٢ - اجتماع حدود الآدمي.
٣ - اجتماع حدود الله مع حدود الآدمي.
المطلب الأول اجتماع حدود الله
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - اجتماع القتل مع القتل.
٢ - اجتماع القتل مع غيره.
٣ - اجتماع غير القتل.
المسألة الأولى: اجتماع القتل مع القتل:
وفيها فرعان هما:
١ - صور اجتماع القتل مع القتل.
٢ - ما يقدم منها.
الفرع الأول: صور اجتماع حدود الله مع القتل:
من صور ذلك ما يأتي:
١ - زنا المحصن مع الردة.
٢ - زنا المحصن مع ترك الصلاة.
٣ - زنا المحصن مع القتل في المحاربة.
٤ - الردة مع القتل في المحاربة.
٥ - ترك الصلاة مع القتل في المحاربة.
الفرع الأول: ما يقدم منها:
وفيه أمران هما:
[ ٣ / ٧١ ]
١ - إذا كان في بعضها حق لآدمي.
٢ - إذا لم يكن في بعضها حق لآدمي.
الأمر الأول: إذا كان فى بعضها حق لآدمي:
وفيه جانبان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - التقديم.
الجانب الأول: الأمثلة:
وفيه جزءان هما:
١ - مثال اجتماع حق الله وحق الآدمي في القتل.
٢ - مثال اجتماع ما فيه حق الله وحق الآدمي مع الخالص لله.
الجزء الأول: مثال اجتماع حق الله وحق الآدمي فى القتل:
مثال ذلك: قتل القاتل في الحرابة، فإن القتل للحرابة حق لله والقتل للقتل حق للآدمي.
الجزء الثاني: مثال اجتماع ما فيه حق الله وحق الآدمي مح الخالص لله:
مثال ذلك: قتل القاتل في الحرابة مع باقي أنواع القتل لحق الله.
الجانب الثاني: التقديم:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان ما يقدم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان ما يقدم:
إذا اجتمع في القتل ما فيه حق لله وحق للآدمي مع الخالص لحق الله، قدم ما فيه حق لله وحق للآدمي على الخالص لحق الله.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه تقديم ما فيه حق لله وحق للآدمي من أنواع القتل: أن حق الآدمي يبنى على المشاحة.
[ ٣ / ٧٢ ]
الأمر الثاني: إذا لم يكن في بعضها حق لآدمي:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان بعضها أشد من بعض.
٢ - إذا لم يكن بعضها أشد من بعض.
الجانب الأول: إذا كان بعضها أشد من بعض:
وفيه جزءان هما:
١ - المثال.
٢ - التقديم.
الجزء الأول: المثال:
مثال اختلاف القتل في الشدة: الرجم مع غيره.
الجزء الثاني: التقديم:
وفيه جزئيتان هما:
١ - التقديم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: التقديم:
لم أر من تعرض لهذا، والذي يظهر - والله أعلم - تقديم الأشد.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه تقديم الأشد من أنواع القتل: أن الأشد يحقق الأخف بخلاف الأخف. فإنه لا يحقق الأشد.
المسألة الثانية: اجتماع القتل من حدود الله مع غيره منها:
وفيها فرعان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الاكتفاء بالقتل.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة اجتماع القتل من حدود الله مع غيره منها ما يأتي:
١ - الرجم مع القطع.
٢ - الرجم مع الجلد.
[ ٣ / ٧٣ ]
٣ - القتل للردة مع القطع.
٤ - القتل للردة مع الجلد.
٥ - القتل لترك الصلاة مع القطع.
٦ - القتل لترك الصلاة مع الجلد.
٧ - القتل للحرابة مع القطع.
٨ - القتل للحرابة مع الجلد.
الفرع الثاني: الاكتفاء بالقتل:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
إذا اجتمع حدان لله فيها قتل فقد اختلف في الاكتفاء بالقتل عن غيره على قولين:
القول الأول: أنه يكتفى به.
