار.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: ثبوت الخيار لمن فات شرطه:
الذي يظهر - والله أعلم - أن من فات شرطه يكون له الخيار.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه ثبوت الخيار لمن فات شرطه ما يأتي:
١ - أن المعقود عليه لم يسلم له، فيخير بين فسخ العقد والتعويض.
٢ - أن التعويض كسائر العقود لا بد فيه من رضا المبذول له، فإذا لم يرض كان له الفسخ.
[ ١ / ٣٧١ ]
المسألة الثانية: أخذ العوض عن الشرط من غير عذر:
وفيه أربعة فروع هي:
١ - أمثلة أخذ العوض من غير عذر.
٢ - حكم أخذ العوض.
٣ - كيفية معرفة العوض.
٤ - اعتبار الرضا بأخذ العوض.
الفرع الأول: أمثلة أخذ العوض عن الشرط من غير عذر:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلة شروط البائع.
٢ - أمثلة شروط المشتري.
الأمر الأول: أمثلة شووط البائع:
من أمثلة تعويض البائع عن الشروط من غير عذر ما يأتي:
١ - أن يبيع سيارة ويشترط على المشتري أن يستخدمها مدة معينة ثم يتفقان على تعويض البائع عن هذا الاستعمال والسيارة باقية.
٢ - أن يبيع دارًا ويشترط على المشترى أن يسكنها سنة ثم يتفقان على تعويض البائع عن هذا الشرط.
٣ - أن يبيع عبدًا ويشترط أن يخدمه شهرًا ثم يتفقان على تعويض البائع عن هذه الخدمة.
الأمر الثاني: أمثلة شروط المشتري.
من أمثلة تعويض المشتري عن الشروط من غير عذر ما يأتي:
١ - أن يشترط سيارة ويشترط على البائع أن يوصلها إلى موضع معين ثم يتفقان على تعويض المشتري عن هذا الشرط.
٢ - أن يشتري حديدًا ويشترط على البائع أن يقطعه بمقاسات محددة، ثم يتفقان على تعويض المشتري عن هذا الشرط.
[ ١ / ٣٧٢ ]
٣ - أن يشتري أبوابًا ويشترط على البائع أن يركبها، ثم يتفقان على تعويض المشتري عن هذا الشرط.
الفرع الثاني: حكم أخذ العوض:
وفيه أمران هما:
- حكم أخذ العوض.
٢ - توجيه الحكم.
الأمر الأول: حكم أخذ العوض:
أخذ العوض عن الشرط جائز ولو من غير عذر.
الأمر الثاني: توجيه الحكم:
وجه جواز أخذ العوض عن الشرط في البيع من غير عذر أنه يجوز أخذ العوض عنه من غير شرط فجاز أخذ العوض مع الشرط؛ لأن الشرط يزيده تأكيدًا.
الفرع الثاني: كيفية تحديد العوض:
وفيه أمران هما:
١ - كيفية التحديد.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: كيفية التحديد:
إذا كان أخذ العوض عن الشرط من غير عذر فإن تحديده يتم باتفاق الطرفين.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه تحديد التعويض عن الشرط باتفاق الطرفين: أنه غير واجب فيرجع في تحديده إلى اتفاق الطرفين وتراضيهما.
الفرع الرابع: اعتبار الرضا بالتعويض.
وفيه أمران هما:
١ - اعتبار الرضا.
٢ - التوجيه.
[ ١ / ٣٧٣ ]
الأمر الأول: اعتبار الرضا بالتعويض:
إذا كان التعويض عن الشرط من غير عذر اعتبر التراضي من الطرفين.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه اعتبار الرضا من الطرفين بالتعويض عن الشرط: ما تقدم في كيفية تحديده من أنه غير واجب ولا ضرورة إليه، فيعتبر التراضي عليه كسائر المعاوضات.