وفيه مسألتان هما:
١ - ثبوت الحد به.
٢ - الرجوع عنه.
المسألة الأولى: ثبوت الحد بالإقرار:
وفيها فرعان هما:
١ - ثبوت الحد.
٢ - الدليل.
الفرع الأول: ثبوت الحد:
ثبوت الحد بالإقرار لا خلاف فيه.
الفرع الثاني: الدليل:
الدليل على ثبوت الحد بالإقرار ما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله - ﷺ - أقام الحد على ماعز بإقراره (١).
٢ - ما ورد أن رسول الله - ﷺ - أقام الحد على الغامدية بإقرارها (٢).
_________________
(١) سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب رجم ماعز/ ٤٤١٩.
(٢) سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب المرأة التي أمر النبي برجمها/ ٤٤٤٠.
[ ٣ / ١٢ ]
٣ - قوله - ﷺ -: (واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) (١).
المسألة الثانية: الرجوع عن الإقرار بالحد:
وفيها فرعان هما:
١ - قبول الرجوع.
٢ - أثر الرجوع على الحد.
الفرع الأول: قبول الرجوع:
وفيه ثلاثة أمور في:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في قبول الرجوع عن الإقرار بالحد على قولين:
القول الأول: أنه مقبول.
القول الثاني: أنه لا يقبل.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بقبول الرجوع عن الإقرار بالحد بما يأتي:
١ - أن ماعزا لما هرب قال رسول الله - ﷺ -: (ألا تركتموه يتوب فيتوب الله عليه) (٢).
_________________
(١) سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب المرأة التي أمر النبي برجمها/ ٤٤٤٥.
(٢) سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب رجم ماعز/ ٤٤١٩.
[ ٣ / ١٣ ]
٢ - أن الحد ثبت بالإقرار، فإذا رجع عنه بطل ما ثبت به كالرجوع عن الشهادة.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم قبول الرجوع عن الإقرار بالحد بما يأتي:
١ - أن ماعزا لما هرب لم يترك، ولو كان الرجوع مقبولا لترك؛ لأنه يصبح برجوعه معصومًا فلا يجوز قتله.
٢ - أن الرسول - ﷺ - لم يحمل قتلة ماعز ديته، ولو كان الرجوع مقبولا.
لحملهم إياها؛ لأن قتله يكون بغير حق.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - قبول الرجوع.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح قبول الرجوع: أن أدلته أقوى وأظهر.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جزءان هما:
١ - الجواب عن عدم ترك ماعز لما قال: ردوني.
٢ - الجواب عن عدم تحميل قتلة ماعز لديته.
الجزء الأول: الجواب عن الدليل الأول:
أجيب عن قتل ماعز بعد رجوعه: أن هروبه وقوله ليس صريحا في الرجوع.
[ ٣ / ١٤ ]
الجزء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني:
أجيب عن عدم تحميل قتلة ماعز لديته: أن هروب ماعز وقوله ليس صريحا في الرجوع، وذلك شبهة تسقط بها الدية.
الفرع الثاني: أثر الرجوع:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الأثر:
رجوع المقر بالحد عن إقراره به يسقطه عنه، ويعصمه من إقامته عليه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه سقوط الحد الثابت بالإقرار بالرجوع عنه: أن الإقرار هو وسيلة إثبات الحد فإذا بطل بطل ما ترتب عليه؛ كرجوع الشهود عن الشهادة.