القول الثاني: أنه لا يكتفى به.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بالاكتفاء بالقتل بما يأتي:
١ - قول ابن مسعود - ﵁ -: إذا اجتمع حدان أحدهما قتل أحاط القتل بذلك (١).
٢ - أنها حدود لله فيها قتل فسقط ما دونه كالمحارب إذا قتل وأخذ المال.
٣ - أن الحدود تراد للزجر ومع القتل لا يبقى للزجر فائدة.
_________________
(١) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحدود، باب في الرجل يسرق ويشرب /٢٨١٢٦.
[ ٣ / ٧٤ ]
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم الاكتفاء بالقتل: بأن ما وجب مع غير القتل وجب مع القتل كقطع اليد مع القتل قصاصا.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاتة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالاكتفاء بالقتل.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالاكتفاء بالقتل: أن أدلته أظهر.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس غير القتل من الحدود على القصاص قياس مع الفارق، وذلك من وجهين:
الوجه الأول: أن الحدود حق لله تعالى، والقصاص حق لآدمي وحق الله مبناه على المسامحة، وحقوق الآدميين مبناها على المشاحة.
الوجه الثاني: أن الحدود لمجرد الردع والزجر وذلك ينعدم بالقتل، أما القصاص فإنه للتشفي بجانب الردع والزجر، والتشفى لا يحققه القتل وحده.
المسألة الثالثة: اجتماع غير القتل:
وفيها فرعان هما:
[ ٣ / ٧٥ ]
١ - الأمثلة.
٢ - الاكتفاء ببعضها.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة اجتماع غير القتل من الحدود ما يأتي:
١ - زنا غير المحصن مع السرقة.
٢ - زنا غير المحصن مع الشرب.
٣ - اجتماع السرقة مع الشرب.
الفرع الثانى: الاكتفاء ببعضها:
وفيه أمران هما:
١ - إذا كانت الحدود من جنس واحد.
٢ - إذا لم تكن الحدود من جنس واحد.
الأمر الأول: إذا كانت الحدود المجتمعة من جنس واحد:
وفيه جانبان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الاكتفاء بأحدها.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة اجتماع الجنس الواحد من الحدود غير القتل ما يأتي:
١ - تكرر الزنا من البكر قبل الجلد.
٢ - تكرر السرقة قبل القطع.
٣ - تكرر الشرب قبل الجلد.
الجانب الثاني: الاكتفاء بالحد الواحد:
وفيه جزءان هما:
١ - الاكتفاء.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: الاكتفاء بالحد الواحد:
إذا تكرر الجنس الواحد من الحد قبل إقامته كفى حد واحد بلا خلاف.
[ ٣ / ٧٦ ]
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه الاكتفاء بحد واحد للجنس الواحد المكرر من الحدود: أن محل الحد الواحد وسببه واحد فأجزء واحد كالقتل والكفارة.
الأمر الثاني: إذا لم تكن الحدود من جنس واحد:
وفيه جانبان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - إيقاع جميعها.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة اجتماع الحدود المختلفة ما يأتي:
١ - حد السرقة مع حد الزنا بالجلد.
٢ - حد السرقة مع حد الشرب.
٣ - حد الزنا بالجلد مع حد الشرب.
الجانب الثاني: إيقاعها:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الإيقاع.
٢ - ما يبدأ به.
٣ - الموالاة بينها.
الجزء الأول: إيقاعها:
وفيه جزئيتان هما:
١ - حكم الإيقاع.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: حكم الإيقاع:
إذا اجتمعت حدود غير القتل من أجناس مختلفة وجب إيقاعها بلا خلاف.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه إيقاع جميع الحدود المجتمعة من أجناس: أن سبب الوجوب مختلف فيجب لكل سبب حكمه، كما لو تفرقت.
[ ٣ / ٧٧ ]
الجزء الثاني: ما يبدأ به:
وفيها جزئيتان هما:
١ - حكم تقديم بعضها على بعض.
