وفيه أربع مسائل هي:
١ - الثبوت.
٢ - مرات الاعتراف.
٣ - اتحاد المجلس.
٤ - الرجوع عن الاعتراف.
المسألة الأولى: الثبوت:
وفيها فرعان هما:
١ - الثبوت.
٢ - الدليل.
الفرع الأولى: الثبوت:
ثبوت الزنا بالاعتراف لا خلاف فيه وهو أقوى وسائل إثباته.
الفرع الثاني: الدليل:
الدليل على ثبوت الزنا بالاعتراف: ما ورد أن رسول الله - ﷺ - أقام حد الزنا بالاعتراف، ومن ذلك ما يأتي:
[ ٣ / ١٣٩ ]
١ - رجم ماعز (١).
٢ - رجم الغامدية (٢).
٣ - رجم المرأة التي زني بها العسيف (٣).
المسألة الثانية: مرات الاعتراف:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف في عدد مرات الاعتراف التي يثبت بها الزنى على قولين:
القول الأول: أنها أربع مرات.
القول الثاني: أنها مرة واحدة.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول باشتراط الإقرار أربع مرات بما يلي:
١ - أن الرسول - ﷺ - ردد ماعزا أربع مرات، ثم قال له: (قد أقررت على نفسك أربع مرات) (٤).
_________________
(١) سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب رجم ماعز/ ٤٤١٩.
(٢) سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب المرأة التي أمر النبي برجمها/ ٤٤٤٥.
(٣) سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب المرأة التي أمر النبي برجمها/ ٤٤٤٥.
(٤) سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب رجم ماعز/ ٤٤١٩.
[ ٣ / ١٤٠ ]
٢ - القياس على الشهادة.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بإقامة حد الزنا بالاعتراف مرة واحدة بما يأتي:
١ - حديث: (واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) (١).
ووجه الاستدلال به: أن الرسول - ﷺ - لم يأمر أنيسا بتكرير الاعتراف، وهو يصدق على المرة الواحدة.
٢ - أن القتل يثبت بالاعتراف مرة واحدة فكذلك الحد.
٣ - أن الرسول - ﷺ - رجم الغامدية بإقرار واحد.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول باشتراط الأربع مرات.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول باشتراط الأربع ما يأتي:
١ - أن دليله أظهر.
٢ - أنه أحوط.
٣ - أن الحد يدرأ بالشبهة، والرجوع عن الإقرار جائز، وذلك شبهة يمكن درء الحد بها.
_________________
(١) سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب المرأة التي أمر النبي برجمها/٤٤٤٥.
[ ٣ / ١٤١ ]
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن محل الخلاف الإقرار المجرد، وما استدلوا به معه الحمل وانتشار الخبر.
المسألة الثانية: اتحاد المجلس:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى - الثالث: ثبوت الزنا، ولا يثبت إلا بأحد أمرين:
أحدهما: أن يقر به أربع مرات في مجلس أو مجالس.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
١ - اشتراط الاتحاد.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: الاشتراط:
اتحاد مجلس الإقرار ليس شرطا في قبوله فيقبل الإقرار ولو تفرق.
الفرع الثاني: الدليل:
الدليل على قبول الإقرار ولو تفرق: أن ماعزا أقر في أكثر من مجلس وقبل رسول الله - ﷺ - إقراره.
المسألة الرابعة: الرجوع عنه الإقرار:
وقد تقدم ذلك في الموضوع العام.