وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
المسألة الأولى: الخلاف:
اختلف في إقامة الحد في الغزو على قولين:
القول الأول: أن الحد لا يقام في الغزو.
القول الثاني: أنه يقام الحد.
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيها فرعان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
[ ٣ / ٥٦ ]
الفرع الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بمنع إقامة الحد في الغزو بما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله - ﷺ - قال: (لا تقطع الأيدي في الغزو) (١).
٢ - ما ورد أن عمر - ﵁ - كتب إلى الناس ألا يجلد أمير جيش ولا سرية رجلا من المسلمين وهو غاز (٢).
٣ - ما ورد عن أبي الدرداء أنه نُهيَ أن يقام على أحد حد في أرض العدو (٣).
الفرع الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بإقامة الحد في الغزو: إطلاق الأمر بإقامة الحدود فإنها لم تقيد بزمان ولا مكان.
المسألة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول.
الفرع الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - منع إقامة الحد في الغزو.
الفرع الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بمنع إقامة الحد في الغزو ما يأتي:
_________________
(١) سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب في الرجل يسرق في الغزو/٢٤٠٨.
(٢) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحدود، في إقامة الحد على الرجل في أرض العدو/ ٥/ ٥٤٩.
(٣) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحدود، في إقامة الحد على الرجل في أرض العدو ٥/ ٥٤٩/.
[ ٣ / ٥٧ ]
١ - أن أدلته نص في الموضوع.
٢ - أن إقامة الحد في الغزو يضعف معنويات الجيش.
٣ - أن إقامة الحد في الغزو يخشى منه لحوق المحدود بالعدو، فيكشف أسرار الجيش ومواطن الضعف فيه.
الفرع الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين:
يجاب عن ذلك: بأن إطلاق الأمر بإقامة الحدود مقيد بأدلة المانعين.