وفيها فرعان هما:
١ - أداء الشهادة بالخط.
٢ - أداء الشهادة بالإشارة.
الفرع الأولا: أداء الشهادة بالخط:
وفيها أمران هما:
١ - القبول.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: القبول:
إذا أدى الأخرس الشهادة بخطه كانت مقبولة.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه قبول شهادة الأخرس إذا أداها بخطه: أن الكتابة حجة معتبرة شرعًا، ومن أدلة ذلك ما يأتي.
١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (٣).
_________________
(١) سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًا، ٤٤٠١.
(٢) سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًا، ٤٤٠١.
(٣) سورة البقرة [٢٨٢].
[ ٢ / ١٠٥ ]
٢ - حديث (ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده) (١).
٣ - ما ورد أن رسول الله - ﷺ - كان يكتب بالدعوة إلى الملوك والرؤساء (٢).
الأمر الثاني: إذا لم يؤدها بخطه:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كانت إشارته مفهومة.
١ - إذا كانت إشارته غير مفهومة.
الجانب الأول: إذا كانت إشارته مفهومة:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف العلماء في قبول شهادة الأخرس بالإشارة المفهومة على قولين:
القول الأول: أنها لا تقبل.
القول الثاني: أنها تقبل.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم قبول شهادة الأخرس بالإشارة، ولو فهمت بما يأتي:
_________________
(١) صحيح البخاري، باب الوصايا، ٢٧٣٨.
(٢) صحيح مسلم: كتاب الجهاد، باب إلى ملوك الكفار، ١٧٧٤.
[ ٢ / ١٠٦ ]
١ - أن الشهادة يعتبر فيها اليقين وذلك لا يحصل بالإشارة.
٢ - أن الشهادة لا تقبل من الناطق بالإشارة فلا تقبل من الأخرس.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بقبول شهادة الأخرس بالإشارة المفهومة:
أنها تقوم مقام نطقه في أحكامه، ومن ذلك ما يأتي:
(أ) قبول النكاح.
(ب) الطلاق.
(جـ) المعاملات المالية.
٢ - أن العمل بالإشارة كثير ومن ذلك ما يأتي:
(أ) عمل الرسول - ﷺ - بإشارة الجارية التي قتلها اليهودي (١).
(ب) إشارة النبي - ﷺ - إلى كعب بن مالك أن يضع من دين خصمه ففعل (٢).
(جـ) إشارة الجارية إلى قال لها النبي - ﷺ -: (أين الله) (٣).
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هى:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بقبول شهادة الأخرس بالإشارة إذا فهمت.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
_________________
(١) صحيح البخاري كتاب الطلاق باب الإشارة بالطلاق، ٥٢٩٥.
(٢) صحيح البخاري كتاب الطلاق باب الإشارة بالطلاق، ٢٤.
(٣) سنن أبي داود كتاب الأيمان والنذور باب في الرقبة المؤمنة، ٣٢٨٤.
[ ٢ / ١٠٧ ]
وجه ترجيح القول بقبول شهادة الأخرس بالإشارة إذا فهمت أن المعنى يتأدى بها وهذا هو المطلوب.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها فقرتان هما:
١ - الجواب عن الاحتجاج بأن الإشارة لا تفيد اليقين.
٢ - الجواب عن الاحتجاج بعدم قبول إشارة الناطق.
الفقرة الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
يجاب عن الاحتجاج بأن الإشارة لا تفيد اليقين بما يأتي:
١ - أن الإشارة المفهومة تفيد غلبة الظن، وهذا هو المطلوب، وهو ما تفيده الشهادة بالنطق.
٢ - أن الذي يقبل من الإشارة هو ما يفيد اليقين دون ما لا يفيده.
الفقرة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
يجاب عن قياس إشارة الأخرس على إشارة الناطق: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن إشارة الناطق لا حاجة إليها، بخلاف إشارة الأخرس فإن عدم قبولها قد يؤدي إلى ضياع الحق.
الجانب الثاني: إذا لم تكن الإشارة مفهومة:
وفيه جزءان هما:
١ - القبول.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: القبول:
إذا كانت إشارة الأخرس غير مفهومة لم تقبل شهادته.
الجزء الثاني: التوجيه:
[ ٢ / ١٠٨ ]
وجه عدم قبول شهادة الأخرس بإشارته إذا لم تفهم: أنها لا تفيد، وما لا يفيد لا يُعمل به.