٢ - ما يبدأ به.
الجزئية الأولى: حكم تقديم بعض الحدود على بعض:
وفيها فقرتان هما:
١ - حكم التقديم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: حكم التقديم:
الحدود غير القتل يجوز تقديم بعضها على بعض.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه جواز تقديم بعض الحدود على بعض: أن الأصل الجواز ولم يرد في الترتيب بينها دليل.
الجزئية الثانية: ما يبدأ به:
وفيها فقرتان هما:
١ - إذا اختلفت في الشدة.
٢ - إذا تساوت في الشدة.
الفقرة الأولى: إذا اختلفت في الشدة:
وفيها شيئان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - ما يبدأ به.
الشيء الأول: الأمثلة:
من أمثلة الحدود المختلفة في الشدة ما يأتي:
١ - القطع مع الجلد.
٢ - جلد الزاني وجلد الشارب.
٣ - قطع السارق وقطع المحارب.
[ ٣ / ٧٨ ]
الشيء الثاني: ما يبدأ به:
وفيه نقطتان هما:
١ - بيان ما يبدأ به.
٢ - التوجيه.
النقطة الأولى: بيان ما يبدأ به:
إذا اجتمعت الحدود المختلفة في الشدة بدئ بالأخف منها. فيبدأ بحد الشرب قبل حد الزنا، ويبدأ بالقطع للسرقة قبل القطع للحرابة.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه البدء بالأخف في الحدود المختلفة في الشدة: أن البدء بالأشد قد يفوت الأخف فيما لو أدى إلى التلف.
الفقرة الثانية: إذا تساوت الحدود في الشدة:
وفيها شيئان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - ما يبدأ به.
الشيء الأول: الأمثلة:
من أمثلة استواء الحدود في الشدة ما يأتي:
الجلد للشرب، وللقذف على القول بأنه حق لله.
الشيء الثاني: ما يبدأ به:
وفيه نقطتان هما:
١ - بيان ما يبدأ به.
٢ - التوجيه.
النقطة الأولى: بيان ما يبدأ به:
إذا تساوت الحدود في الشدة بدئ بأي واحد منها.
[ ٣ / ٧٩ ]
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه البدء بأي واحد من الحدود المتساوية في الشدة: أنه لا ميزة لأي واحد منها ولا أثر له.
الجزء الثالث: الموالاة بينها:
وفيه جزئيتان هما:
١ - حكم الموالاة.
٢ - الفترة اللازمة بين الحدين.
الجزئية الأولى: حكم الموالاة:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
الموالاة بين الحدود المجتمعة لا يجوز.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز الموالاة بين إقامة الحدود المجتمعة على الواحد ما يأتي:
١ - أنه لم يرد بالموالاة بينها دليل.
٢ - أن الموالاة بينها قد تؤدي إلى التلف وذلك لا يجوز؛ لأن الحد للتأديب والردع والزجر وليس للإتلاف.
الجزئية الثانية: الفترة اللازمة بين الحدين:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الفترة.
٢ - من يحددها.
الفقرة الأولى: بيان الفترة:
وفيها شيئان هما:
[ ٣ / ٨٠ ]
١ - بيان الفترة.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الفترة:
لا حد للفترة اللازمة بين الحدين، فينتظر بالحد الثاني في انتفاء الخوف من الضرر بإيقاع الحد الآخر.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه عدم تحديد الفترة بين الحدين: أن القصد تفادي الضرر بالموالاة، وذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، فمتى انتفى الخوف من الضرر جاز إيقاع الحد الثاني.
الفقرة الثانية: من يحدد الفترة:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان من يحدد الفترة.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان من يحدد الفترة:
الذي يحدد الفترة بين إيقاع الحدين هو الطب.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه إسناد تحديد الفترة بين الحدين إلى الطب: أنه الذي يعرف بواسطته انتفاء الضرر وعدمه؛ للخبرة بتحمل الأجسام وضعفها والأمراض وخطرها.